|

|
الاحتلال يهدد مستقبل تلاميذ الفلوجة
|
|
بغداد - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/22-4-2004
|
 |
|
أطفال الفلوجة اختبئوا بالمنازل خوفا من قوات الاحتلال
|
أعرب
مواطنون ومسئولون عن مخاوفهم من تأثر
مستقبل تلاميذ الفلوجة بالحملة
العسكرية الأمريكية المتواصلة على
المدينة. خاصة أنهم هجروا المدارس
والمدينة بأكملها وأصبحوا مهددين
بخسارة عام دراسي على الأقل.
وفي
لقاءات أجراها مراسل شبكة "إسلام
أون لاين.نت" الخميس 22–4-2004، قالت
السيدة "سكينة عبد الهادي" معلمة
نزحت مؤخرا من الفلوجة: إن الأطفال
يتعرضون للإبادة الجماعية وإن المدارس
لم تعد تستقبل التلاميذ.
وكانت
إحصائية أمريكية قد أكدت أن 700 عراقي
لقوا مصرعهم في الحملة التي تشنها
القوات الأمريكية على الفلوجة منذ
الإثنين 5-4-2004، وتقول قوات الاحتلال
إنها تبحث عن مطلوبين قتلوا 4 أمريكيين
ومثلوا بجثثهم في المدينة الأربعاء
31-4-2004.
هربوا
مع ذويهم
وأشارت
المعلمة العراقية إلى أن التلاميذ
هربوا من المدينة مع ذويهم خشية القصف
الوحشي الذي تشنه قوات الاحتلال. وأكدت
أن المشكلة العصيبة التي تواجه
التلاميذ في هذه الأيام هي اقتراب
مواعيد الامتحانات النهائية.
وتساءلت
كيف سيتمكن هؤلاء الطلاب من أداء
الامتحانات السنوية؟ وهل سيخسرون سنة
دراسية كاملة بسبب الحصار والقصف
مثلما خسر آباؤهم الأعمال والوظائف؟.
وأشارت
إلى الهدنة الدائمة التي كانت سلطات
الاحتلال أعلنت أنها توصلت إليها مع
المقاومة في السبت 17-4-2004 قائلة: "إننا
لا نثق بوعود القوات الأمريكية
المحتلة فهم يكذبون دائما، ولم
يلتزموا بأية هدنة".
وأضافت
المعلمة العراقية قائلة: "رأينا
حقدهم وإصرارهم على تدمير الفلوجة،
وقتل أكبر عدد من أهلها، بينما يظل
العالم العربي والإسلامي يتفرج دون أن
يحرك ساكنا".
تقصف
المدارس
ومن
جانبه أكد "عبد الغني شامان" مدير
مدرسة الفاروق المتوسطة في الفلوجة (غرب
بغداد) ضرورة استقرار الوضع الأمني حتى
يعود التلاميذ إلى مدارسهم، ولكنه
أضاف قائلا: الوضع الأمني لا يمكن أن
يستقر ما دامت قوات الاحتلال تفرض
حصارها الخانق، وتمارس القتل والتدمير
بلا رحمة ضد المواطنين العزل من نساء
وأطفال وشيوخ.
وأضاف
"شامان" قائلا: إن قوات الاحتلال
قصفت المدرسة التي يديرها مرتين؛ وهو
ما أسفر عن تدمير عدد من الفصول
الدراسية والسور الخارجي للمدرسة، إلا
أنه أشار إلى أن القدر تدخل ومنع وقوع
كارثة عندما وقع القصف في المرتين في
أوقات كانت فيها المدرسة خاوية من
الطلاب.
وتابع
مدير المدرسة قائلا: لقد طلبنا من
وزارة التربية حل مشكلة الطلبة في
الفلوجة، لا سيما وأن الامتحانات
النهائية على الأبواب.
وأبدى
اعتقاده بأن السماح للطلاب الذين
غادروا الفلوجة بأداء امتحانات في
مراكز خارج المدينة هو الحل الأمثل إذا
ما استمرت تلك الظروف.
في
انتظار حل المشاكل
وذكر
الكثير من أبناء الفلوجة الذين فروا
إلى بغداد أن المدينة أصبحت شوارعها
مقفرة، وأغلقت جميع المحال التجارية
أبوابها. وأكدوا أنهم تراجعوا عن
اعتزامهم العودة إلى ديارهم في ظل
تواصل القصف الأمريكي الوحشي لأنحاء
المدينة.
وقال
الحاج "محمد محجوب السعدي -58 عاما-":
"كل يوم يمر علينا يفاقم مشكلاتنا
ويعقدها، خاصة أن قلقنا يزداد على
أفراد أسرنا ممن فضلوا البقاء في
الفلوجة".
وأضاف
قائلا: إن أبناء الفلوجة الذين فروا
منها يتطلعون إلى الإسراع في حل
المشاكل المعلقة وتوفير الأجواء
المطمئنة والمستقرة والعودة إلى
مدينتهم وممارسة أعمالهم الاعتيادية.
وتساءل قائلا: "ما ذنب هؤلاء الأطفال
وقد انقطعوا عن مدارسهم"؟.
ووجه
السعدي نداء إلى مجلس الحكم والحزب
الإسلامي وهما طرف الوساطة بين
المقاومة والاحتلال بالضغط على القوات
الأمريكية للتوصل بسرعة إلى مخرج مشرف
لهذه الأزمة.
|