English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إصلاحات دينية بالمغرب لمكافحة "التطرف"

الدار البيضاء - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 1-5-2004

العاهل المغربي محمد السادس

أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس سلسلة "إصلاحات دينية" تهدف إلى "تصحيح صورة الإسلام مما لحقها من تشويه"، وتحصين المغرب من "نوازع التطرف والإرهاب"، شملت "إعادة هيكلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية"، وإنشاء "مديرية للتعليم العتيق، وأخرى مختصة بالمساجد".

وفي خطاب ألقاه الجمعة 30-4-2004 بمدينة الدار البيضاء (100 كيلومتر جنوب العاصمة الرباط)، قال العاهل المغربي إن هذه الإصلاحات ترمي إلى "الإسهام العقلاني الهادف لتصحيح صورة الإسلام مما لحقها من تشويه مغرض وحملات شرسة بفعل تطرف الأوغاد الضالين وإرهاب المعتدين الذي لا وطن ولا دين له".

وأضاف أنها تندرج في إطار "إستراتيجية مندمجة وشمولية، متعددة الأبعاد، ثلاثية الأركان، لتأهيل الحقل الديني وتجديده، تحصينا للمغرب من نوازع التطرف والإرهاب، وحفاظا على هويته المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح".

وفي الخطاب الذي ألقاه أمام المجلس العلمي الأعلى والمجالس الإقليمية العلمية، أوضح العاهل المغربي أن الخطة الجديدة تقوم على "إعادة هيكلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية"، وإنشاء "مديرية للتعليم العتيق، وأخرى مختصة بالمساجد، وإعادة النظر في التشريع المتعلق بأماكن العبادات، بما يكفل ملاءمتها للمتطلبات المعمارية، لأداء الشعائر الدينية في جو من الطمأنينة، وكذا ضبط مصادر تمويلها، وشفافيتها وشرعيتها واستمراريتها".

وقال إنه أمر بتعيين مسئولين تابعين لوزارة الأوقاف في مختلف المناطق لمتابعة "التدبير الميداني الحديث للشؤون الإسلامية، مؤكدين على إحياء مؤسسة الأوقاف، وعقلنة تسييرها".

وتابع أنه كلف وزير الأوقاف "تعيين أعضاء المجالس العلمية، وذلك بتشكيلها من علماء مشهود لهم بالإخلاص لثوابت الأمة ومقدساتها والجمع بين فقه الدين والانفتاح على قضايا العصر، حاثين إياهم على الإصغاء إلى المواطنين، لا سيما الشباب منهم، بما يحمي عقيدتهم وعقولهم من الضالين المضلين، حريصين على إشراك المرأة المتفقهة في هذه المجالس، إنصافا لها، ومساواة مع شقيقها الرجل".

وشمل الإصلاح أيضا "رابطة علماء المغرب" التي قال الملك إنه أطلق عليها اسم "الرابطة المحمدية لعلماء المغرب"، موضحا أنها ستكون "مكونة من العلماء الموقرين".

وقال محمد السادس إنه أسند إلى المجلس العلمي الأعلى إحالة الفتوى على جلالته "بصفتنا أميرًا للمؤمنين ورئيسا لهذا المجلس فيما يتعلق بالنوازل الدينية؛ سدا للذرائع، وقطعا لدابر الفتنة والبلبلة"، مؤكدا أن توسيع وتجديد المجالس العلمية "لا يعادله إلا حرصنا على ألا تكون جزرا مهجورة من لدن العلماء غير الأعضاء بها، بل نريدها ملتقى لكل العلماء المتنورين".

وفي إطار الإصلاحات نفسها، أكد الملك أنه أصدر تعليمات للحكومة باتخاذ التدابير اللازمة "لعقلنة وتحديث وتوحيد التربية الإسلامية، والتكوين المتين في العلوم الإسلامية كلها، في نطاق مدرسة وطنية موحدة".

وأضاف أنه "في هذا السياق، حرصنا على تأهيل المدارس العتيقة، وصيانة تحفيظ القرآن الكريم، وتحصينها من كل استغلال أو انحراف يمس بالهوية المغربية، مع توفير مسالك وبرامج للتكوين، تدمج طلبتها في المنظومة التربوية الوطنية، وتجنب تخريج الفكر المنغلق، وتشجيع الانفتاح على الثقافات".

ويرى مراقبون للشأن المغربي أن الإصلاحات التي أعلنها العاهل المغربي هي نتاج جهود أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي تحدث في الفترة الماضية عن الخطوط العريضة للهيكلة الجديدة لوزارته، وبالتالي على إبراز معالم الإستراتيجية الجديدة لتدبير الشأن الديني بالمملكة.

وتكتسب هذه الوزارة أهمية خاصة بعد تفجيرات الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للبلاد في منتصف مايو 2003 بسبب "حساسية المجال الديني الذي ينهل منه الملك -بوصفه أميرا للمؤمنين- شرعيته الدينية".

وشهدت "الدار البيضاء" يوم 16-5-2003 تفجيرات، أسفرت عن مقتل نحو 45 شخصا وإصابة نحو 100 آخرين، واعتقلت السلطات عشرات للاشتباه في تورطهم فيها.

وشكلت هذه التفجيرات منعطفا حاسما في تعامل السلطة مع الإسلاميين، حيث شنت حملة اعتقالات في أوساطهم رافقتها حملة إعلامية ضدهم بمختلف درجات تصنيفاتهم بين "متطرفين" و"معتدلين"، واعتبرت بعضهم مسئولا بشكل مباشر عن التفجيرات، وحملت الآخرين -الذين لم تجد الأدلة لإدانتهم- ما وصفته بـ"المسئولية المعنوية".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع