|

|
جارانج يعرض المساعدة لتسوية نزاع دارفور
|
|
إيمان محمد - إسلام أون لاين.نت/27-4-2004
|
 |
|
جارانج |
عرض
زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردي
الجنوب) جون جارانج تقديم مساعدة
لتسوية النزاع الذي تشهده ولاية غرب
دارفور منذ أكثر من عام. فيما فسر محلل
سياسي بـ"إسلام أون لاين.نت" هذه
الخطوة بأن حركة جارانج تسعى عبر
التدخل في دارفور إلى تعزيز دورها في
السودان، ووضع أقدامها "سياسيا"
في هذه المنطقة، بعدما فشلت في التمدد
"العسكري" نحو المنطقة من غرب
السودان.
وقال
ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة في
اتصال هاتفي لوكالة الأنباء الفرنسية
مساء الإثنين 26-4-2004 إن جارانج عرض
مساعدته بعد أن التقى في نهاية الأسبوع
الماضي في إريتريا عبد الواحد محمد
أحمد زعيم حركة تحرير السودان، إحدى
حركتي التمرد في دارفور.
وأضاف
عرمان "جارانج موافق على المساعدة
على إعادة السلام إلى دارفور، قلنا
بوضوح: إننا مستعدون على إعطاء رأينا،
وتقديم نصائحنا حول طريقة إنهاء
النزاع. نمثل قوة سياسية مهمة في
السودان، ولا يمكن تجاهلنا".
وأوضح
عرمان أن مساعد وزير الخارجية
الأمريكي تشارلز سنايدر والمبعوث
الأمريكي لمحادثات السلام في السودان
جون دانفورث طلبا من جارانج المساعدة
في تسوية الأزمة في دارفور.
وقال
المتحدث باسم الحركة: "لا يمكن إحلال
السلام في السودان حتى إذا وقعنا
اتفاقا في كينيا بينما المعارك مستمرة
في دارفور". ويشارك جارانج شخصيا في
محادثات السلام التي تواجه حاليا
مأزقا في كينيا لإنهاء الصراع في جنوب
السودان.
وكان
ممثلو جماعتي "حركة تحرير السودان"
و"حركة العدالة والمساواة" قد
بدؤوا محادثات سلام مع الحكومة
السودانية في نجامينا يوم 26-3-2004، لأول
مرة بعد 3 محاولات فاشلة للوساطة،
تزعمها الرئيس التشادي إدريس ديني.
وتوصل الطرفان يوم
7-4-2004
إلى اتفاق لوقف إطلاق نار بهدف إقامة
ممر لإيصال المساعدات الإنسانية
لمنطقة درافور. وقد علقت المحادثات بين
الجانبين 25-4-2004 بدون تحقيق تقدم كبير.
يهدف
للتمدد العسكري
 |
|
أ. محمد
جمال |
ويقول
محمد جمال عرفة -محلل سياسي في شبكة "إسلام
أون لاين.نت"-: إن تدخل حركة جارانج
لحل مشكلة دارفور ليس مستغربا بالنظر
إلى العلاقات القديمة بين حركته وبعض
رموز حركات التمرد في دارفور خاصة "حركة
تحرير السودان".
وأضاف
أنه يوجد تشابه كبير بين منفستو (البيان
التأسيسي) الحركة الشعبية الجنوبية
ومنفستو حركة تحرير السودان
الدارفورية، وكذلك منفستو حركة
العدالة والمساواة الدارفورية؛
فكلاهما حدد عدوا مشتركا وهدفا واحدا،
كما أنه ثبت وجود تنسيق بينهما لم
ينفياه!
وأشار
عرفة إلى أن حركة جارانج تسعى عبر
التدخل في دارفور إلى تعزيز دورها في
السودان، ووضع أقدامها "سياسيا"
في هذه المنطقة بعدما فشلت في التمدد
"العسكري" نحو المنطقة من غرب
السودان.
وأضاف
أن البيان الذي أصدرته الحركة
الدارفورية بعد عملياتها العسكرية في
دارفور ضد قوات الحكومة عام 2003 جاء
مشابها لبيان متمردي الجنوب؛ حيث أكد
تحالف من أطلق عليهم بـ"المهمشين"
ضد سلطة "المركز"، ودعا البيان
لفصل الدين عن الدولة، وبناء سودان
مدني ديمقراطي تلعب في بنائه وإعادة
صياغته القوى المهمشة الدور الأساسي.
ووفقا
لعرفة فهذه المفاهيم واللغة تتطابق
تماماً مع ما جاء في منفستو تأسيس
الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة
جارانج الذي استبعد مديريات دارفور
وكردفان وكسلا والشمالية القديمة من
تقسيمه للشمال والجنوب، واعتبرها "مناطق
متخلفة تستوي في ذلك مع المديريات
الجنوبية الاستوائية وبحر الغزال
وأعالي النيل والتي تعرف حالياً بجنوب
السودان".
ضرب
مركزية الوسط
ويضيف
عرفة أن محللين سودانيين أكدوا هذه
الصلة بين تمرد الجنوب وتمرد الغرب،
وذكروا في مقالات نشرتها صحف سودانية
أن هدف تمرد الجنوب والغرب المشترك هو
ضرب مركزية الوسط أو ما يسميه محمد أبو
القاسم حاج حمد في كتابه "السودان..
المأزق التاريخي وآفاق المستقبل"
إنشاء حزام أو طوق دائري حول مركز
الوسط السوداني اعتماداً على تجميع
الأطراف وفق منهج النضال المسلح
للقضاء على مركزية الوسط السوداني..!!
وقال:
إن قادة تمرد دارفور لم ينفوا أيضا
وجود علاقة مع تمرد الجنوب؛ فخليل
إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة في
دارفور قال عندما سئل عن علاقة حركته
بالحركة الشعبية: "نحن نتحدث عن
المظلمة الواقعة على غالبية أبناء
السودان، وهنالك تنسيق، ونتفق أن
البلد فيه ظلم واستعمار، وعلى ضرورة
انتهاء هذه السيطرة على مقادير البلد".
ويتهم
متمردو دارفور الحكومة السودانية
باستبعاد المنطقة التي يعيش بها 7
ملايين نسمة من السلطة وحرمانها من
الموارد، بينما تصفهم الحكومة بأنهم
قطاع طرق. وحسب مصادر منظمات الإغاثة
المختلفة أوقعت المعارك الجارية منذ
فبراير 2003 بين القوات الحكومية
ومتمردي دارفور حوالي 10 آلاف قتيل،
وتسببت في تهجير نحو 670 ألف شخص في
السودان و100 ألف إلى تشاد المجاورة.
|