|

|
انسحاب جارانج من محادثات السلام السودانية
|
|
نيروبي – وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2004
|
 |
|
جارانج
|
انسحب
جون جارانج زعيم الحركة الشعبية
لتحرير السودان (التمرد الجنوبي) اليوم
الخميس 22-4-2004 من مفاوضات السلام
السودانية في كينيا بسبب غياب نائب
الرئيس السوداني علي عثمان طه الذي لم
يعد من الخرطوم كما كان مقررا.
كان
رئيس وفد الحكومة السودانية للمفاوضات
علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس
الجمهورية قد غادر مدينة نيفاشا
الكينية التي تحتضن المحادثات السبت
17-4-2004. وقال
مسئولون آنذاك إنه سوف يعود بعد
يومين إلا أنه من غير الواضح حتى الآن
موعد عودته
للمشاركة في المحادثات.
وقال
المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير
السودان ياسر عرمان لوكالة فرانس برس
"لأن نائب الرئيس لم يعد كما كان
مقررا، قرر جارانج الانسحاب... وسيعود
فقط عندما يرجع نائب الرئيس إلى نيفاشا".
وقد
وصل وفدا الحكومة السودانية والحركة
الشعبية لتحرير السودان بزعامة جارانج
إلى المراحل النهائية من المفاوضات
الرامية لإنهاء حرب أهلية أودت بحياة
مليوني شخص في
جنوب السودان. إلا أن المحادثات
أصيبت بجمود عقب اصطدامها بخلافات حول
عدة قضايا.
ومن
بين نقاط الخلاف ما إذا كان سيتم تطبيق
أحكام الشريعة الإسلامية على العاصمة
الخرطوم، ومسألة اقتسام السلطة،
إضافة إلى كيفية إدارة مناطق النيل
الأزرق وجبال
النوبا.
وطالب
الجانبان تدخل وسطاء إقليميين
للمساعدة في محاولة إنهاء 21 عاما من
الحرب في
السودان، حيث خاض الجيش الشعبي لتحرير
السودان (الجناح العسكري للحركة
الشعبية لتحرير السودان) قتالا للحصول
على مزيد من الحكم الذاتي.
وقال
كبير الوسطاء في محادثات السلام
السودانية لازارو سيمبيو لوكالة
رويترز إنه أكمل مشاوراته مع جارانج
وينتظر إجراء مشاورات مع طه لدى عودته.
بوش
والمفاوضات
جاء
ذلك بعد يوم واحد من حث الرئيس
الأمريكي جورج بوش الطرفين الأربعاء
21-4-2004 على مواصلة المفاوضات لإنهاء
الحرب بينهما، مشيرا إلى أنه اختار حتى
الآن عدم اللجوء لفرض عقوبات على حكومة
السودان.
ووفقا
لقانون "سلام السودان" الذي أقره
الكونجرس الأمريكي ووقعه الرئيس
الأمريكي في 21-10-2003، فإن بوش مطالب
بإبلاغ الكونجرس بما إذا كانت
الحكومة السودانية والمتمردون
يتفاوضون "بنية حسنة" لإنهاء
الحرب الأهلية.
وإذا
وجد بوش أن الحكومة السودانية لا تفعل
ذلك بإمكانه معاقبتها من خلال التحرك
لعرقلة إيرادات النفط والقروض من خلال
المؤسسات المالية الدولية والسعي إلى
فرض حظر من الأمم المتحدة على الأسلحة
وخفض العلاقات الدبلوماسية.
وكانت
الحكومة السودانية قد اتهمت الولايات
المتحدة الأمريكية بأنها مسئولة عن
المأزق الحالي في مفاوضات السلام مع
الحركة الشعبية لتحرير السودان
المتمردة في الجنوب، وذلك عبر تهديدها
بفرض عقوبات على الخرطوم.
وأمهلت
وزارة الخارجية الأمريكية في مطلع
إبريل الجاري 2004 حكومة الخرطوم
والمتمردين الجنوبيين حتى يوم 21 من
الشهر نفسه للتوصل إلى اتفاق سلام،
وإلا سيتعرض السودان لعقوبات بموجب
قانون "سلام السودان".
وفي
تصريح أوردته صحيفة "الأنباء"
الحكومية السودانية الثلاثاء
20-4-2004، دعا وزير الخارجية السوداني
مصطفى عثمان إسماعيل الولايات المتحدة
إلى عدم القيام بمبادرات "سلبية"
يمكن أن تؤثر على عملية السلام، لا
سيما عبر تطبيق هذا القانون. ويفترض أن
يجري بوش كل 6 أشهر تقييمًا للتقدم
المسجل في مفاوضات السلام السودانية.
|