|

|
الجزائر.. مسلحون يهجرون الجبال
|
|
الجزائر - حميد غمراسة - إسلام أون لاين.نت/ 26-4-2004
|
 |
|
الرئيس بوتفليقة |
فيما
وصف بأنه "حركة تخل عن السلاح"
يجري الحديث هذه الأيام عن نبذ أفراد
من جماعات مسلحة خيار العنف بالجزائر
وهجرهم لمعاقلهم بالجبال استعدادًا
لعودتهم لأهاليهم بعد أكثر من 10 سنوات
من المعارضة المسلحة التي نشأت كرد فعل
لإلغاء نتائج أول انتخابات برلمانية
تعددية جرت يوم 26 ديسمبر 1991 وفازت بها
الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة
حاليًا.وقالت مصادر أمنية لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 26-4-2004: إن
مسلحين ينتمون لـ"الجماعة السلفية
للدعوة والقتال" ينشطون في ولاية
جيجل (300 كم شرق العاصمة)، أعلنوا وضع
السلاح.
وذكر
شهود من المنطقة أنهم رأوا رايات بيضاء
في معاقل المسلحين؛ دليلاً على وقف
إطلاق النار. ويتواجد هؤلاء في مواقع
جبلية تقع بين بلديات "الشقفة" و"برج
الطهر" و"القنار".
وقال
شهود آخرون: إن زوجات المسلحين
وأطفالهم غادروا المعاقل والتحقوا
بعائلاتهم؛ تحسبًا لعودة الأزواج إلى
الحياة العادية قريبًا. وأضاف ذات
الشهود أن عدد مسلحي الجماعة السلفية
الذين توقفوا عن النشاط بجيجل، يتجاوز
المائة.
اتصالات
مع الأمن
وقال
صحفي من جيجل يتابع نشاط الجماعات
المسلحة بالمنطقة منذ سنوات لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 26-4-2004: "إن
قوات الأمن باشرت اتصالات مع المسلحين
الذين طلبوا ضمانات قانونية، يتم
بموجبها تحديد وضعهم بوضوح في المجتمع".
وأوضح
أنهم يطالبون بإلغاء الأحكام القضائية
الصادرة ضدهم وبإرجاعهم إلى عملهم
وتمكينهم من حقوقهم المدنية والسياسية.
وفي
ولاية بومرداس (50 كم شرق العاصمة)، ذكرت
مصادر إعلامية أن "نحو 200 مسلح من
الجماعة السلفية للدعوة والقتال
يرغبون في النزول من الجبل والعودة إلى
أحضان المجتمع من جديد، لكنهم يشترطون
التعاطي معهم من منطلق سياسي، على أساس
أن الدافع إلى رفع السلاح ضد السلطة
كان بسبب مشكل سياسي يتعلق بإلغاء
نتائج الانتخابات وحل الحزب الذي فاز
بها".
أمان
من السلطات
وقال
مسئول محلي في بومرداس، فضل عدم الكشف
عن اسمه، لـ"إسلام أون لاين.نت":
"يستقبل المسلحون أفراد أسرهم في
معاقلهم منذ نحو 3 أيام، وقد وافقت
السلطات على ذلك وأعطتهم الأمان
وتنتظر أن يتوقفوا عن نشاطهم المسلح
نهائيًّا، لكن بدون شروط وهي عازمة على
محاكمة من ثبت تورطه في جرائم".
ويقود
الجماعة السلفية، نبيل صحراوي المدعو
مصطفى أبو إبراهيم، وتقول مصادر أمنية
إنه يتخذ من جبال سيد علي بوناب بمنطقة
القبائل الكبرى، معقلاً له. ومن أبرز
رجاله، عماري صايفي المدعو عبد الرزاق
الپارا وهو مظلي سابق انشق عن قوات
الجيش سنة 1993. وارتبط اسم عبد الرزاق
بحادثة اختطاف 32 سائحًا أوربيًّا
بالصحراء الجزائرية خلال صيف 2003.
الجماعة
الإسلامية المسلحة
وفي
ولاية المدية (100 كم جنوب غرب العاصمة)،
أوقف نحو 40 مسلحًا نشاطهم تعبيرًا عن
رغبتهم في العودة إلى الحياة العادية.
وينتمي هؤلاء للجماعة الإسلامية
المسلحة.
ومن
أبرز المسلحين في المدية، عبد القادر
صوان الذي يتمركز في مرتفعات "دراف"
على الحدود بين ولايتي المدية وعين
الدفلى. ويترأس صوان فريقًا من 20
مسلحًا درجوا على تنظيم الكمائن ضد
قوات الأمن في الجبال والغابات.
وذكرت
مصادر من المدية على صلة بالقضية لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 26-4-2004 أن علي بن
حجر قائد "الرابطة السلفية للدعوة
والجهاد" المنحلة، يقوم بمساع
باتجاه الجماعات المسلحة لإقناع
أفرادها بوضع السلاح. ولم توضح المصادر إن كان ذلك تم بموافقة السلطات الأمنية، أم هو مبادرة فردية
من بن حجر الذي أعلن عن
حل تنظيمه المسلح في خريف 1997، على ضوء
اتفاق الهدنة بين الجيش النظامي
وفصائل الجيش الإسلامي للإنقاذ،
الذراع المسلحة السابقة للجبهة
الإسلامية للإنقاذ.
ويرى
قطاع واسع من الملاحظين أن "حركة
التخلي عن السلاح"، يبررها خطاب
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الداعي
إلى المصالحة بين الجزائريين. وسبق أن
سمح مشروع "الوئام المدني" بإقناع
7 آلاف مسلح بالهبوط من الجبل، ولا يزال
800 مسلح ينشطون حاليًا، حسب قائد أركان
الناحية العسكرية الأولى الجنرال عبد
الرزاق معيزة.
|