|

|
"اشمئزاز بوش" لتهدئة العالم والناخبين
|
|
أحمد الشيخ - إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2004
|
 |
|
سجن أبو غريب من الداخل |
اعتبر
خبراء تعبير الرئيس الأمريكي جورج بوش
عن "اشمئزازه" إزاء ممارسات جنوده
ضد معتقلين عراقيين مجرد محاولة
لتهدئة الرأي العام العالمي واحتواء
المعارضة الداخلية لتواصل الاحتلال.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال
السفير عبد الحليم بدوي مندوب مصر
السابق في الأمم المتحدة السبت
1-5-2004
: "إن الرئيس
الأمريكي وجد نفسه مضطرا للإدلاء بتلك
التصريحات" والتعبير عن الاشمئزاز
العميق إزاء الصور التي بثتها شبكة "سي
بي إس" الأمريكية وظهر فيها جنود
أمريكيون يمتهنون المعتقلين
العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد.
وأضاف
بدوي قائلا: "إن إدلاء بوش بتلك
التصريحات لا يرجع إلى اعترافه بخطأ
جنوده في العراق ولكنها محاولة لتهدئة
الرأي العام الداخلي، خاصة في ظل تصاعد
الرفض الشعبي لبقاء القوات الأمريكية
في العراق وتزايد المطالب بإنهاء
الاحتلال".
وأشار
الدبلوماسي المصري السابق إلى أن "بوش
حرص على اتخاذ ذلك الموقف لتعزيز موقفه
في المنافسات الانتخابية" قبيل
الانتخابات المقررة في نوفمبر 2004
وينافسه فيها المرشح الديمقراطي جون
كيري.
وبعد
أن أظهرت الصور الجنود الأمريكيين وهم
يبتسمون ويقفون لالتقاط الصور
التذكارية ويضحكون ويلوحون بعلامة
النصر بأصابعهم، بينما تكوم معتقلون
عراقيون عرايا في شكل هرمي أو وقفوا في
أوضاع وكأنهم سيمارسون الجنس مع بعضهم
بعضا، قال بوش في مؤتمر صحفي الجمعة
30-4-2004: "شعرت باشمئزاز عميق إزاء
الطريقة التي تم بها معاملة"
السجناء العراقيين. واعتبر أن تلك
الممارسات لا تعكس طبيعة الشعب
الأمريكي. وتعهد بإجراء تحقيق في تلك
الإساءات.
فاشلة
ومن
جانبها اعتبرت الدكتورة "حنان يوسف"
أستاذة الإعلام العربي والدولي بجامعة
عين شمس تصريحات الرئيس الأمريكي "محاولة
فاشلة لتهدئة الرأي العام".
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
أوضحت أن "الرأي العام في الولايات
المتحدة والدول العربية والعالم أجمع
أصبح مقتنعا بالانتهاكات التي تمارسها
قوات الاحتلال بالعراق، خاصة أن كشف
تلك الفظائع جاء عبر شبكة "سي بي إس"
الأمريكية".
واستبعدت
أن تتأثر المواقف العربية والعالمية
بإعلان الإدارة الأمريكية استياءها من
تلك التصرفات واعتزامها إجراء تحقيق.
ودعت إلى وجود "حملة عربية موسعة
للتصدي لتلك الانتهاكات ومنع وقوعها
مرة أخرى".
وقالت:
"إن الانتهاكات المتواصلة لقوات
الاحتلال في العراق تدعو إلى إعادة
النظر في النموذج الأمريكي لحقوق
الإنسان".
احتواء
الغضب
 |
|
مايكل روبن |
من
جانبها قالت صحيفة "واشنطن بوست":
إن الإدارة الأمريكية ومسئولي الجيش
حاولوا مسرعين احتواء الغضب وتهدئة
المخاوف بين الدول الحليفة. ونقلت عن
محللين قولهم: إن الرد القوي من جانب
بوش كان موجها إلى المجتمع الدولي أكثر
من الشعب الأمريكي، موضحين أن العالم
متشكك إزاء نوايا الولايات المتحدة في
العراق.
وقال
خبراء أمريكيون في السياسة الخارجية
لـ"واشنطن بوست": إن الصور قد تسبب
ضررا دائما لجهود الولايات المتحدة.
وقال
مايكل روبن الأستاذ بمعهد "أمريكان
إنتربرايز" الذي تولى منصب المستشار
السياسي لسلطة التحالف في العراق: إن
الجنود الذين مارسوا تلك التصرفات "خمسة
أو ستة أشخاص نجحوا في إفساد سمعة
الجنود الأمريكيين حول العالم".
وأعلن الجيش الأمريكي الأربعاء 28-4-2004
أنه وجه تهما إلى ستة جنود بإساءة
معاملة أسرى عراقيين.
 |
|
أندرو كوهوت |
وقال
أندرو كوهوت مدير مركز "بيو"
للأبحاث: إن تلك الصور تعزز موقف
الكثيرين في أنحاء العالم الذين
يناهضون بشكل متزايد الولايات المتحدة
ولا يعتقدون أن الأمريكيين يمتلكون
الصفات التي طالما يفخرون بها.
وأعرب
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
الجمعة عن صدمته إزاء تلك الصور، وقالت
منظمة العفو الدولية إنها أصيبت
بالصدمة من جراء تلك الصور ولكنها لم
تفاجأ بها.
وقال
الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم
المتحدة إلى العراق: إن طريقة تعامل
الجنود الأمريكيين مع السجناء
العراقيين حسب الصور التي وزعت أخيرا
هي "شيء مزعج للغاية وغير مقبول
نهائيا". وقال الإبراهيمي السبت في
تصريح لتلفزيون "العربية" الذي
يبث من دبي: "إنه شيء مزعج للغاية
وغير مقبول نهائيا ومن حق المجتمع
الدولي أن يطالب الولايات المتحدة ألا
تتكرر مثل هذه الأعمال". كما دعا إلى
أن ينال المسئولون عن هذه الأعمال "جزاءهم".
وكان
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
قد قال الجمعة إنه أصيب بـ"صدمة
عميقة" إثر اطلاعه على صور السجناء
العراقيين وهم يتعرضون لسوء المعاملة
والإهانة الشديدة على أيدي عسكريين
أمريكيين. وأثار بث هذه الصور إدانات
واسعة في جميع أنحاء العالم.
|