|

|
احتجاجات على سادس مسابقة لملكة جمال مصر
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/
26-4-2004
|
تجرى
الإثنين 26 أبريل 2004 المراحل النهائية
لاختيار سادس ملكة لجمال مصر في إطار
المسابقة التي تشرف عليها شركات دعاية
وتجميل وبدأت بشكل رسمي عام 1998، وسط
انتقادات حادة من جانب صحف معارضة
وتصريحات لنواب إسلاميين أكدوا فيها
أنهم سيثيرون الأمر مجددا في البرلمان
المصري رغم أن الاحتجاجات السابقة لم
توقف المسابقة.
ووجهت
صحف مصرية ونواب بالبرلمان المصري
انتقادات حادة للقائمين على هذه
المسابقة وكذلك لسماح الحكومة المصرية
بإجرائها في هذا التوقيت الحساس الذي
تواجه فيه الأمة العربية تحديات
مصيرية وحملات عدوانية في العراق
وفلسطين وغيرها، فيما بدأت محطة
فضائية مصرية (دريم) -تشارك في الإشراف
على المسابقة- في بث دعاية مكثفة
للمسابقة ونشر صور المتسابقات في
التصفيات النهائية للتصويت عليها
إلكترونيا وهاتفيا.
ووصف
حزب العمل المعارض ذو التوجه الإسلامي
المسابقة -على لسان مسئول بالحزب-
المسابقة في كلمة واحدة بأنها "مهزلة"،
كما نشرت صحيفة الحزب المحظورة على
موقعها بالإنترنت تعليقا على الخبر
تحت عنوان: "الأمة في مأتم والقاهرة
تحتفل باختيار ملكة جمال مصر.. عبدة
الشيطان لا يريدون أن يتوبوا ويقيمون
حفلهم على مسرح مدينة الإنتاج
الإعلامي!!"، مشيرة بسخرية إلى أنه
"وسط الأحزان التي تعيشها الأمة
والمذابح التي يتعرض لها إخواننا في
العراق وفلسطين تشهد القاهرة تنافس 16
شابة، للفوز بلقب ملكة جمال مصر لعام
2004!! ".
كما
وصف د. محمد مرسي عضو البرلمان المصري
ورئيس كتلة نواب الإخوان المسلمين (16
مقعدا) إجراء المسابقة بأنه "أمر غير
معقول ومخالف للشرع والأخلاق"، وقال
لـ "قدس برس" بأن نواب الإخوان
يفكرون في تقديم طلبات إحاطة للبرلمان
للاعتراض على مثل هذه المسابقات.
وقال
د. مرسي: "لسنا في مجال الترف لتقام
مثل هذه المسابقات وأهلنا يذبحون في
فلسطين والعراق.. نحتاج لتنمية الوعي
لدى الشباب، لا تدميره، وعدم فرض
سلوكيات غير أخلاقية"، وأضاف: "هذا
يخالف طبيعة المجتمع المصري المتدين
بطبعه ولا يجوز ولا يصح شرعا أو عرفا
هذا الذي يحدث".
ومعروف
أن مجلس الشعب (البرلمان المصري) في
إجازة برلمانية حاليا ويستأنف جلساته
يوم الثلاثاء المقبل 27 أبريل أي عقب
انتهاء المسابقة واختيار ملكة جمال
مصر السادسة، مما يعني صعوبة التأثير
في سير المسابقة في حالة تقديم النواب
اعتراضات عليها تحت قبة المجلس، كما أن
الحكومة المصرية تتعلل بعدم مسئوليتها
عن هذه المسابقات التي يقيمها القطاع
الخاص المصري لا وزارات الحكومة.
وقد
تقدم لمسابقة اختيار ملكة جمال مصر 16
متسابقة، وستصبح الفائزة هي ملكة جمال
مصر السادسة منذ بدء هذه المسابقة عام
1998، حيث سبق انتخاب 5 ملكات سابقات
غالبيتهن عملن في مجال السينما وعروض
الأزياء. أما ملكة جمال مصر للعام
الماضي 2003 فقد تخلت عن عرشها لظروف
خاصة غير معروفة كما يقول مسئولو
المسابقة، بيد أن صحيفة مستقلة مصرية
قالت بأنها هاجرت إلى دولة أجنبية
وتعمل في مطعم يشترط على العاملات فيه
ارتداء ملابس فاضحة، فتم سحب اللقب
منها، وقد حلت محلها نور السمري ملكة
لجمال مصر عام 2003، واشتركت في مسلسل
"العطار والسبع بنات" الذي عرضه
التلفزيون المصري في رمضان قبل الماضي
(2002).
ويقول
منظمو الحفل في الموقع المخصص لذلك على
الإنترنت:
إن حفل اختيار ملكة الجمال سوف يذاع في
محطة دريم الفضائية المصرية الخاصة في
التاسعة من مساء الإثنين 26 أبريل 2004
بعدما قدمت أفضل عرض لإذاعة الحفل
متفوقة على عروض أخرى قدمتها محطة "إل
بي سي" اللبنانية ومحطة "إيه آر تي".
وسوف
يقام الحفل على مسرح مدينة الإنتاج
الإعلامي في القاهرة وتشارك في
التحكيم كل من: جورجينا رزق ملكة جمال
العالم عام 1971، وجوستين باسيك ملكة
جمال الكون لعام 2002، والممثلة ليلى
علوي، والممثل أحمد السقا، إضافة إلى
سفير الإكوادور في مصر، وسارا شاهين
ملكة جمال مصر لعام 2001، وطارق الشناوي (ناقد
سينمائي)، وطاهر الشيخ (لاعب كرة قدم
سابق)، وخالد سليم (مطرب)، وبريجيت
لوفيفر (ممثلة كريستيان ديور في الشرق
الأوسط)، وأمينة شلباية (ملكة جمال مصر
لعام 1988 وعارضة الأزياء)، وممثل عن
شركة (بانتين) للشامبو ومستحضرات
التجميل التي ترعى المسابقة.
وسيتولى
تقديم الحفل مقدم البرامج كريم كوجاك
وملكة جمال مصر لعام 1990 داليا البحيري،
التي تحولت للتمثيل وتشارك في العديد
من الأفلام المصرية.
وقد
فتحت اللجنة المنظمة للمسابقة المجال
أمام الجمهور للتصويت عبر التليفون
والبريد الإلكتروني، لاختيار المرشحة
الفضلى، عبر موقع المسابقة الخاص على
شبكة الإنترنت، وكذلك عبر إرسال رسائل
(SMS).
أكثر
المسابقات انتقادا
وتعتبر
مسابقة ملكة جمال مصر من أكثر
المسابقات انتقادا في مصر من قبل
مؤسسات دينية وأحزاب ونواب بالبرلمان،
ومنذ بداية تنظيم المسابقة علنا في مصر
عام 1998 ثارت موجة من الانتقادات
الكبيرة لها، خاصة في البرلمان، وساهم
في زيادة حدة الانتقادات أن المسابقة
كانت تجرى غالبا في ظروف دولية
وإقليمية غير مواتية مثل انتفاضتي
الأقصى الأولى والثانية وغزو العراق
في 2003.
وقد
دفع هذا منظمي المسابقة للتحايل وعدم
الترويج للمسابقة بشكل واسع والاقتصار
على مجتمع الطبقة العليا وعدم نشر أي
شيء عنها في الصحف المصرية اليومية،
حيث تم تسمية بعض المسابقات بأنها
مسابقة ملكة جمال "عارضات الأزياء"
أو مسابقة "أجمل وجه"، بيد أنه
لوحظ في المقابل توسع المسابقات
وإقامة مسابقة أخرى لاختيار ملكة جمال
الإسكندرية.
وقد
انحسر رد الفعل الرسمي في نفي تنظيم
الحكومة لهذه المسابقات أو مسئوليتها
عنها، بيد أنه كان هناك رغبة واضحة من
جانب مسئولي شركات السياحة في الترويج
لهذه المسابقات بدعوى تنشيط السياحة
المصرية التي تضررت بسبب أحداث 11
سبتمبر 2001 والحملة العسكرية الأمريكية
ضد ما يسمى بالإرهاب.
وقد
ترددت أنباء غير مؤكدة في القاهرة -نشرتها
بعض الصحف المصرية دون تفصيل- تشير إلى
اعتزام محامين رفع قضايا ضد الحكومة
ووزارة السياحة بسبب عقد هذه
المسابقات على الرغم من إفتاء مفتي مصر
بحرمتها، وهو ما يخالف النص الثاني من
الدستور الذي ينص على أن الشريعة
الإسلامية هي مصدر التشريع في مصر، حيث
سبق أن صدرت فتوى للشيخ نصر فريد واصل
مفتي الديار المصرية السابق ضد هذه
المسابقات، كما عارضها نواب من الحزب
الوطني الحاكم ونواب الإخوان.
تاريخ
المسابقة في مصر
وكان
أندريه أبو شقرا ويوسف سباهي ممثلا
شركة (face to face) هما اللذان أشرفا على
تنظيم مسابقة ملكة جمال مصر بالتعاون
مع العديد من شركات التجميل والدعاية
بداية من أواخر الثمانينيات من القرن
الماضي، حيث بدأ تنظيم المسابقة عام 1987
على نطاق ضيق وغير معترف به عالميا،
وكانت الإعلانات عنها تنشر دائما
باللغة الإنجليزية في بعض الصحف، وكان
يشارك في الإشراف عليها مندوب أمريكي
من منظمة ملكة جمال الكون، ولكن منظمي
احتفال عام 1999 تمكنوا من الحصول على
توكيل من المنظمة العالمية بتنظيم
المسابقة في مصر كمسابقة معترف بها
عالميا، وبدأت مشاركة الفائزات
المصريات في مسابقة جمال العالم منذ
عام 2000.
ويقول
منظما الاحتفال بأنهما لا يركزان على
جسد المشاركات، بدليل أن المسابقة
تعتمد بنسبة 70% على الثقافة و30% على
المقاييس الخاصة بالجمال، بيد أن
الاحتفالات تشهد غالبا بذخا غير عادي
يشارك فيه العديد من رجال الأعمال
المصريين والأجانب الذين يستغلون
الفتيات في الإعلان عن منتجاتهم من
الهاتف المحمول والماس والأزياء إلى
أدوات التجميل، بجانب إغداق الهدايا
والجوائز -على الفائزات- من جانب شركات
الدعاية والمجوهرات والعطور والأجهزة
المنزلية، حيث أصبحت المسابقة تمول
عبر شركات الدعاية.
|