|

|
لا تغيير بلائحة "الإرهاب" الأمريكية
|
|
واشنطن - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 30-4-2004
|
 |
|
كوفر بلاك منسق الخارجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب(أ ف ب) |
أبقت
الخارجية الأمريكية على كل الدول التي
كانت ضمن لائحة الدول الراعية للإرهاب
ومنها العراق وليبيا، واعتبرت
السعودية "نموذجا ممتازا لدولة"
تكافح "الإرهاب"، وإيران "أكبر
راع" له.
وفي
تقريرها السنوي حول الإرهاب قالت
الخارجية الأمريكية الخميس 29-4-2004: إن
العراق أصبح في عام 2003 "جبهة مركزية"
للحرب على الإرهاب التي أطلقتها إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش بعد
اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وأبقى
التقرير على اللائحة التي تضم 7 دول
تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب كما هي،
ضمت إلى جانب العراق وليبيا كلا من
كوبا وإيران وكوريا الشمالية والسودان
وسوريا.
وما
زال العراق رغم مرور قرابة عام على
سقوط نظام صدام حسين على اللائحة
السوداء، رغم رفع العقوبات التي كانت
قد فرضتها الولايات المتحدة عليه،
ورغم أنه يخضع للاحتلال الأمريكي. وقال
كوفر بلاك منسق الخارجية الأمريكية
لمكافحة الإرهاب عند عرض التقرير
الخميس: "نخوض حاليا حربا ضد
الإرهابيين على جبهات مهمة في العراق
وأفغانستان؛ حيث يعملون مع عناصر أخرى
لشن هجمات على أهداف لقوات التحالف".
وانطبق
الأمر نفسه على ليبيا، على الرغم من
قرارها التخلي عن ترسانتها لأسلحة
الدمار الشامل وإعلانها مسئوليتها عن
اعتداء لوكيربي؛ وهو ما دفع الرئيس
الأمريكي إلى رفع بعض العقوبات
الاقتصادية المفروضة عليها.
وأعلن
البيت الأبيض الجمعة 23-4-2004 أن واشنطن
ستسمح بموجب قرار تخفيف العقوبات "باستئناف
معظم الأنشطة التجارية والتعاملات
المالية والاستثمارات" مع ليبيا.
لكنه أكد أن "القيود ستبقى مطبقة على
الصادرات التي يمكن أن يكون لها
استخدام مزدوج، كما أن الرحلات
التجارية المباشرة بين الولايات
المتحدة وليبيا ستبقى محظورة"، و"ستظل
ممتلكات الحكومة الليبية في الولايات
المتحدة مجمدة".
وقالت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
يوم 24-4-2004: إن الرئيس بوش يستخدم تخفيف
العقوبات عن ليبيا كأداة للمساومة في
التعامل مع كوريا الشمالية وإيران،
وهما الدولتان اللتان تتعرضان لضغوط
أمريكية شديدة للتخلي عن البرامج
النووية.
وفيما
يبدو محاولة لتبرير عدم رفع العقوبات
كاملة شدد سكوت ماكليلان المتحدث باسم
البيت الأبيض على أن "إنهاء أي علاقة
مع المجموعات الإرهابية أو الأنشطة
الإرهابية سيبقى موضوعا أساسيا
للعلاقات مع ليبيا"، بحسب الصحيفة
الأمريكية.
"نموذج"
في
الوقت نفسه شدد التقرير على عمل
السعودية التي وصفها بأنها "نموذج
ممتاز لدولة" شنت "حملة هجومية
واسعة، ولا سابق لها في مكافحة الإرهاب".
وقالت الخارجية الأمريكية: إن
الاعتداءات التي وقعت في مايو ونوفمبر
2003 بالعاصمة السعودية الرياض لم تؤد
إلا إلى "تعزيز تصميم السعودية"
على مكافحة الإرهاب.
وشنت
السلطات الأمنية السعودية في الأيام
الأخيرة حملات مداهمة واسعة، استهدفت
متشددين مطلوبين اتُّهموا بالتخطيط
وتنفيذ هجمات على أهداف غربية
وسعودية، كان آخرها استهداف مقر الأمن
العام السعودي يوم 21-4-2004 الذي أسفر عن
مقتل 4 أشخاص وإصابة 148 آخرين.
وأسفرت
تلك المداهمات عن اعتقال وقتل عدد من
هؤلاء المطلوبين، وأعلنت السلطات
السعودية في 23-4-2004 أن 5 أشخاص بينهم 4
مطلوبين قتلوا في مواجهات عنيفة مع
قوات الأمن يومي 22 و23-4-2004 في مدينة جدة
الساحلية غربي المملكة، بعد أن توفرت
معلومات لإعدادهم "لعملية إجرامية
في جدة وتنفيذ عدد من الاعتداءات
الغادرة على رجال الأمن".
"أكبر
راع للإرهاب"
ولم
يغير التقرير من وضع إيران في السنوات
الماضية، معتبرا أنها "تبقى الدولة
التي تقدم أكبر رعاية للإرهاب في
2003". واعتبرت الخارجية الأمريكية أن
طهران تواصل دعم المنظمات التي
تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية مثل
حزب الله اللبناني وحركتي المقاومة
الإسلامية "حماس" والجهاد
الإسلامي في فلسطين.
تراجع
من
جهة أخرى أكد تقرير الخارجية
الأمريكية حول تطورات التهديد
الإرهابي في العالم أن عددا كبيرا من
المدنيين كانوا ضحايا الإرهاب، وأن
"الإرهابيين ضربوا أهدافا في العالم"،
لكنها أوضحت أن عدد الاعتداءات لم يكن
قليلا يوما ما كما هو عليه الآن منذ 1969.
وأشارت
الوثيقة إلى 190 عملية مرتبطة بالإرهاب
الدولي. واعتبرت أن هذا الرقم يشكل
تراجعا بالمقارنة بالعام 2002 الذي
أحصيت خلاله 198 عملية، وبنسبة 45% مقارنة
بعام 2001 حيث ارتكب 324 اعتداء.
وإجمالا
قتل 307 أشخاص في الاعتداءات التي وقعت
في عام 2003، وهو تراجع كبير بالمقارنة
مع عام 2002 حيث قتل 725 شخصا.
واستهدف
82 اعتداء أمريكيين؛ مما يسجل ارتفاعا
طفيفا بالمقارنة مع 2002 (77 اعتداء)،
وانخفاضا يبلغ 62% بالمقارنة مع 2001 حيث
وقع 219 اعتداء. وقتل 35 أمريكيا في 15 من
الاعتداءات التي سجلت في 2003.
دعوة
لعدم المبالغة
من
جانبه دعا كوفر بلاك منسق وزارة
الخارجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب
عند تقديم التقرير للصحفيين إلى "عدم
المبالغة في الحديث عن تحسن الوضع"،
بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال
بلاك: "إن كل شيء يدل على أن القاعدة
تواصل التخطيط لهجمات هدفها التسبب
بخسائر فادحة ضد الأمريكيين وأهداف
أخرى في العالم"، وأضاف أن "وقوع
عدد قليل من الاعتداءات العام الماضي
لا يعني بالتأكيد أن المشكلة تتراجع".
لكن
التقرير اعتبر أيضا أن تنظيم القاعدة
"لم يعد كما كان"، وأرجع ذلك إلى
التحرك المشترك للأسرة الدولية.
وأضاف
أن "معظم قادة التنظيم قتلوا أو
اعتقلوا، وأعضاؤه فارون، وقدراته
تراجعت إلى حد كبير"، مشيرا إلى أن
"أكثر من 3400 شخص يشتبه بانتمائهم إلى
تنظيم القاعدة أوقفوا في العالم".
|