|

|
العراق حقل تجارب وألغام للصحفيين
|
|
بغداد - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 2-5-2004
|
 |
|
صحفيون ينقلون زميلا لهم استهدفته الطائرات الأمريكية-صورة أرشيفية |
مع
حلول الذكرى الأولى لإعلان انتهاء
العمليات العسكرية الكبرى في العراق
يوم
1-5-2003
، يبدو العراق
كما لو كان حقل اختبار وتجارب لصحفيين
يعايشون فيه -يوميًّا- ما تفرضه عليهم
تغطية النزاعات المسلحة من قيود
وضغوط، وحقل ألغام يواجهون فيه خطر
القتل أو الخطف.
وتقول
وكالة الأنباء الفرنسية: إنه بعد فترة -اتسمت
بغياب التنظيم والقوانين غيابًا
كاملاً في عراق صدام حسين الذي كان أحد
أكثر البلدان غموضًا وانغلاقًا وأقل
احترامًا لحرية الصحافة- بدأت قوانين
وسلطة تنظيم هذا القطاع ترى النور.
وقال
الصحفي العراقي جاسم محمد محسن: "في
ظل الاحتلال بدأت الضغوط تظهر وتضاف
إلى تلك الناجمة عن الفوضى التي تأتي
من مجموعات الضغط العديدة". وأضاف أن
"الأمل كان كبيرًا بعد سقوط النظام؛
لأن كل واحد بدأ يدرك مدى تعقيد الوضع".
وأدان
صحفيون عراقيون غياب الاحتراف لجيل
جديد كامل من الصحفيين ظهروا بعد سقوط
نظام صدام، ويعملون لوسائل إعلام
محلية وعربية وغربية.
وأدان
الصحفي العراقي نزار صافي "مستوى
بعض النشرات التي تختلق المعلومات
وتقدمها للقراء بدون التحقق منها"،
في إشارة إلى عدد كبير من الصحف
الشعبية التي تنشر أنباء مشوقة،
وأنباء تقول بأنها سبق، ثم يتبين أنها
خاطئة.
ولا
تخفي سلطة الاحتلال استياءها من تغطية
بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية،
خصوصًا القنوات الفضائية العربية
المتهمة بتأجيج المشاعر المعادية
للأمريكيين، ومن ثَم قررت إقامة هيئة
تهتم بتنظيم شئون الصحافة.
وتتمتع
هذه الهيئة -التي أطلق عليها اسم "سلطة
تنظيم وسائل الإعلام"، ويرأسها
الصحفي الكردي العراقي سيامند زيد
عثمان- بنظام داخلي مستقل، وهي مكلفة
بإعداد قانون مستقبلي للصحافة
والاتصال.
وقال
بيان سلطة الاحتلال الذي أعلن تشكيل
هذه الهيئة: "إن عليها الدفاع عن
حرية الصحافة والعمل بتعاون وثيق مع
اتحاد الصحفيين العراقيين ووسائل
الإعلام أو أي مؤسسات أخرى لوضع معايير
أخلاقية ومهنية"، بحسب وكالة
الأنباء الفرنسية.
وأسند
لهذه الهيئة منح تصاريح العمل لمحطات
التلفزيون وتحديد القواعد الأخلاقية
للصحافة السمعية والبصرية والمكتوبة.
وتراجعت أعداد تلك الصحف إلى 150 بعد أن
بلغ عددها 270 صحيفة، بينما يوجد
بالعراق حاليًا 50 إذاعة.
حقل
ألغام
 |
|
شاشة العربية تعلن مقتل مراسلها ومصورها |
ومثّل
العراق للصحفيين حقل ألغام يواجهون
فيه خطر القتل أو الخطف، وتسبب غياب
الاستقرار في سقوط ضحايا عديدين. وشهد
عام 2003 مقتل أكبر عدد من الصحفيين في
العراق؛ حيث قتل 15 منهم في الحرب
وتبعات النزاع حسبما ذكرت منظمات
الدفاع عن حرية الصحافة.
وكان
آخر الضحايا مراسل لقناة "العراقية"
التي تمولها سلطة الاحتلال، وقتل مع
سائقه في 19 إبريل 2004 برصاص جنود
أمريكيين قرب سامراء شمال بغداد. وقتل
صحفيان عراقيان آخران يعملان لقناة
"العربية" الفضائية -التي تتخذ من
دبي مقرًّا لها- برصاص جنود أمريكيين
أيضًا.
كما
اختطفت مجموعات مسلحة عراقية صحفيًّا
فرنسيًّا و3 تشيكيين ويابانيًّا ثم
أفرجت عنهم في ذروة موجة خطف الصحفيين
التي رافقت معركة الفلوجة التي شنها
الاحتلال في الخامس من إبريل 2004.
|