|

|
عراقيون غاضبون من "العلَم الجديد"
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/27-4-2004
|
 |
|
العلم الجديد |
أثار
شكل العلم العراقي الجديد الذي اعتمده
مجلس الحكم الانتقالي الإثنين 26-4-2004
غضب الكثير من العراقيين الذين
اعتبروه مشابها للعلم الإسرائيلي.
فيما نفى مجلس الحكم وجود تشابه بين
العلمين.
وذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
اليوم الثلاثاء 27-4-2004 أن العديد من
المواطنين العراقيين أعربوا عن غضبهم
عندما رأوا علمهم الجديد منشورا في
الصحف اليومية بسبب لونه الذي يشبه لون
علم إسرائيل.
وقال
مثنى خليل -50 عاما، صاحب سوبر ماركت في
منطقة سعدون التجارية بوسط بغداد-: "عندما
رأيته في الصحف شعرت بالحزن، إن ألوان
أعلام الدول العربية الأخرى هي أحمر
وأخضر وأسود"، وتساءل: "لماذا
اختاروا لونا مشابها للون علم
إسرائيل؟ لماذا لم يتم استشارة الرأي
العام؟".
ويتكون
العلم الجديد من هلال أزرق فاتح على
خلفية بيضاء، وشريط باللون الأصفر مع
خطين باللون الأزرق عند القاعدة. ويرمز
الهلال إلى الدين الرسمي للدولة، في
حين يمثل الشريط الأصفر إقليم كردستان
العراق، ويشير الخطان الأزرقان إلى
نهري دجلة والفرات.
حذف
"الله أكبر"
 |
|
العلم القديم |
واعترض
بعض العراقيين -بحسب الصحيفة
الأمريكية- على حذف كلمة "الله أكبر"
التي كانت موجودة في العلم القديم،
مشيرين أنه ليس هناك حاجة لعلَم جديد
حتى يتم إجراء انتخابات في يناير 2005
وإقرار دستور جديد.
ويتشكل
العلم العراقي القديم من خطين: أحدهما
أحمر في الأعلى، والثاني أسود في
الأسفل، تتوسطهما 3 نجمات خضر يتربعن
على خلفية بيضاء وبينهما عبارة "الله
أكبر". وقبل مجيء حزب البعث للسلطة
كان علم العراق يحوي نجمتين فقط، وبعد
استيلاء البعث على السلطة بعد الإطاحة
بنظام عبد الكريم قاسم أضاف نجمة ثالثة.
وأقدم
الرئيس العراق صدام حسين الذي تولى
الحكم في عام 1979 على إضافة عبارة "الله
أكبر" بعد حرب الخليج الثانية.
كراهية
مجلس الحكم
وأشارت
"واشنطن بوست" إلى أن معارضة
العراقيين للعلم الجديد ترجع في
الأساس إلى كراهية الكثير منهم لمجلس
الحكم الانتقالي الذي يعتبرونه مواليا
للاحتلال.
وقال
العامل العراقي عامر عبد العليم -38
عاما-: "سأكون سعيدا عندما يتم حل هذا
المجلس وتشكيل حكومة جديدة"، مشيرا
إلى أنه يفضل العلم القديم، ولا يوجد
سبب للتغيير، وأضاف "لم يفعل المجلس
شيئا لنا مثلما هو حال الحكومة
الأمريكية، نريد انتخابات حرة".
نفي
للتشابه
 |
|
علم اسرائيل |
من
جانبه قال المتحدث الرسمي باسم مجلس
الحكم العراقي حميد الكفائي في حديث
لصحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في
لندن اليوم الثلاثاء: إن العلم العراقي
الجديد لا يشبه العلم الإسرائيلي،
ولكنه سيبقى مؤقتا حتى يحصل على موافقة
البرلمان المنتخب القادم.
وأضاف أن المجلس وافق على العلم الذي
صممه المهندس المعماري رفعت الجادرجي
المقيم في لندن؛ لأنه يحتوي على رموز
للسلام والإسلام والأكراد، مشيرا إلى
أنه سيتم رفع العلم الجديد على المباني
الحكومية والمؤسسات خلال أيام.
وأوضح
الكفائي أن اللون الأبيض يرمز إلى
السلام وبداية جديدة للعراق، بينما
يرمز الهلال إلى الإسلام، مشيرا إلى أن
الخطين باللون الأزرق يمثلان نهري
دجلة والفرات، ويرمز الأصفر إلى أكراد
العراق.
وأكد أن هذا التصميم لا علاقة له
بالعلم الإسرائيلي، وقال: "الناس
لها أن تطلق العنان بالتفسير؛ فنحن
عندنا الهلال هو الذي يأخذ الأهمية،
والخطان باللون الأزرق يمثلان دجلة
والفرات، وهو بعيد عن فكرة العلم
الإسرائيلي. أما موضوع الألوان فهي
مكررة بعدد من الإعلام في دول العالم"
.
ويتكون العلم الإسرائيلي من اللونين
الأزرق والأبيض؛ حيث نجمة داود
السداسية تتوسط خطين أزرقين متوازيين
على خلفية بيضاء، وهو يرمز إلى
الأسطورة الصهيونية باحتلال الأراضي
العربية من النيل إلى الفرات اللذين
يمثلهما الخطان باللون الأزرق.
لم
ينتبه أحد للتشابه
من
جانبها قالت عضوة المجلس صون كول جابوك:
إنها كانت من المعارضين لوضع تصميم
سريع للعلم العراقي "اقترحت رفع
كلمتي الله أكبر من العلم أو وضعها
بالخط الكوفي؛ كون الاعتراضات جاءت
على أن صدام وضع بخط يده هذه المفردتين".
وأوضحت أن المجلس لم يناقش الخطين
المتوازيين باللون الأزرق الشبيهين
بالخطين الموجودين في علم إسرائيل.
وقالت جابوك: "لم ينتبه أحد لهذه
النقطة أو للتشابه مع الخطين في العلم
الإسرائيلي، من ناقشوا الموضوع ليس
لديهم أي خبرة فنية بأسلوب تصميم العلم".
وعن
سبب التسرع في اختيار هذا التصميم قالت
عضوة مجلس الحكم: "حدث هذا بسبب
مشاركة رياضيين عراقيين في أولمبياد
أثينا، وإن عليهم أن يحملوا علم العراق
الجديد".
وأضافت
"تصور.. وزير
الخارجية العراقي (هوشيار زيباري) يحضر
مناسبات سياسية دولية وعربية، ولم
يفكروا بتغيير العلم من أجله، لكنهم
يستعجلون تغيير العلم الآن بسبب
الأولمبياد، كما أن الأكراد يرفضون
رفع العلم العراقي القديم".
|