|

|
مستقبل غامض لعمال غزة بعد الانسحاب
|
|
غزة
- محمد ياسين – إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2004
|
 |
|
عمال فلسطينيون |
مع
احتفال عمال العالم بعيدهم في يوم
الأول من مايو، يبدو المستقبل غامضا
لقسم كبير من عمال غزة في ضوء عزم
إسرائيل تنفيذ خطتها لفك الارتباط مع
الجانب الفلسطيني، مع توقع استمرار
سيطرتها على المعابر وإغلاق المنطقة
الصناعية شمالي القطاع.
ورأى
محمد دهمان رئيس مركز الديمقراطية
وحقوق العاملين بغزة في تصريح لـ"إسلام
أون لاين.نت" السبت 1-5-2004 أنه "إذا
جرى جلاء تام وكامل وشامل مع سيادة
فلسطينية على المعابر، وبالتحديد
المعابر الدولية كمعبر رفح، فإن
تأثيرات إغلاق إسرائيل المتكرر لباب
العمالة أمام الفلسطينيين سوف تخف
وسوف تنخفض نسب البطالة بدرجة كبيرة
جدا حيث ستكون في المقابل هناك إمكانية
لفتح الأسواق العربية أمام العمال
الفلسطينيين".
وقال:
إن السيطرة الفلسطينية "على المعابر
الدولية ستتيح الفرصة لإنعاش الوضع
الاقتصادي في قطاع غزة"، مذكرا بأن
"إغلاق المعابر التجارية من قبل
إسرائيل وعدم وصول مواد الخام، وكذلك
عرقلة عمليات الاستيراد والتصدير يشل
الوضع الاقتصادي في الأراضي
الفلسطينية".
وأضاف
أنه "في حال إذا توفرت سيادة
فلسطينية على المعابر فستكون هناك
حرية في الاستيراد والتصدير، وبالتالي
الحركة التجارية ترتفع؛ وهو ما يعني
تنشيط القدرة على استيعاب العمال".
واعتبر
أنه في حال إذا توافرت هذه السيادة فلن
تكون هناك آثار سلبية كبيرة لإغلاق
إسرائيل للمنطقة الصناعية
الإسرائيلية الواقعة عند أطراف معبر
بيت حانون (إيريز) شمال القطاع أو نقلها.
ويعمل نحو 12 ألف فلسطيني في هذه
المنطقة الصناعية.
وشدد
في المقابل رئيس مركز الديمقراطية
وحقوق العاملين على "عجز إسرائيل عن
الاستغناء عن العمال الفلسطينيين"،
موضحا أن "إسرائيل حاولت الاستعاضة
عن العمالة الفلسطينية بعمالة خارجية
بعد انتفاضة الأقصى، إلا أن الأحداث
أثبتت أن العمالة الأجنبية لا تكافئ
العمالة الفلسطينية، ليس من حيث الكم
وإنما من حيث النوع". ورجح دهمان أن
"تستمر إسرائيل في استيعاب جزء من
العمالة الفلسطينية ضمن قيود وضوابط".
ويرجح
أن يستمر جيش الاحتلال في السيطرة على
كافة معابر ومنافذ قطاع غزة الحدودية
على أن يقوم بنقل المنطقة الصناعية
الإسرائيلية، شمال القطاع، التي يعمل
بها آلاف الفلسطينيون إلى داخل الخط
الأخضر.
"الرزق
بيد الله"
ولا
يبدي العامل نبيه الغزالي -24 عاما- قلقا
على مستقبله في حال إغلاق إسرائيل
المنطقة الصناعية في إيريز التي يعمل
بها، وقال: "في حال إذا أغلقت
المنطقة الصناعية فسنضطر للعمل في
غزة، لكن سيكون دخل العمل في غزة أقل
بكثير من الدخل في إيريز، كون الأجور
في إيريز مرتفعة".
ويقول
الغزالي: "الرزق بيد الله، ونتوقع أن
يحسن انسحاب إسرائيل من غزة الأوضاع
الاقتصادية لدينا، وإسرائيل لا تستطيع
الاستغناء عن عمال غزة؛ لأن لديهم
إمكانية للعمل أكثر من غيرهم".
وأضاف:
"أتوقع أيضا أن يقوم أصحاب المصانع
الإسرائيلية بإرسال المواد التي
يرغبون بتصنيعها خاصة في مجال الخياطة
إلى غزة كي يتم إنتاجها، كما كان الأمر
في السابق خلال الانتفاضة الأولى في
الثمانينيات، لكن هناك مهنا أخرى لا
تسمح طبيعتها بذلك كالطوبار (أعمال
البناء)، ولذلك ستضطر إسرائيل
لاستيعاب عدد من العمال".
نقل
المصانع
العامل
الفلسطيني هاني الطناني، وهو عاطل عن
العمل في الوقت الحالي، أشار إلى أنه
علم من زملاء له أن "سلطات الاحتلال
الإسرائيلي منحت أصحاب المصانع في
المنطقة الصناعية إيريز مهلة ثلاثة
أشهر لنقل مصانعهم إلى داخل إسرائيل".
وأضاف
أن "الجيش أصدر تعليمات لأصحاب
المصانع لنقلها إلى داخل إسرائيل،
وبالتالي فرص العمل داخل إيرز انتهت".
وقال: "سأضطر للبحث عن عمل في غزة إذا
كان متوفرا أصلا".
وأضاف
الطناني: "الصنايعي الذي كان يحصل
على 70 شيكلا في اليوم داخل إيريز لن
يحصل على 40 شيكلا جراء عمله في غزة ".
واعتبر أن وضع العمال الفلسطينيين
جراء الممارسات الإسرائيلية،
والانسحاب المتوقع من قطاع غزة "هو
نصف موت".
ومنذ
اشتعال انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر 2000
يعيش العمال الفلسطينيون ظروفا
مأساوية، حيث فقد آلاف منهم مصدر
دخلهم، نتيجة سياسة الحصار والإغلاق
التي تتبعها سلطات الاحتلال.
وتشير
مصادر فلسطينية حقوقية إلى أن أكثر من
340 ألف عامل (60% من حجم القوى العاملة
الفلسطينية) فقدوا مصدر دخلهم جراء
الممارسات الإسرائيلية، وأن معدل
الأسر التي تعيش تحت خط الفقر وصل إلى
72% من مجموع الأسر الفلسطينية، في حين
بلغت نسبة البطالة في الأراضي
الفلسطينية حوالي 45%. ويؤكد دهمان أن
متوسط نسبة البطالة في قطاع غزة يتجاوز
50% بشكل عام.
|