|

|
جمعة بغداد: الفلوجة خط أحمر
|
|
بغداد– أوس الشرقي – إسلام أون لاين.نت/23-4-2004
|
 |
|
مصلون في مسجد أم القرى ببغداد |
قال
أئمة مساجد عراقيون في خطبة الجمعة
23-4-2004 إن "الفلوجة خطٌَ أحمر"
وحذروا من انتفاضة عامة في عموم العراق
إذا عاوت قوات الاحتلال الأمريكية
قصفها، مشددين على أن وحدة أبناء
العراق، سنة وشيعة، هي مفتاح النصر على
المحتل.
وقال
الشيخ مهند الغريري، إمام وخطيب جامع
عمر بن الخطاب مخاطبا الشباب العراقي:
"نطلب منكم إسناد جهاد المقاتلين
الأبطال في الفلوجة والذين أصبحوا
منارة وقدوة للمؤمنين المجاهدين في
سبيل إعلاء كلمة الله والإسلام في حرب
صليبية معلنة من قبل الأمريكان".
وأشار
إلى أن "الجرائم التي يقترفها
الأمريكان في الفلوجة، ليس لها سابقة
في التاريخ، ولقد فاقت قوات الاحتلال
في جرائمها ما فعله التتر والمغول في
العراق من قتل للأطفال والنساء
والشيوخ" .
وأضاف:
"الفلوجة التي أضحت اليوم قلعة
للصمود العربي والإسلامي في وقفة العز
التي تقفها اليوم، تواجه مؤامرة تهدف
إلى إبادة المجاهدين فيها. وإن قوات
الاحتلال تحشد الآلاف من قطعانها بما
تمتلكه من طائرات حربية ودبابات
وآليات فتاكة لشن هجوم واسع وشيك على
المدينة بهدف تصفية فصائل المجاهدين،
وتدمير المدينة تدميرا تاما".
وأوضح
أن الاحتلال "يتوهم بأنه قادر على
القضاء على إرادة الجهاد، وعزيمة
المقاومة الباسلة لدى أهالي الفلوجة
الأبطال"، موضحا أنه "كما تم
إعلان النجف وكربلاء خطوطا حمراء،
فإننا نعلن أن الفلوجة هي الأخرى خط
أحمر، وأن أي هجوم جديد عليها سيحول
العراق كله إلى ساحة معركة طاحنة ضد
قوات الاحتلال" .
وشدد
الغريري على "ضرورة تمسك الشباب
المسلم بدينهم وتعاليم العلماء
والحكماء وقادة الرأي". وقال: "عليكم
عدم تصديق الادعاءات الكاذبة التي
يروجها المحتل وعملاؤه من أنهم جاءوا
لتحريرنا أو لمنحنا الحرية
والديمقراطية"، متسائلا: "أية
ديمقراطية يدعونها وهم يحاربون اليوم
وسائل الإعلام التي تنقل جرائمهم من
الفلوجة.. وقد رأينا كيف انزعجوا من بعض
القنوات الفضائية أمثال الجزيرة
والعربية، وكيف حاولوا استهداف
الصحفيين".
انتفاضة
عامة
وحذر
الإمام السني الشيخ أحمد عبد الغفور
السامرائي إمام وخطيب مسجد "أم
القرى"، قوات التحالف من انتفاضة
عامة في عموم العراق إذا ضربت مجددا
مدينة الفلوجة المحاصرة من قبل القوات
الأمريكية منذ 5-4-2004.
وقال
السامرائي أمام مئات المصلين: "عندي
رسالة مستعجلة للقوات الأمريكية: لقد
تجاوزتم الخطوط الحمراء فإياكم أن
تعيدوا الكرة من جديد.. وإن إراقة الدم
العراقي غير مسموح به، وإذا ضربتم من
جديد؛ فالعراق كله سيصبح فلوحة من
شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه".
وأوضح
أن "قوات الاحتلال تدعي أن
المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وأنا
أقول أنهم يبيتون شيئا ويحضرون لعمل ضد
الفلوجة". وتابع محذرا الاحتلال "إياكم
فإياكم ثم إياكم أن ترتكبوا مجزرة
جديدة أخرى في الفلوجة واعلموا أن أي
عمل جديد لن يكون مقبولا في هذه
المدينة".
إسناد
مقاتلي الفلوجة
ودعا
الشيخ عبد الحميد السامرائي، إمام
جامع "الإيمان" السني في السيدية،
إلى "تشكيل تجمعات شبابية تتولى
تهيئة الإسناد لمقاتلي الفلوجة
الأبطال وهذه المعركة هي معركة
التحرير الحقيقية، وعليكم (الشباب) تقع
مسؤولية استرداد كرامة الوطن
واستقلاله".
وأضاف
"وأنتم يا شباب الإسلام والعقيدة
خير من يبتكر الوسائل التي تديم أتون
المعركة وتحقق الانتصار فيها إلى جانب
إخوتكم الذين يضحون اليوم بكل غال
وثمين من أجل حرية العراق وطرد
المحتلين الأنجاس".
وحدة
العراقيين
وأشار
محمد حسين الموسوي، إمام مسجد الإمام
علي بن أبي طالب الشيعي في منطقة
الدورة، إلى أنه "منذ آلاف السنين
ونحن نعيش إخوة متحابين لا نفرق بين
سني وشيعي، ولقد رأينا كيف أن وحدتنا
هذه أفشلت أهداف ومخططات العدو
الأمريكي الذي جاء لينفذ إرادة
الصهاينة، في القضاء على وحدة
المسلمين في هذا البلد المقدس".
وأضاف:
"أن قساوة وهمجية قوات الاحتلال في
قصفها لمدينة الفلوجة والرمادي
والنجف، تؤكد ما قاله بوش وأكده قبل
أيام من أنهم يخوضون في العراق حربا
صليبية".
وطالب
الموسوي الأمة "أن توحد
طاقاتها، وتجمع كلمتها على الجهاد من
أجل طرد قوات الغزو والاحتلال، وتطهير
بلادنا من رجسهم"، موضحا "يجب عدم
ترك أي فرصة للعدو لالتقاط أنفاسه؛
لأنه سينفرد بكل مدينة على حدة، فيهجم
مرة على الفلوجة، وبعدها على النجف
وهكذا" .
|