|

|
مصريون غاضبون من لعبة "عنصرية" ويمارسونها!
|
|
القاهرة - رويترز - إسلام أون لاين.نت/22-4-2004
|
 |
|
صورة لمقدمة اللعبة على موقعها الإلكتروني
|
عبر
فتيان مراهقون مصريون عن غضبهم من لعبة
إلكترونية أمريكية قالوا إنها تسخر من
العرب وتظهرهم في صورة متعصبين
عنصريين و"إرهابيين"، إلا أنهم في
الوقت نفسه لا يزالون يمارسون هذه "اللعبة"
حيث لا توجد شركات عربية قادرة على
إنتاج ألعاب الكترونية بنفس الجودة،
على حد قولهم.
ففي
مقهى للألعاب الإلكترونية بالقاهرة،
يدير فتيان مراهقون مصريون على شاشات
الكمبيوتر معركة تخوضها القوات
الأمريكية ضد كل من الصين ومنظمة شرق
أوسطية غامضة تبدو ملامح أعضائها
وأسماؤهم عربية.
ويدور
سيناريو هذه اللعبة التي تدعى "القيادة
والنصر" والتي أنتجتها عملاق ألعاب
الكمبيوتر الأمريكية "إلكترونيك
آرتس" حول معركة بين الجيش الأمريكي
وكل من الصين وجيش التحرير العالمي،
وهو حركة سرية تستخدم الأسلحة
الكيماوية.
ويقول
المراهقون: إن اللعبة تؤكد صورة العرب
في الغرب بأنهم "إرهابيون" مع
مقدمات تظهرهم يقتلون مدنيين ويسرقون
المعونة الأمريكية. ولكن المعارك
والأحداث المثيرة الأخرى تستحوذ على
اهتمامهم، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
لعبة
عنصرية
وقال
أحمد محسن-16 سنة- وهو يتابع المعركة:
"أحب هذه اللعبة. ألعبها كل يوم. أعرف
أنها لعبة عنصرية، ولكن ماذا أفعل إنها
لعبة جيدة؟".
ويقول
المراهقون وكلهم طلاب بمدرسة أمريكية
بالقاهرة إنهم يشعرون بالضيق؛ لأن "ألعاب
الكمبيوتر والمجلات الهزلية والكتب
الأمريكية تظهر العرب على أنهم
متعصبون قساة"، ولكن لا حيلة لهم؛
لأنه "لا توجد شركات عربية تنتج
ألعابا إلكترونية لخلق توازن أمام
المنتجات الأمريكية".
وقال
أحمد عبد القادر -18عاما-: "لا يمكن
مقاطعة المنتجات الأمريكية لأن
البدائل ليست جيدة. ولا توجد شركة
مصرية تستطيع إنتاج ألعاب عالية
الجودة".
وتقول
رويترز: إن هؤلاء الفتيان يستخدمون هذه
الألعاب للتنفيس عن غضبهم وإحباطهم.
وقال
محسن: "بعض الناس يستمتعون بمعركة
يخوضها جيش التحرير العالمي ضد
الولايات المتحدة حتى يستطيعوا القتال
ضد الجيش الأمريكي".
وأضاف
أنه يمارس لعبة جيش التحرير العالمي
ليس بدافع سياسي، ولكن لأن القوات
الأمريكية في اللعبة أكثر تفوقا "نعلم
أنهم صنعوها بحيث يكون جيشهم الأفضل".
وتقول
إلكترونيك آرتس في موقع ألعابها على
الإنترنت (www.eagames.com):
إن الجيوش "مستوحاة من أيديولوجيات
العالم الحقيقية".
وقال
أمير الجندي -16 عاما–: إن جيش التحرير
العالمي "يستخدم أسلحة سامة وسيارات
مفخخة وقنابل بشرية لإظهار العرب
بأنهم ملاعين".
أسماء
عربية
ورغم
أن اللعبة لا تعرف هذا الجيش (جيش
التحرير العالمي) بشكل مباشر على أنه
عربي فإن أسماء الثوار واللهجة التي
يتحدثون بها تبدو عربية، بحسب رويترز.
ويظهر
أحد المشاهد أشخاصا غاضبين يمكن أن
ينضووا تحت لواء هذا الجيش.. وهم "نساء
بنقاب أسود ورجال يرتدون عمامات
أفغانية". وتظهر مناظر أخرى أن جيش
التحرير العالمي يضم أشخاصا من جنسيات
مختلفة.
ويقول
أحد الفتيان الذين يمارسون اللعبة
ويدعى عبد القادر: إن الرسالة ليست
ذكية.
وأضاف
أن جيش التحرير العالمي "يمثل كل
أعداء الولايات المتحدة في دور واحد.
إنهم ما تسميهم إرهابيين. إذن كان يجب
عليها أن تظهر أسامة بن لادن كأحد
الجنرالات" في هذا الجيش.
|