|

|
دراسة: مصر تحتاج للإسلاميين في السياسة
|
|
القاهرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/23-4-2004
|
ذكرت
"المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات"
وهي مركز دراسات دولي أن الحكومة
المصرية عليها أن تعطي فرصة أكبر للقوى
السياسية ومنها الجماعات الإسلامية
المسالمة، مستغلة في ذلك فرصة الهدنة
الطويلة من جانب الجماعات الإسلامية
التي ينتهج بعضها أسلوب العنف.
وجاء
في ورقة بحث للمجموعة التي تتخذ من
بروكسل مقرا لها بتاريخ 20 -4-2004 وحصلت
عليها وكالة "رويترز" الخميس
22-4-2004 أنها تشك في إمكانية بقاء
الحكومة المصرية إلى أجل غير مسمى على
سياستها الراهنة المتعلقة بإبقاء
المعارضة الإسلامية خارج نظامها
السياسي.
وذكر
التقرير، المكون من 20 صفحة، أن مبادرات
الإصلاح التي تطرحها الحكومات الغربية
يُساء فهمها؛ لأن من شأنها إثارة رد
فعل عكسي وتعزيز ميل الحكومة للاتجاه
المحافظ وتشجيعها على التخلي عن أفكار
الإصلاح، وذلك في إشارة ضمنية إلى
مبادرة "الشرق الأوسط الكبير"
التي طرحتها الولايات المتحدة.
 |
|
المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف |
ويوجد
بمصر عدد من الأحزاب السياسية
المعتدلة المعارضة لكن التحدي الأكبر
الذي يواجه الحكومة المصرية محليا هو
نفوذ جماعة الإخوان المسلمين
المعتدلة، بحسب "رويترز" التي
أشارت إلى أنه ليس لجماعة الإخوان وضع
قانوني وتعاني من حملات مضايقات
متفرقة من جانب السلطة، ولا يمكنها
إصدار صحف أو عقد اجتماعات علنية.
وأضافت أنه منذ نبذت الجماعات
الإسلامية المصرية العنف في عام 1997
أصبحت جماعة الإخوان المسلمين القناة
الرئيسية للتعبير عن البديل الإسلامي
لسياسات الحكومة.
لكن
تقرير "المجموعة الدولية لمعالجة
الأزمات" قال إن إضفاء الشرعية على
وضع جماعة الإخوان في حد ذاته سيوجد
وضعا سياسيا يفتقر للتوازن بشكل مقلق،
وأرجع التقرير ذلك إلى عدم وجود أي حزب
آخر- بما في ذلك الحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم- قادر على منافستها
على الأرجح.
وأضاف
التقرير: "لذلك يجب أن تكون الأولوية
هي السماح لقوى سياسية أخرى- ومن بينها
القوى الإسلامية- بتطوير وجودها
الاجتماعي ليتوافر في المجتمع المصري
عدد من الخيارات السياسية التي يعتد
بها". ورأى التقرير أنه "بهذا
الأسلوب وحده يمكن تحرير الحياة
السياسية في مصر دون إثارة الاضطرابات".
لا
أحزاب على أساس ديني
ولم
يتسن الاتصال بمسئولين حكوميين
للتعليق على التقرير لكن في أحدث تصريح
عن التيار الإسلامي في السياسة، قال
الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي
للرئيس المصري حسنى مبارك إن الحكومة
لن تقبل أي حزب سياسي قائم على أساس
ديني.
ولم
يذكر تقرير المجموعة أسماء الأحزاب
التي ترشحها للاعتراف بها، لكنه أوضح
أن قرار الحكومة برفض قيام حزب "الوسط"
في أواخر التسعينيات من القرن العشرين
"لم يكن مبررا وكان ينم عن قصر نظر".
وتقول "رويترز" إن حزب "الوسط"
"نأى بنفسه عن مهمة الجماعة
المتعلقة بالهداية، وقدم الإسلام
كحضارة قادرة على استيعاب المسلمين
والمسيحيين".
ورأت
"المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات"
أن جهود تأسيس حزب الوسط "تطور كبير
يحتاج للبناء عليه. إن قصر ساحة النشاط
الإسلامي على جماعة الإخوان المسلمين
المقبولة بشكل غير رسمي من ناحية وعلى
جماعات الجهاد التي تميل للعنف من
ناحية أخرى يعد خيارا محفوفا بالمخاطر".
 |
|
أبو
العلا ماضي |
من
جهته قال أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي
حزب "الوسط" في تعليقه على تقرير
"المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات"
لـ"رويترز" إن الحزب يعتزم تقديم
طلب جديد للاعتراف به خلال أسبوعين أو
ثلاثة أسابيع، ورحب بفكرة الاعتراف
بالإسلاميين في النظام السياسي.
وكان
عدد من الشبان الذين ارتبطوا تاريخيا
بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة -ثم
انسلخوا عنها- قد أقدم عام 1996 على تأسيس
حزب "الوسط" بالمشاركة مع آخرين
منهم أقباط وسيدات، لكن لجنة الأحزاب
المصرية رفضت الاعتراف بالحزب آنذاك،
ثم تقدم مؤسسو الحزب مرة أخرى بطلب
لمحكمة الأحزاب المصرية بإنشاء الحزب،
لكنها رفضته يوم 9-5-1998. وقال ماضي: إنهم
تقدموا يوم 11-5-1998 "أي بعد أقل من 48
ساعة من الرفض بطلب جديد، وأسمينا
الحزب بحزب الوسط المصري، وأجرينا
تعديلات كثيرة في البرنامج والمؤسسين،
وأغلبهم جدد بعد أن حدثت ضغوط عديدة من
قيادة الإخوان المسلمين على المؤسسين
الأوائل، وتم انسحاب معظمهم
واستبدالهم".
وينظر
حزب الوسط إلى نفسه بوصفه مشروعًا
حضاريًّا يقدِّم مرجعتيه للمسلمين
والمسيحيين معًا؛ فهو بالنسبة
للمسلمين "مرجعية دينهم الذي به
يحيون، وعليه يموتون ويبعثون"، وهو
بالنسبة لغير المسلمين "مرجعية
الحضارة التي تميَّزت بها بلادهم"
وفقًا لبرنامج الحزب.
وتعرف
المجموعة
الدولية لمعالجة الأزمات (ICG)
نفسها بأنها منظمة مستقلة غير ربحية
متعددة الجنسيات يعمل بها نحو 100 موظف
في 5 قارات، يعملون من خلال التحاليل
الميدانية الموجهة للمستويات
القيادية لمنع أو حل النزاعات.
|