|

|
إسرائيل
قد تبعد عرفات لغزة
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/25-4-2004
|
 |
|
عرفات |
لم
يستبعد محلل فلسطيني، وقيادي عربي
بالكنيست، إبعاد إسرائيل للرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات إلى قطاع غزة
لإشعال صراع بين حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" وحركة فتح
بزعامة عرفات، فيما قال محلل إسرائيلي:
إن الهدف من خطوة مثل هذه هو كسب مزيد
من الأصوات في حزب الليكود لخطة "فك
الارتباط" التي طرحها رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون.
وقال
الدكتور إياد البرغوثي أستاذ العلوم
السياسة بجامعة النجاح بنابلس، مدير
مركز رام الله للدراسات وحقوق الإنسان:
إن قتل عرفات لن يعود بأية فائدة
سياسية على إسرائيل، التي تفضل أن يكون
"ضعيفا أكثر منه غير موجود".
وتوقع
البرغوثي في مقابلة مع "إسلام أون
لاين.نت" الأحد 25-4-2004 إقدام إسرائيل
على إبعاد عرفات لغزة، معتبرا أن "إبعاده
لغزة مقبول إسرائيليا وأمريكيا، خاصة
أن العالم مهيأ لجعل الدولة
الفلسطينية في غزة فقط".
ورأى
أن "إسرائيل تهدف من وراء إبعاد
عرفات لغزة، إحداث حالة إرباك
فلسطينية، واقتتال فلسطيني - فلسطيني"،
موضحا أن "وجود عرفات في غزة سيضعه
في مواجهة مباشرة مع حماس التي تنشط
وتحظى بتأييد واسع هناك، كما أن هذا
الوجود لن يعزز من قوته".
وقال
البرغوثي: "إن عرفات نفسه لا يحبذ
نقله إلى قطاع غزة؛ لأنه يريد أن يكون
رئيسا للشعب الفلسطيني بأكمله، وليس
رئيس دولة غزة، فغزة مكان معزول ولا
تفرق كثيرا عن المقاطعة برام الله".
وردا
على سؤال حول هدف شارون من تهديداته
لعرفات، أوضح البرغوثي أن "شارون
يريد إرباك القوى الفلسطينية وتخفيض
طموحات الفلسطينيين وجعل هدفهم هو
الحفاظ على الرئيس فقط، وليس أي قضية
وطنية أخرى". واستبعد البرغوثي سعي
إسرائيل لحل وتدمير السلطة
الفلسطينية، بشكل نهائي، مؤكدا أنها
معنية ببقاء هذه السلطة "ضعيفة".
وقالت
صحيفة "معاريف" الأحد: إن شارون
يخطط لإبعاد عرفات إلى غزة، في إطار
خطة فك الارتباط التي لاقت تأييدا
أمريكيا.
ذريعة
لتصفية عرفات
واعتبر
محمد بركة العضو العربي في الكنيست (البرلمان)
الإسرائيلي في اتصال هاتفي مع "إسلام
أون لاين.نت" أن "إبعاد عرفات إلى
غزة أمر وارد وليس مستبعدا"، لكنه
حذر من أن يكون ذريعة لتصفيته.
وأوضح
بركة: "قد يكون الهدف المعلن هو
إبعاد عرفات لغزة، لكن من المعلوم أن
عرفات ليس الرجل الذي يمكن أن يسلم
نفسه لقوات الاحتلال كي يفعلوا به ما
يشاءون، ولذلك فإن إقدام إسرائيل على
هذه الخطوة سيكون من شأنها المساس
بحياة عرفات".
وحول
إمكانية تدمير إسرائيل للسلطة
الفلسطينية تمهيدا لتطبيق خطة فك
الارتباط، أكد العضو العربي في
الكنيست أن "الحكومة الإسرائيلية
تسعى لإحداث حالة من الفوضى تعم قطاع
غزة والضفة الغربية من أجل إحداث وضع
لا يكون فيه عنوان للشعب الفلسطيني،
مخول بإجراء مفاوضات معه".
وقال:
"إن شارون يحلم بالوضع الذي كان
سائدا بعد نكبة عام 1948 حيث لم يكن هناك
عنوان فلسطيني يمكن الحديث معه، فهو
يهدف من سياسته العدوانية المتمثلة في
بناء الجدار الفاصل واغتيال قادة
الفصائل الفلسطينية إلى خلق حالة من
الفوضى وخلق نكبة جديدة للشعب
الفلسطيني في الألفية الثالثة".
"حرب
نفسية"
لكن
الدكتور حسن خريشة، نائب رئيس المجلس
التشريعي الفلسطيني اعتبر إبعاد عرفات
أو اغتياله "أمرا مستبعدا"،
معتبرا أن تهديدات شارون بقتله "ليست
جدية".
وقال
خريشة لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
تهديدات شارون "شكل من أشكال الحرب
النفسية الموجهة ضد الرجل المحاصر في
المقاطعة برام الله منذ عامين".
وأضاف: "لا أمريكا ولا إسرائيل قادرة
على المساس بعرفات؛ لأنه يبقى رئيسا
منتخبا للسلطة والمنظمة، والرجل
الأقوى القادر على تحقيق التسوية في
المنطقة، وبدونه ستعم الفوضى في
المنطقة".
ورأى
أن عودة شارون لتهديد عرفات جاء بسبب
"الفيتو الأمريكي ضد التصويت بالأمم
المتحدة على إدانة اغتيال إسرائيل
للشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حماس،
وكذلك بسبب التأييد الأمريكي لسياسة
شارون".
واستبعد
خريشة "إمكانية نجاح إسرائيل في
تدمير السلطة الفلسطينية"، معتبرا
أن "السلطة نجحت في ترسيخ وجودها رغم
أنها بحاجة للكثير من الإصلاح". وقال
إنها في حاجة إلى تغيير سياساتها
الرسمية والانضمام لـ"الأجندة
الشعبية المطالبة بالصمود والمقاومة،
وإلى تفعيل دور منظمة التحرير
الفلسطينية والتصدي لكل المبادرات
الفلسطينية الهزيلة التي أسقطت حق
العودة ودفعت بوش لأن يتحدث بجلافة عن
اللاجئين الفلسطينيين".
تراجع
إسرائيلي
وقالت
وكالة "رويترز": إن إسرائيل
تراجعت الأحد عن أحدث تهديداتها
للرئيس الفلسطيني قائلة إنه ليس هناك
خطة وشيكة للمساس به ولكن يمكن طرده
إلى قطاع غزة، بعد أن صرح شارون الجمعة
23-4-2004 أنه لم يعد ملتزما بالعهد الذي
قطعه على نفسه أمام الولايات المتحدة
قبل ثلاث سنوات بعدم إيذاء عرفات.
ونقلت
"رويترز" عن مسئول رفيع في مكتب
شارون أن إسرائيل تبحث خططا مختلفة
لاتخاذ خطوات ضد عرفات. وقال المسئول:
"من الخيارات المطروحة طرده إلى غزة".
ولم يذكر تفاصيل.
وقالت
"رويترز": إن محللين سياسيين يرون
أن تهديدات شارون الأخيرة لعرفات
محاولة لاكتساب مزيد من الأصوات من
الأعضاء الأكثر تشددا في الليكود الذي
يضم 200 ألف عضو، والذين قد يرفضون خطة
"فك الارتباط" في التصويت المقرر
يوم 2-5-2004. وكتب يوزي بنزيمان في صحيفة
"هاآرتس" اليسارية الأحد أن شارون
يحاول "ضمان تأييدهم لخطته لفك
الارتباط".
|