|

|
أول إغاثة عربية بجنوب السودان منذ 1990
|
|
القاهرة - أحمد مخيمر - إسلام أون لاين.نت/ 4-5-2004
|
أعرب
مسئول عن قافلة إغاثة مصرية توجهت قبل
أيام إلى جنوب السودان عن أسفه لغياب
أي تواجد لمنظمات الإغاثة العربية
والإسلامية في تلك المنطقة، مشيرا في
المقابل إلى تواجد مكثف لمنظمات
الإغاثة الغربية في منطقة جنوب
السودان. وتعد هذه هي أول مرة تتوجه
فيها قافلة إغاثة عربية لجنوب السودان
منذ أكثر من 10 أعوام، حسبما أكد أهالي
الجنوب لمسئولي البعثة.
وفور
عودته من الأراضي السودانية صرح منصور
حسن أمين عام أطباء الإسكندرية (شمال
مصر) لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء
4-5-2004
أن القافلة التي ترأسها توجهت لجنوب
السودان في النصف الثاني من شهر إبريل
2004 واستغرقت مهمتها 15 يوما.
وأوضح
أن القافلة ضمت 14 طبيبًا من مختلف
التخصصات. وانتشرت في 3 ولايات هي جوبا
وملكال ورنك. حيث أجرت 83 عملية جراحية
كبرى من الدرجات النادرة، مثل زراعة
العدسات الأمر الذي ساعد عددا كبيرا من
المرضى على استعادة القدرة على
الإبصار. بالإضافة إلى فحص أكثر من 2000 حالة
إصابة بأمراض منها الملاريا. وحملت
القافلة أدوية تقدر بمبلغ 200 ألف جنيه
مصري (35 ألف دولار) وقدمت لوزارة الصحة
بالجنوب أجهزة طبية قيمتها 80 ألف جنيه
(15 ألف دولار).
وأوضح
منصور أن القافلة جاءت نتاج لقاءات
مشتركة بين لجنة التكامل المنبثقة من
لجنة التنسيق بين النقابات المهنية
بالإسكندرية التي تضم 16 نقابة والسفير
السوداني في القاهرة الدكتور أحمد عبد
الحليم وبدعم من نقابة أطباء مصر.
وأبدى
منصور أسفه الشديد؛ لأن تكون تلك
القافلة الأولى التي تنظمها جهة عربية
في جنوب السودان منذ حرب الخليج
الثانية عام 1990، مشيرا إلى أنه منذ ذلك
التاريخ أوقفت الكويت تمويل مستشفى
الصباح بمنطقة جوبا. وفق ما قال سكان
المنطقة.
12
منظمة إغاثة
ولكن
منصور أشار إلى وجود حوالي 12 منظمة
إغاثة غربية أو دولية أهمها لجنة
الصليب الأحمر ومنظمة اليونيسيف
ومنظمة أطباء بلا حدود وهذه المنظمات
التي تحتكر تقديم الخدمات الطبية
والإغاثة في الجنوب. وقال: إنها تتلقى
تمويلا كبيرا للغاية يساعدها على
توفير إمكانيات متقدمة.
وقال
إنه التقى بطبيبة إغاثة تعيش منذ 6 شهور
في الجنوب تنتقل بين ولاياته، لكنه شعر
بأن مهمتها تتجاوز الإغاثة، ولم
يستبعد أنها هناك مهام أخرى غير
الإغاثة ربما يكون إحداها إجراء تجارب
الأدوية الحديثة على سكان الجنوب.
"أبونا
جاء"!
وأشار
إلى أنه لم يشعر بأي تعصب ديني عند
الجنوبيين رغم أن 20% منهم مسلمون، و20 %
مسيحيون والباقي لا دينيون. وطالب
مصر بتفعيل التكامل مع جنوب السودان
عبر محاور التعليم والصحة والمشروعات
الاقتصادية.
ونفى
أن تكون هناك أي حساسيات تجاه الجنسيات
العربية أو الإسلامية، مشيرا إلى أن
أهالي الجنوب أكدوا حبهم الخاص للشعب
المصري واستقبلوا القافلة بمظاهرة
ترحيب هتفوا فيها قائلين "أبونا جاء..
أبونا جاء". وأضاف قائلا: "حينما
أنهت القافلة مهمتها نظموا مظاهرة
طالبوا فيها أفراد القافلة بعدم
الرحيل".
وأشار
منصور إلى أن الحياة في الجنوب شديدة
الصعوبة بداية من الطرق والمواصلات
إلى الحياة اليومية إلى الخدمات بكافة
أنواعها.
وأضاف
قائلا: "لك أن تتتخيل أن الانتقال من
ولاية إلى أخرى قد يستغرق 4 أيام في
النهر رغم أنه لا يحتاج ساعتين
بالطائرة" وأشار إلى أنه لا توجد طرق
برية تربط بينها!!.
وقال أمين أطباء الإسكندرية: إن هناك سببين رئيسيين لحالة الانفصام بين الشمال والجنوب: الأول تاريخي: حيث عمل الاستعمار الإنجليزي إبان احتلاله للسودان على فصل المستعمرات الجنوبية وتحريم الاتصال بها على أهل الشمال وظلت هذه الحالة بعد الاستقلال. والسبب الآخر سياسي: حيث تعمل الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردو الجنوب) على وضع عراقيل أمام انتقال الأفراد والبضائع في الولايات الجنوبية؛ وهو ما يرفع أسعار المعيشة جدا ويذكي مشاعر الانفصال.
وكانت
الحكومة السودانية ومتمردو الجنوب قد
وافقوا السبت
1-5-2004
على تمديد وقف إطلاق النار بينهما إلى
نهاية مايو 2004 وذلك خلال المفاوضات
الجارية بين الطرفين في نيفاشا
بكينيا، حيث يحاول المفاوضون التوصل
إلى اتفاق سلام نهائي، ولكن الخلافات
قائمة حول العاصمة ومدى تطبيق الشريعة
الإسلامية بها أو إعلانها عاصمة قومية
في الفترة الانتقالية التي تستمر 6
أعوام قبل أن يجري استفتاء في الجنوب
حول الانفصال عن الشمال.
|