|

|
شهادات معتقلين عراقيين بسجون الاحتلال
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
3-5-2004
|
"جلسات
تحقيق طويلة، حرمان من الطعام والنوم،
ضرب، عزلة، ترويع، إهانة"... هكذا
تعامل القوات الأمريكية المعتقلين
العراقيين داخل السجون في العراق
حسبما يروي بعض هؤلاء المعتقلين الذين
أفرجت عنهم قوات الاحتلال.
وذكرت
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في عددها
الصادر الإثنين 3-5-2004 أن العديد من
المعتقلين العراقيين المفرج عنهم
ومدافعين عن حقوق الإنسان قدموا صورة
لشكل السجن الأمريكي في العراق والذي
وصفوه بأنه "مكان لاستخراج
المعلومات من العدو أكثر منه تعذيب
للمجرمين".
وقال
المعتقلون السابقون في لقاءات أجرتها
معهم الصحيفة: إن 2500 إلى 7 آلاف معتقل
عراقي داخل سجون الاحتلال الأمريكية
يتعرضون للعديد من الانتهاكات أبرزها:
جلسات التحقيق الطويلة والحرمان من
النوم، والعزلة والترويع والإهانة.
وبحسب
الصحيفة يوجد في العراق 16 سجن اعتقال
تابعا للاحتلال 4 منها مخصصة للمتهمين
بالقيام بأعمال مقاومة ضد الاحتلال،
كما يوجد عدد لا حصر له من الزنازين في
القواعد الأمريكية التي اتخذتها قوات
الاحتلال بعد الإطاحة بالرئيس صدام
حسين والتي كان يستخدمها صدام لاعتقال
الكثير من العراقيين.
وحشية
الأمريكان
ويروي
المواطن العراقي موفق سامي عباس الذي
يعمل محاميا تحت التمرين لواشنطن بوست
كيف تعرض هو ووالده للتعذيب الشديد على
يد قوات الاحتلال، حيث اقتحمت القوات
الأمريكية منزله في مارس 2004 واعتقلته
وأفراد أسرته واقتادتهم إلى سجن في
مطار بغداد الدولي.
وقال
عباس: "إن مسئولين أمريكيين في ملابس
مدنية وعسكرية حققوا معه لمدة تسعة
أيام، وأجبروه على
أن يجلس
القرفصاء وقيدوا يديه بقيود من
البلاستيك".
وأضاف
عباس الذي يحتجز الاحتلال 3 من إخوته
حتى الآن بسجن أبو غريب غرب بغداد: "أصبحنا
نرى الوحشية التي يمارسها الأمريكان
ضد العراقيين ونلمسها ونشعر بها"،
معتبرا أن هذه الممارسات تؤجج العداء
ضد قوات التحالف وهذا هو سبب المقاومة".
لتر
ماء في الأسبوع!
وتساءل
عبد الله محمد عبد الرزاق -19 عاما- الذي
اعتقل لمدة 6 أشهر في سجون عديدة بأنحاء
العراق: "كيف لا نكره الأمريكان بعد
المعاملة التي لقيناها؟ إنها معاملة
غير إنسانية".
ويروي
عبد الرزاق ما حدث له موضحا أنه اقتيد
إلى قصر الأدهمية الذي كان يستخدمه عدي
الابن الأكبر لصدام والذي أصبح الآن
قاعدة للجيش الأمريكي وأحد غرف
التحقيقات.
وقال
إن ضباطا أمريكيين أجروا معه
التحقيقات في البداية ثم تولى بعد ذلك
رجل يرتدي زي قائد قوات كويتي استجوابه
وسأله عن أماكن وجود أسلحة دمار شامل
وعن المقاومة، وأضاف عبد الرزاق أن
الضابط الكويتي عذبه لمدة 3 أيام
بالصدمات الكهربائية
وتم تقييده عاريا ومعصوب العينين على
كرسي حتى انهار تماما بسبب الضغط
النفسي والحرمان من الطعام والماء حيث
تم ترحيله إلى سجن مطار بغداد محمولا
على محفة.
وبعد
أيام قليلة من التحقيقات المماثلة
اقتادت القوات الأمريكية عبد الرزاق
إلى سجن أبو غريب حيث عاش في خيمة مع 40
من السجناء وكان الواحد منهم يحصل على
لتر ماء واحد أسبوعيا.
ويشير
عبد الرزاق إلى أن القوات الأمريكية
كانت تحتجز "المعتقلين الذين يبدون
عنادا في التحقيقات لعدة أيام في
الأماكن المخصصة لكلاب السجن حيث
الرائحة الكريهة.
وأوضح
أنه كان يتم إجراء التحقيق معه كل
أسبوعين حيث يقتاده سجانوه إلى غرفة
مقيد اليدين والرجلين ثم يتم إلقاؤه
على الأرض ويتم استجوابه وهو بهذا
الوضع لعدة ساعات لإجباره على
الاعتراف بأنه جزء من المقاومة أو
تقديم معلومات عن جيرانه.
تصفية
حسابات
أما
صائف محمود شكير -سائق تاكسي، 26 عاما،
الذي أفرج عنه من سجن أبو غريب- فيقول
إنه تم اعتقاله في يوليو 2003 من منزله
بتهمة المشاركة في المقاومة والتهديد
بقتل مترجم يعمل مع الأمريكيين.
وأضاف
أن مترجما عراقيا يعمل مع قوات
الاحتلال أبلغ القوات الأمريكية بأن
شكير يعمل مع المقاومة ليتهرب من دفع
مبلغ 60 دولارا كان مدينا له به.
وأشار
شكير إلى أنه قضى أغلب وقته ومعه أخوه
التوءم علي في ميناء أم القصر جنوب
العراق حيث أقام الاحتلال سجنا كبيرا
مكونا من العديد من الخيام وأوضح أنه
وأخوه ظلا لعدة شهور ينتقلان من سجن
لآخر.
وكانت
محطته الأولى في قاعدة أمريكية
بالأدهمية في بغداد وهناك ضربه
المحققون قبل أن يقتادوه إلى مكان خاص
بسجن المطار، وكان معه أعضاء كبار
بحكومة صدام.
وأضاف
شكير: "لقد وصلت هناك وأنا أتبول دما
لأن كليتي تأثرت بشدة من الضرب، لقد
تعاطف الطبيب معي وأعطاني دواء وفاكهة".
وأشار
إلى أن المحققين استغلوا علاقته بأخيه
علي للحصول على اعتراف، وقال إنهم
أخذوهما في سيارات همفي 3 مرات إلى
صحراء شمال الميناء ودفنوهما حتى
رأسيهما في الرمال.
وأضاف:
"لم أستطع رؤية أخي، ثم سمعت طلقات
نارية، وأخبروني أن أخي قد مات، لكن
علي لم يقتل بل قام المحققون بإطلاق
النار قرب رأسه لإخافته".
كانت
شبكة "سي. بي. إس. نيوز" الأمريكية
قد بثت في أحد برامجها 28-4-2004 صورا
التقطت بسجن أبو غريب في أواخر عام 2003
تبين القوات الأمريكية وهي تسيء
معاملة عدد من المعتقلين العراقيين.
وأظهرت
الصور الجنود الأمريكيين وهم يبتسمون
ويقفون لالتقاط الصور التذكارية
ويضحكون ويلوحون بعلامة النصر
بأصابعهم، بينما تكوم معتقلون عراقيون
عرايا في شكل هرمي أو وقفوا في أوضاع
وكأنهم سيمارسون الجنس مع بعضهم بعضا!
عذاب
جنود صدام أخف
 |
|
ضياء الشويري |
وفي
حديث أجرته وكالة أسوشيتد برس
الأمريكية الأحد
2-5-2004
مع العراقي ضيا
الشويري -30 عاما- الذي اعتقل مرتين في
عهد صدام وثالثة على يد الاحتلال
الأمريكي في سجن أبو غريب، أكد وسائل
تعذيب صدام أخف وطأة من تقييده عاري
الجسد أمام الحراس الأمريكيين.
وقال
الشويري الذي يعمل في محل أقمشة: إنه
تعرض أثناء فترة اعتقاله في عهد صدام
للتعذيب بالكهرباء والضرب وتم تعليقه
ويداه مقيدتان خلف ظهره.
لكنه
أضاف: "هذا أفضل من الإحساس بالمهانة
عندما تقيد وأنت عاري الجسد، أطلق
النار هنا (وهو يشير بيده إلى رأسه)
ولكن لا تفعل ذلك".
وروى
الشويري الذي اعتقلته القوات
الأمريكية في أكتوبر 2003 ما حدث له داخل
سجن أبو غريب على يد الاحتلال قائلا:
"طلبوا مني أن أخلع ملابسي، اعتقدت
أنهم يريدون أن أرتدي ملابس السجن
الحمراء، لكنهم طلبوا مني أن أخلع كامل
ملابسي وأذعنت
للأمر في النهاية".
وأضاف:
"وقفت و6 من
زملائي ووجوهنا في الحائط ورفعنا
أيدينا عليها، لقد جعلونا نقف بطريقة
أخجل من وصفها، وأخذوا ينظرون إلينا
ونحن واقفون، إنهم يعلمون أن هذا الأمر
سيهيننا".
وتابع
الشويري قائلا: "إنهم يريدون أن
يهينونا ويحطموا كرامتنا، نحن رجال...
الضرب لا يؤلمنا ولكن لا يريد أحد أن
تهان رجولته".
وعن
التهمة التي كانت موجهة إليه، قال
الشويري إن الأمريكيين اعتقلوه هو
ووالده وأخاه في مدينة الصدر الشيعية
ببغداد حيث اتهموهم بالانتماء لجيش
المهدي لأنه يمتلك بندقية آلية وبعض
عصابات الرأس المكتوب عليها شعارات
إسلامية في منزله، وقد أطلق سراح أخيه
ووالده بعد ذلك بقليل.
وأصر
الشويري على أنه ليس عضوا في أي جماعة
دينية أو سياسية، مشيرا إلى أن المرة
الأولى التي تم فيها اعتقاله كانت منذ
12 عاما واحتجز لمدة 19 شهرا، ثم اعتقل
مرة أخرى في 1999 وحكم عليه بالسجن مدى
الحياة بتهمة الانتماء لحزب الدعوة
الإسلامي الشيعي، وأفرج عنه في نهاية
العام نفسه عندما أصدر صدام أمرا
بالعفو عن السجناء.
|