|

|
الجرائم الأخلاقية تؤجج العداء لأمريكا
|
|
عواصم
- وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2004
|
 |
|
صورة لمعتقل عراقي في أبو غريب |
توقع
محللون أن يؤدي بث صور معتقلين عراقيين
يتعرضون لمعاملة مهينة من جانب جنود
أمريكيين في سجن أبو غريب إلى تأجيج
مشاعر العداء للولايات المتحدة في
العالم العربي، في غمرة استنكار عالمي
وعربي.
وقال
مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم
السياسية بجامعة القاهرة لوكالة
الأنباء الفرنسية السبت 1-5-2004: "على
الرغم من الوعود الصادرة عن البيت
الأبيض باتخاذ الإجراءات المناسبة ضد
المتورطين في هذه الممارسات فإن هذه
الصور من شأنها تأكيد قناعات الرأي
العام العربي الذي لم يعد يميز بين
إسرائيل والولايات المتحدة".
واعتبر
السيد أن هذه الصور تضاف إلى صور
القتلى المدنيين العراقيين في الفلوجة
وغيرها من المدن العراقية وإلى وعد
الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون الذي
منحه حق ضم أراض فلسطينية تم احتلالها
عام 1967 وألغى حق اللاجئين الفلسطينيين
في العودة، في إشارة إلى رسالة
الضمانات التي منحها بوش لشارون خلال
لقائهما يوم 14 إبريل 2004، فيما عرف بـ"وعد
بوشفور".
وأضاف
أستاذ العلوم السياسية أن "الرأي
العام العربي بصفة عامة أصبح لا يميز
بين الولايات المتحدة وإسرائيل ويرى
تكرارا للأساليب المستخدمة في العراق
وفي الأراضي الفلسطينية؛ لذلك فإن
الناس يتوقعون الأسوأ من الأمريكيين".
وتابع قائلا: "منذ البداية اعتبر
الرأي العام العربي أن الولايات
المتحدة قوة مستعمرة ولم يكن كثيرون
يعتقدون بأن الأمريكيين جاءوا حقا
لتحرير العراق".
وأكد
السيد أن بث صور معتقلين عراقيين
يتعرضون لإهانات من قبل جنود أمريكيين
سيعزز الصورة التي تكونت لدى الرأي
العام العربي عن الوضع في العراق وعن
مشروعات أمريكا للسيطرة على المنطقة.
 |
|
داود الشريان |
وقال
الكاتب الصحفي السعودي داود الشريان
لوكالة "رويترز": إن سجن أبو غريب
استخدم للتعذيب في وقت الرئيس العراقي
السابق صدام حسين، وسيسأل الناس الآن
ما الفارق بين صدام وبوش؟!
واعتبر
عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس
العربي" التي تصدر في لندن أن من تم
وصفهم بالمحررين أسوأ من "الديكتاتوريين"،
وقال: "هذه بالفعل أسوأ الأعمال
وحشية؛ فهي تمس شرف وكرامة شعب مسلم،
من الأفضل أن تقتلهم على أن تنتهكهم
جنسيا".
 |
|
جمال خاشقجي |
وقال
جمال خاشقجي المستشار الإعلامي للسفير
السعودي في لندن: إن المسئولين
الأمريكيين عن السياسة في العراق يجب
أن يتحملوا تبعة مثل هذه الأعمال التي
رأى أنها تعكس "احتقارا عميقا"
للعرب.
وبثت
شبكة "سي. بي. إس. نيوز" الأمريكية
الأربعاء 28-4-2004 صورا التقطت بسجن أبو
غريب في أواخر عام 2003 تبين القوات
الأمريكية وهي تسيء معاملة عدد من
المعتقلين العراقيين. وأظهرت الصور
الجنود الأمريكيين وهم يبتسمون ويقفون
لالتقاط الصور التذكارية ويضحكون
ويلوحون بعلامة النصر بأصابعهم، بينما
تكوم معتقلون عراقيون عرايا في شكل
هرمي أو وقفوا في أوضاع وكأنهم
سيمارسون الجنس مع بعضهم بعضا.
وقال
بوش في أعقاب بث الصور إنه يشعر "باشمئزاز
شديد" إزاء سوء معاملة المعتقلين
العراقيين من قبل جنود أمريكيين،
مؤكدا أن الجيش الأمريكي سيعاقب
المسئولين.
استنكار
رسمي وشعبي
واستنكرت
الجامعة العربية بشدة إساءة معاملة
المعتقلين العراقيين من قبل جنود
أمريكيين وطالبت بمعاقبة كل من يثبت
تورطه في هذه "الأعمال الوحشية".
وقال
حسام زكي المتحدث باسم الأمين العام
للجامعة العربية عمرو موسى في تصريح
للصحفيين: إن الجامعة "تندد بهذه
المعاملة المهينة التي تتنافى مع أبسط
حقوق الإنسان ومع الاتفاقيات الدولية
وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام
1949" الخاصة بحماية المدنيين تحت
الاحتلال.
وطالب
زكي سلطات "التحالف" في العراق
بمعاقبة كل من تثبت عليه تهمة إساءة
معاملة أو تعذيب معتقلين عراقيين
والحيلولة دون تكرار هذه الأعمال
الوحشية.
وقال
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
إنه "منزعج بشدة" من تلك الصور.
وأعرب
المرشد العام للإخوان المسلمين محمد
مهدي عاكف عن اعتقاده بأن العداء
للولايات المتحدة سيتزايد. وقال في
تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية: "لا
أنتظر في مثل هذه الظروف إلا مزيدا من
الكراهية ومزيدا من المقاومة لهذا
المحتل ومزيدا من الإصرار على تحرير
العراق".
وأثار
بث صور المعتقلين العراقيين ردود فعل
شعبية غاضبة، وقالت خديجة موسى من
سوريا: "يسألون دائما لماذا نكرههم؟!
لماذا نبغضهم؟! ربما يجب أن ينظروا
جيدا في المرآة وسيكرهون أنفسهم حينئذ"،
وأضافت: "ما رأيته مهين جدا جدا،
الأمريكيون يظهرون صورتهم الحقيقية".
وقال
أحمد شريف وهو مصري في التاسعة
والأربعين من العمر: "ما تفعله (الصور)
هو أنها تثير مشاعر الجماهير بشأن قوات
التحالف، وتعطي مزيدا من الأسباب
لكراهية السياسة الأمريكية في العراق".
أما
علي محسن عبادي فعلق على بث هذه الصور
قائلا: "تعكس هذه اللقطات وحشية
الاحتلال وغياب القيم والأخلاق التي
يقول الأمريكيون إنهم جاءوا إلى
العراق لترويجها، لقد أظهروا للعالم
مقدار الحقد والكراهية التي يحملونها
ضد العرب".
وقال
الفلسطيني علي محمود شاكر وهو في
العشرين من العمر: "أنا حزين. لم يكن
ذلك مجرد إذلال لهؤلاء العراقيين
البائسين. شعرت بالمهانة أيضا ويجب أن
يشعر بذلك كل المسلمين وقادتهم".
|