|

|
فضيحة أخلاقية لأمريكا بالعراق
|
|
واشنطن
- بغداد – وكالات – إسلام أون لاين.نت/
30-4-2004
|
بثت
شبكة "سي. بي. إس. نيوز" الأمريكية
في أحد برامجها الأربعاء 28-4-2004 صورا
التقطت بسجن أبو غريب في أواخر عام 2003
تبين القوات الأمريكية وهي تسيء
معاملة عدد من المعتقلين العراقيين.
وأظهرت
الصور الجنود الأمريكيين وهم يبتسمون
ويقفون لالتقاط الصور التذكارية
ويضحكون ويلوحون بعلامة النصر
بأصابعهم، بينما تكوم معتقلون عراقيون
عرايا في شكل هرمي أو وقفوا في أوضاع
وكأنهم سيمارسون الجنس مع بعضهم بعضا.
وكتبت
كلمات مهينة على بشرة رجل عراقي باللغة
الإنجليزية، كما اقتاد الجنود
الأمريكيون رجلا آخر ليقف على صندوق
ورأسه مغطى، في حين تم توصيل أسلاك إلى
يديه وتم إبلاغه بأنه إذا سقط من أعلى
الصندوق فسيصعق بالكهرباء.
وأعلن
البيت الأبيض أن الولايات المتحدة "لا
يمكن أن تتساهل" مع إساءة معاملة
الجنود الأمريكيين لمعتقلين عراقيين.
وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم
البيت الأبيض: "لا يمكن أن نتساهل مع
ذلك... الجيش يتخذ إجراءات قاسية ضد
الأشخاص المسئولين عن هذه الأعمال
الدنيئة".
يأتي
ذلك بعد أن أعلن مسئولون عسكريون
أمريكيون أن الجيش الأمريكي يجري
تحقيقا مع ضابطة كبيرة برتبة بريجادير
جنرال (عميد) كانت مكلفة بالإشراف على
سجن أبو غريب غرب بغداد لاتهامها بسوء
معاملة المعتقلين العراقيين بالسجن.
وقالت
الكولونيل جيل مورجينتالر المتحدثة
باسم قوات الاحتلال الأمريكي في بغداد
للصحفيين الخميس 29-4-2004: إن البريجادير
جنرال جانيس كاربينسكي المسئولة عن
سجن أبو غريب أوقفت عن العمل ويجرى
التحقيق معها حول سوء معاملة معتقلين
عراقيين.
أعمال
منافية للآداب
 |
|
كاربينسكي سعيدة بتصوير الأسرى العراقيين عراة |
وأوضحت
مورجينتالر أن الاتهامات تشمل ارتكاب
أعمال منافية للآداب مع الغير وإساءة
المعاملة والاعتداء بالضرب والخروج عن
مهام الوظيفة والاعتداء الجسيم.
وأضافت:
"وجدنا أنه أمر بغيض للغاية أن يتورط
جنود أمريكيون في مثل تلك الأعمال
المهينة. وثانيا وقبل كل شيء قاموا
بتصوير هذه الأعمال. إنه أمر مخز".
وأشارت
المتحدثة باسم الجيش الأمريكي إلى أن
كاربينسكي أوقفت عن العمل في نهاية
يناير 2004 بعد اتهام ستة عسكريين بإساءة
معاملة معتقلين في سجن أبو غريب.
وأوضحت:
"ما توصل إليه التحقيق الأولي هو
وجود مشاعر بانعدام الثقة داخل
التسلسل القيادي. لم تُعف (كاربينسكي)
من المسئولية. لكن ستتخذ إجراءات
إدارية (بحقها). ولذلك قد ينتهي بها
الأمر بتلقي خطاب تأنيب أو إعفاء، لكن
هذا الأمر لم يتحدد بعد".
كما
قالت مورجينتالر: إن التحقيق انتهى
بتقديم توصيات باتخاذ إجراء تأديبي ضد
خمسة من الضباط، دون توضيح ما هي هذه
الإجراءات، أو مصير الضابط السادس
الذي تم التحقيق معه.
آلاف
المعتقلين
ويضم
سجن أبو غريب حوالي 4400 "معتقل أمني"،
حسبما ذكر متحدث باسم القوات
الأمريكية للصحفيين يوم 20-4-2004. فيما
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن
السجن يضم حوالي 6500 معتقل، من بينهم
ألفان من معتقلي الحق العام، استنادا
إلى الأرقام التي حصلت عليها من سلطة
الاحتلال.
وتؤكد
منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن عددا
من المعتقلين الذين سجل بينهم حالات
نساء محتجزون في ظروف سيئة، ويتعرضون
في بعض الحالات لسوء المعاملة.
وكانت
وكالة قدس برس قد قالت يوم 30-1-2004 نقلا
عن بيان صدر عن سجينات عراقيات أفرج
عنهن مؤخرا من سجن أبو غريب: إن عددا من
المعتقلات تعرضن لاعتداءات جنسية من
قبل جنود الاحتلال الأمريكي، وأن
بعضهن اغتصبن، خلال اعتقالهن في السجن.
إدانة
بريطانية
من
جانبها أدانت بريطانيا التي تشارك
الولايات المتحدة احتلال العراق إساءة
القوات الأمريكية معاملة المعتقلين
العراقيين في سجن أبو غريب.
وقال
ناطق باسم رئيس الوزراء البريطانية
توني بلير في تصريحات صحفية الجمعة
30-4-2004: إن بلير أعرب عن "صدمته" إثر
مشاهدة الصور التي بثتها شبكة "سي.بي.إس"،
مضيفا أن هذه الأعمال "في تناقض
مباشر مع كافة القوانين التي يتم العمل
بها في التحالف" في العراق.
ورغم
هذه الإدانة فإن المتحدث باسم الحكومة
البريطانية كشف أن السلطات العسكرية
البريطانية تجري هي أيضا تحقيقا حاليا
في ثماني قضايا ضد جنود بريطانيين تشمل
"ادعاءات بسوء المعاملة" في جنوب
العراق.
|