English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

غضب تركي لانتهاك حقوق المعتقلين العراقيين

إستانبول - سعد عبد المجيد – أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 5-5-2004

جميل شيشك

تواصلت ردود الأفعال الحكومية والشعبية ضد الانتهاكات الأمريكية لحقوق المعتقلين العراقيين، فقد وجهت تركيا انتقادات شديدة على الصعيد الرسمي والشعبي للإدارة الأمريكية بسبب هذه الانتهاكات. كما صدرت إدانات رسمية من مصر وفرنسا ضد هذه الانتهاكات.

وقال وزير العدل التركي المتحدث باسم الحكومة التركية جميل شيشك في تصريحات صحفية الثلاثاء 4-5-2004: "إن الذين يوجهون لتركيا بين الحين والآخر اتهامات تتعلق بقضايا حقوق الإنسان ويصدرون بيانات شجب ضدها، عليهم أولاً أن ينظروا للوحشية التي تبرزها صور تعذيب الأسرى العراقيين".

وقد أعلن عبد الله جول وزير الخارجية التركي الإثنين 3-5-2004 للصحفيين أن الانتهاكات غير الإنسانية التي تقوم بها القوات الأمريكية والبريطانية ضد الأسرى العراقيين شيء يبعث على الخجل، ولن تمحى هذه التجاوزات من ذاكرة التاريخ والإنسانية، مشددا على ضرورة تقديم مرتكبي هذه الانتهاكات للمحاكمة لتوقيع العقاب اللازم عليهم.

وكانت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية قد بثت في أحد برامجها يوم 28-4-2004 صورًا التقطت بسجن أبو غريب في أواخر عام 2003 تبين القوات الأمريكية وهي تسيء معاملة عدد من المعتقلين العراقيين.

كما كشفت صحيفة "ديلي ميرور" يوم 1-5-2004 في تقرير لها أن الجنود البريطانيين ارتكبوا جرائم أخلاقية ضد المعتقلين العراقيين، شملت التبول عليهم وتعذيبهم وتجريدهم من ملابسهم.

استياء البرلمان

عبد الله جول

وأبدى أعضاء البرلمان التركي انزعاجا شديدا من نشر صور الإساءة للمعتقلين العراقيين، وقال جاويد طولون -نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان وعضو حزب العدالة والتنمية الحاكم: "أنا أبكي من داخلي ولا يمكن المرور مر الكرام على هذه التجاوزات، ونرى ضرورة المحاكمة الدولية؛ لأنه لا يوجد إنصاف وعدل لدى أمريكا وبريطانيا في هذا الصدد".

من جهته شجب دنيز بايقال -رئيس الحزب الجمهوري الممثل للمعارضة البرلمانية- أوضاع تعذيب وإساءة معاملة الأسرى العراقيين في كلمته أمام المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، مؤكدًا أن هذا العمل مخجل ولا وجود له، لا في القرآن ولا في الإنجيل ولا في التوراة، وطالب مجموعته البرلمانية بالعمل على إصدار بيان رسمي لشجب الواقعة.

كما أعربت مجموعة من عضوات البرلمان التركي في تصريحات صحفية الثلاثاء عن حزنهن العميق من صور التعذيب والإهانة للأسرى العراقيين، وطالبن بسرعة إعادة السلام للعراق.

احتجاجات شعبية

أما على الصعيد الشعبي فقد شهد ميدان تقسيم إستانبول مظاهرات قامت بها مجموعة ناشطة في حقوق الإنسان الإثنين حيث رفعوا صور تعذيب الأسرى.

وقالت متحدثة باسم المجموعة لـ"إسلام أون لاين.نت": "أمريكا وبريطانيا هما من أكبر دول العالم بيعًا للسلاح، ويتميزان بأعمال العنف، ويلزم تقديم المسئولين عن تلك الإهانات غير الإنسانية للمحاكمة".

وقالت المواطنة ختون عبد القادر قيلنش (ربة منزل): "أنا غير قادرة على النظر إلى الصور التي تعرضها شاشات التلفزيون، وأرى تشابها كبيرا بين ما يدور من قتل وتعذيب للشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية وما تقوم به قوات الاحتلال الأمريكية في العراق". وتساءلت ختون قائلة: "لماذا يستهدف المسلمون دائمًا؟".

أما رجل الأعمال سامي قيلنش فوصف الأمر بأنه "فضيحة كبيرة لأمريكا"، وفشل واضح لسياسة من يسمون بصقور الإدارة الأمريكية.

محاكمة المسئولين

وعلق الدكتور تورجوت طرخا نلي الأستاذ بجامعة بيلجي التركية الخاصة على انتهاك حقوق الأسرى العراقيين، قائلا -لشبكة "إن تي في التركية الإثنين 3-5-2004: إنه من الممكن محاكمة العسكريين الذين ارتكبوا هذا الأمر أمام المحاكم الدولية بموجب القوانين الدولية واتفاقيات حقوق الأسرى حتى لو كانت أمريكا قد سعت لحماية جنودها من العقوبات برفض التوقيع على اتفاقية محكمة العقوبات الدولية لمجرمي الحرب.

وأضاف: "لقد خالفت أمريكا القوانين الدولية من عدة جوانب منذ حربها على العراق في مارس 2003، والأمر يحتاج لوقفة مع المجتمع الدولي لكي يمكن تشكيل هيئة تحقيق مستقلة تبحث تجاوزات أمريكا وبريطانيا، وهذا الأمر يتطلب إرادة سياسية".

ليست فردية

ورأى الدكتور نوزت طرخان أستاذ علم النفس بالجامعات التركية أن حوادث التعذيب ليست فردية ولها وجود في الثقافة الأمريكية حيث التلذذ برؤية عذاب الآخرين.

وقال نوزت: "هناك قاعدة معمول بها بالأوساط العسكرية، وهي أن الحسنة شخصية والسيئة تعم؛ لذا يجب عليهم تغيير كل القوات الموجودة اليوم بالعراق"، مضيفا أن الوضع القائم اليوم في العراق ليس حالة حرب ولكن حالة احتلال، حيث لا توجد قواعد أخلاقية له مثل الحرب.

من جانبه قال الخبير العسكري المتخصص في الدراسات الإستراتيجية نهاد علي أوزجان الإثنين للقناة السابعة الفضائية التركية التي تبث من إستانبول بأن هذه التجاوزات ستسقط قيمة الجيش الأمريكي في نظر شعبه".

انتقاد فرنسي

وفي باريس صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو الأربعاء أن سوء المعاملة الذي تعرض له أسرى عراقيون "غير مقبول بتاتا"، مشيرا إلى أنه في حال التأكد من حدوث هذه الأعمال فهي "مشينة وتشكل خرقا واضحا وغير مقبول للاتفاقيات الدولية".

وقال لادسو خلال مؤتمر صحفي: "مثلما سبق أن أعلنت سلطات دول الائتلاف نفسها، فإن سوء المعاملة الذي تعرض له بعض المعتقلين العراقيين مثلما ظهر في الصور التي بثتها وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة، أمر غير مقبول بتاتا".

وقال: "مثلما ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فسيتوجب في حال إذا ثبتت هذه المزاعم إحالة المسئولين عن مثل هذه الأعمال إلى القضاء"، مشيرا إلى أن "التحقيقات جارية وتعمل السلطات العسكرية الأمريكية على تسريعها".

ومصر تدين

مبارك

من جانبه دعا الرئيس المصري حسني مبارك الأربعاء 5-5-2004 إلى ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في العراق.

وقال الرئيس المصري في خطاب متلفز: "لا بد من بذل جهد حقيقي لإعادة الاستقرار والأمن للشعب العراقي وضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في التعامل معه بدلا من السعي لفرض تصورات ومبادرات أجنبية لا تمت للثقافة العراقية أو العربية بصلة ولا تتفق مع طبيعة شعب العراق وتركيبته العرقية والدينية وخلفياته السياسية والاجتماعية".

وأضاف: "إن عودة الاستقرار والأمن للعراق ترتبط ارتباطا جذريا بعودة السيادة والكرامة إليه في إطار يحافظ على وحدته الإقليمية وسلامة أراضيه ويضمن وحدة أبنائه الطائفية والعرقية".

وأوضح الرئيس المصري أنه "لتحقيق ذلك فلا بد من تكثيف الجهود الرامية إلى تمكين الشعب العراقي من استلام السلطة فعليا في 30 يونيو المقبل".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع