English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

مجلات الطفل العربي.. "حبر على ورق"

القاهرة - راشدة رجب - إسلام أون لاين.نت/ 5-5-2004 

ميكي

تصدر قريبا مجلة "ويني" (الدبدوب الشهير بين الأطفال) باسم "بو" عن دار نشر مكتبة نهضة مصر في القاهرة، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين الفعاليات المعنية بمجلات الأطفال، خاصة أن هذا الإصدار يتزامن مع حالة كساد لهذه المجلات نتيجة لعدم إقبال الأطفال عليها بشكل كبير مثلما كان الحال في الماضي القريب.

كانت دار نهضة مصر قد أعادت إصدار مجلة "ميكي" الأسبوعية في شهر يناير 2004 بعد توقف دار الهلال عن إصدارها بسبب مشكلاتها مع ديزني، غير أن ميكي تبقى ملقاة على الأرصفة حيث ينتظر العدد القديم العدد الجديد ليزيحه جانبا غير عابئ بانتظاره الطويل لأيدي الأطفال التي عجزت عن شراء مجلة أسبوعية بجنيهين ونصف (0.40 من الدولار).

ويقول أحمد فتحي -بائع جرائد بمنطقة راقية بالقاهرة-: إن مبيعات ميكي انخفضت بعد ارتفاع سعرها (السعر السابق جنيه ونصف) من 100 إلى 75 عددا أسبوعيا بالرغم من المستوى المعيشي المرتفع في المنطقة.

أمل فرح مديرة تحرير مجلة "ميكي" قالت بأن الدار وضعت خطة لنشر مجلات الأطفال بهدف تغطية المراحل العمرية المختلفة. فإذا كانت ميكي تخضع للمقولة الشهيرة بأنها مخصصة للأعمار من 7 إلى 77 عاما، فإن الشرائح الأصغر من 2 : 7 سنوات في حاجة إلى مجلة شهرية مثل "بو" تقدم ثقافة متنوعة ذات طابع تعليمي.

أما ارتفاع سعر ميكي فترجعه أمل إلى جودة الطباعة والخامات فضلا عن ارتفاع سعر صرف الدولار مقارنة بالجنيه المصري.

و"ميكي" ليست المجلة الوحيدة بالطبع التي تتعرض إلى الكساد وتحاول التغلب عليه بالإعلان المنتظم عن الهدايا المختلفة التي باتت تضيفها على كل عدد، بل هناك غيرها من المجلات وربما تعد مبيعات ميكي من بين أفضل الحالات، تليها مجلة "العربي الصغير" التي تصدرها وزارة الثقافة الكويتية وتوزع في معظم الأقطار العربية، مقارنة بالمجلات المصرية الأخرى (علاء الدين، بلبل، قطر الندى، سمير). ومنها مجلات لا يعلم الأطفال عنها شيئا فأين الدعاية؟.

ضرورة دعم الدولة

عبده الزراع، سكرتير تحرير مجلة "قطر الندى" نصف الشهرية، قال: إن المجلة ليس لها هدف ربحي لكنها تحتاج إلى الانتشار، كما أن ضعف الميزانية المخصصة لها يعرقل صدورها أسبوعيا.

وتشير الإحصائيات أن المجلة تبيع عادة من 8 إلى 10 آلاف نسخة مطبوعة خلال مهرجان القراءة للجميع ( من منتصف يونيو حتى نهاية سبتمبر) وهى الفترة التي تصدر فيها أسبوعيا. ويتكلف العدد من 5-6 جنيهات حيث يصاحب كل قصة رسومات وهو ما يختلف عن المجلات الأخرى مما يزيد التكلفة إلا أنها تباع بجنيه واحد. ولهذا يخلص الزراع إلى أن "كل مجلات الأطفال في مصر تخسر".

مطالب بدعم الدولة

وفي هذا السياق، يرى الفنان محمود الهندي "ضرورة دعم الدولة لمجلات الأطفال بشكل أكبر لأنها رسالة لا تبحث عن الكسب المادي".

ويؤكد أنه "إذا قدر أطفال مصر بـ10 مليون فلا يصح أن تقل النسبة المطبوعة من مجلة للطفل عن 100 ألف نسخة". كما يدفع ضَعف الميزانيات العاملين في مجال مجلات الطفل إلى الابتعاد.

إمكانات الأسرة المحدودة

عدلي رزق الله

وتشير الفعاليات المعنية من جانب آخر إلى ضعف الإمكانيات المادية للأسرة المصرية وإلى تحول معظم الأطفال إلى ألعاب الكمبيوتر والإنترنت، كأحد أهم أسباب انخفاض مبيعات مجلات الأطفال في مصر.

ويقول الفنان عدلي رزق الله بأنه "يجب أن نعلم الآباء الاهتمام بالأبناء واختيار مطبوعة جيدة لهم. ولكن هل الأب والأم لديهم من الوقت ما يسمح بذلك؟ وهل هناك تعددية تكفي للاختيار؟".

وللفنان مجموعة "تمر" الرائعة التي تخاطب الطفل من 3-5 سنوات والتي حصلت على جوائز عالمية كما كتبت عنها دراسات. وتتكون من 10 أعداد تقدم برنامجا تعليميا ترفيهيا للطفل تحت شعار "العب العب العب وتعلم".

وترى رانية سعد -أم لطفلة عمرها 3 سنوات- ضرورة وجود "مجلة ذات رسومات كبيرة واضحة وعدد كلمات قليل تساعد على التعلم وتنمي الذكاء وهو ما يناسب مراحل أخرى. وتخشى من تأثير الأساطير في بعض القصص المقدمة لطفل هذه المرحلة على تفكيره".

وترى سهير متولي الشاعرة وكاتبة الأطفال أن "مجلات الطفل قليلة وتغطي مرحلة عمرية محدودة، لكن دخل معظم الأسر لا يسمح بشراء أكثر من مجلة مما يحرم مراحل معينة من مميزات التخصص. فمخاطبة طفل ما قبل المدرسة لا تصلح لبداية مرحلة المراهقة ذات المشكلات المختلفة".

تغييب الطفل العربي

ويطالب الفنان محمود الهندي بالصدق في التوجه إلى الأطفال وربط الطفل بمشكلات مجتمعه فيتساءل: "ألا يحق للطفل أن يعرف شيئا عن قضايا العراق أو ما يحدث في فلسطين، ففي الماضي قدم مجدي نجيب ومحيي الدين اللباد حلقات كركر في أمريكا بمجلة سمير وناقشا من خلالها قضية الحرية مثلا، وأيضا قدم حجازي تنابلة الصبيان في مصنع البلوبيف والأغذية الفاسدة أليس هذا هو الهم العام؟!!".

ويضيف مستنكرا: "فلماذا (أستهبل) وأقدم أشياء ليس لها علاقة بالواقع؟! كيف أنزع الطفل من تاريخه وجغرافيته ليعيش في وهم؟! فبينما يرى ذبح العرب في نشرات الأخبار، تقدم له شخصيات مجلات الطفل ابتسامات بلهاء وهناك آلاف القضايا التي تحتاج المناقشة، إلا أن مجلات الطفل حبر على ورق؟!!".

ويشير إلى أن "مجلات الأطفال افتقدت التميز فصارت سمير وبلبل صورة مشوهة من ميكي وتان تان، وعلاء الدين تنزع نحو الخيال والشخصيات الوهمية. والجميع يبحث عن البسمة والتسلية أولا، بدلا بالفكرة أو المعلومة، فيقع في فخ ثقل الظل غالبا".

وفى الإطار نفسه، تؤكد سهير متولي ضرورة التواصل بين الكاتب كفرد كبير والطفل، "فالمعلومات المقدمة لا تصنع ثقافة ونحن في زمن العولمة ومحو شخصية الطفل وتراثه وميراثه الشعبي"، "لا بد أن يكون لنا دور مع الأطفال إذ هم حاملو شعلة تميزنا".

وتحاول سهير من خلال عملها أن تدعم علاقة الطفل بالطوابع والعلم الوطني كرمز للانتماء والتراث.

وعن السبب الذي لا تتناول من أجله المجلة الموجهة للطفل العربي قضايا الأمة بشكل مبسط؟ قال مدير مكتب مجلة "العربي الصغير" بالقاهرة الكاتب أبو المعاطي أبو النجا: "إن المجلة كانت تتناول تلك القضايا في فترة إصدارها الأولى قبل حرب الخليج من خلال باب "هيا نتكلم في السياسة" للكاتبة منى ثابت، وكان الباب يستهدف تبسيط السياسة للطفل وربطها بحاجاته المباشرة كلعبة أو كتاب أو نزهة، وتأكيد أنها ليست أمرا يخص الكبار أو (مانشيت) بجريدة. كما كانت تنشر قصصا بسيطة عن مشكلة طفل في فلسطين مثلا.

وترى جميلة كامل -رئيسة تحرير مجلة "سمير" وكتاب "الهلال" للأولاد والبنات سابقا- أن "مجلات الأطفال الآن تعكس صورة الواقع العربي المعيش حاليا؛ حيث لم يستطع العرب عقد القمة العربية أو حتى إقامة سوق عربية مشتركة، بينما لعب الحس القومي في الماضي دورا كبيرا في رفع الروح المعنوية للقارئ والكاتب لتقديم القصص الموجهة".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع