|

|
تخفيف
عقوبات واشنطن عن ليبيا انتصار
مزدوج
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
24 –4 – 2004
|
 |
|
بوش |
اعتبرت
صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار
الرئيس الأمريكي جورج بوش تخفيف
العقوبات الاقتصادية عن ليبيا "انتصارا"
لشركات البترول الأمريكية لأنها
ستستأنف استثماراتها الضخمة، فيما
اعتبرته طرابلس "انتصارا"
لسياستها.
وقالت
الصحيفة الأمريكية السبت 24-4-2004: إن ذلك
التطور في السياسة الأمريكية انتصار
لشركات البترول الأمريكية ومنها أكبر
مؤيدي ومقدمي الدعم للرئيس الأمريكي،
بعد أن كان محظورا عليها العمل في
ليبيا منذ فرض العقوبات التي تعززت
تدريجيا منذ قطع العلاقات الدبلوماسية
بين البلدين عام 1981.
وأوضحت
أن أكبر الاستثمارات الأمريكية التي
سيتم إنعاشها في ليبيا هو مشروع "الواحة"
الذي يشارك فيه شركات "كونوكو
فيليبس" و"ماراثون أويل" و"أميرادا
هيس"، وينتج ذلك المشروع 300 ألف
برميل يوميا أي ما يعادل 20% من الإنتاج
الكلي للنفط الليبي.
ونقلت
عن جاي ويلسون نائب رئيس شركة "أميرادا
هيس" لشئون علاقات المستثمرين قوله:
"إننا سعداء بقرار الحكومة
الأمريكية برفع العقوبات عن ليبيا".
واعتبر أن ذلك "القرار سيجعل
الشركاء في مشروع الواحة يتقدمون بخطط
جديدة للعودة للعمل في ليبيا".
وذكرت
"نيويورك تايمز" أن قضية العقوبات
على ليبيا كانت مثار جدل داخل أروقة
الإدارة الأمريكية، وقالت: إن ديك
تشيني نائب الرئيس من أشد مناصري رفع
العقوبات الاقتصادية. وأوضحت أنه
عندما كان يرأس شركة هاليبرتون
العملاقة أدلى بخطاب طويل استنكر فيه
السياسة الأمريكية بشأن العقوبات
الاقتصادية ووصفها بأنها تسبب نتائج
عكسية في الكثير من الحالات.
وقالت
الصحيفة الأمريكية: إن الرئيس بوش
يستخدم تخفيف العقوبات عن ليبيا كأداة
للمساومة في التعامل مع كوريا
الشمالية وإيران، وهما الدولتان
اللتان تتعرضان لضغوط أمريكية شديدة
للتخلي عن البرامج النووية.
وأعلن
البيت الأبيض الجمعة 23 – 4- 2004 أن
واشنطن ستسمح بموجب قرار تخفيف
العقوبات "باستئناف معظم الأنشطة
التجارية والتعاملات المالية
والاستثمارات" مع ليبيا. لكنه أكد أن
"القيود ستبقى مطبقة على الصادرات
التي يمكن أن يكون لها استخدام مزدوج،
كما أن "الرحلات التجارية المباشرة
بين الولايات المتحدة وليبيا ستبقى
محظورة" و"ستظل ممتلكات الحكومة
الليبية في الولايات المتحدة مجمدة".
وفيما
يبدو محاولة لتبرير عدم رفع العقوبات
كاملة شدد سكوت ماكليلان المتحدث باسم
البيت الأبيض على أن "إنهاء أي علاقة
مع المجموعات الإرهابية أو الأنشطة
الإرهابية سيبقى موضوعا أساسيا
للعلاقات مع ليبيا"، مشيرا إلى بقاء
ليبيا في القائمة الأمريكية للدول
الراعية لـ"الإرهاب".
وأشارت
الصحيفة إلى أن قرار مجلس الأمن في
سبتمبر 2003 برفع العقوبات التي فرضها
على ليبيا ساهم في القرار الأمريكي.
ورفع المجلس العقوبات بعد أن تحملت
ليبيا المسئولية عن تفجير طائرة "بان
أمريكان" التي أسقطت فوق بلدة
لوكيربي الأسكتلندية عام 1988.
ووافقت
طرابلس على دفع 4 ملايين دولار تعويضا
لعائلة كل ضحية. ويقضي الاتفاق بين
النظام الليبي وعائلات الضحايا بأن
ترتفع قيمة التعويض إلى 10 ملايين في
حالة موافقة واشنطن على رفع كل
العقوبات التي تفرضها على ليبيا.
وقالت
"نيويورك تايمز": إن عائلات 270
ضحية قُتلوا في تفجير الطائرة تعارض
بشدة عودة العلاقات مع ليبيا. وأعربت
كاتلين فلاين التي قتل نجلها في
العملية عن غضبها إزاء القرار. وفي
اتهام واضح إلى الإدارة الأمريكية
بالعمل من أجل مصالح الشركات
الأمريكية قالت فلاين: إن "قرار
السماح لشركات البترول بالعودة للعمل
في ليبيا يكشف حقيقة إدارة بوش".
وأضافت أنها وعائلات الضحايا الآخرين
يفضلون أن تبقي ليبيا على قائمة الدول
الراعية للإرهاب حتى لو أن ذلك يعني
حرمانهم من 6 ملايين دولار.
"انتصار
ليبي"
 |
|
معمر القذافي |
وفي
طرابلس اعتبرت وكالة الأنباء الليبية
قرار بوش برفع أبرز العقوبات
الاقتصادية انتصارا لصالح ليبيا.
وأضافت الوكالة الجمعة قائلة: إن
الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي
تلقى اتصالا من الرئيس التونسي زين
العابدين بن علي "الذي هنأه على
انتصار ليبيا على التحديات الماضية".
لكن
صالح إبراهيم مدير أكاديمية الدراسات
الجامعية في طرابلس أعرب عن أسفه قائلا:
"إن الطرفين قد ناقشا وتوصلا إلى
تسوية كل الأمور، لكن الولايات
المتحدة تتقدم ببطء". وأضاف أن "ليبيا
وفت بجميع التزاماتها. وليس هناك أي
سبب يحول دون عودة العلاقات إلى وضعها
الطبيعي"، لكنه اعتبر أن القرار
الأمريكي "خطوة في الاتجاه الصحيح".
وأعلن
وزير الطاقة الليبي فتحي بن شتوان
الأربعاء أمام مؤتمر دولي تستضيفه
الجماهيرية تحت عنوان "الأعمال في
ليبيا" "أن عددا كبيرا من الخبراء
العاملين في ليبيا قالوا لنا إن
احتياطي البترول يمكن أن يتجاوز 100
مليار برميل" مقابل 36 مليارا مثبتة
حتى الآن.
|