|

|
مشروع قرار للسماح بـ"البندانا" لمسلمات فرنسا
|
|
باريس – هادي يحمد – إسلام أون لاين.نت/22-4-2004
|
 |
|
نموذج للبندانا
|
قدمت وزارة التربية الفرنسية مشروع قرار وزاريا يسمح للطالبات بارتداء "البندانا" كغطاء للرأس بدلا من الحجاب. ولكن بشرط عدم الإعلان عن الهوية الدينية. جاء ذلك نتيجة جولات من الحوار مع الهيئات المسلمة في البلاد.
ويتركز
المشروع الذي قدمه فرنسوا فيلون وزير
التربية الفرنسي الأربعاء 21-4- 2004 لمجلس
الوزراء، على أن ارتداء البندانا لا
يتناقض مع مبادئ العلمانية أو السير
العام للمؤسسة التربوية.
ويؤكد
نص المشروع على ألا تفصح مرتدية
البندانا عن انتمائها الديني، ولا
تعلن أن ارتداء ذلك الغطاء يأتي
استجابة لأمر ديني. وأشار المشروع إلى
قانون حظر الرموز الدينية المدارس
الذي أقره البرلمان في 10-2-2004، موضحا
أنه "لا يمنع الملحقات المتعلقة
بالشعر والأغطية الخفيفة (البندانا)
التي لا تعبر من خلالها التلميذات عن
الانتماء الديني".
ورغم
أن نص مشروع القرار الوزاري لا يستخدم
كلمة الباندانا، وهي كلمة غير فصيحة في
الفرنسية، فإن الصحافة الفرنسية
ومسئولين في مجلس مسلمي فرنسا رأوا أن
النص يشير بذلك إلى الباندانا.
ويشير
المشروع أيضا إلى أن "القانون لا يضع
محل تساؤل حق التلاميذ أيضا في ارتداء
ملابس تقليدية تعكس ثقافة معينة".
ولكن
مشروع القرار يترك حرية واسعة لمديري
المؤسسات التعليمية في أن يتمسكوا
بتفاصيل قانون منع الرموز الدينية
الذي يعارض أي غطاء للرأس مهما كان
حجمه.. أو اتخاذ إجراءات متسامحة في هذا
المجال لتسمح بالغطاء الخفيف.
والخطوة
المقبلة أمام ذلك المشروع هو طرحه أمام
المجلس الأعلى للتربية الخميس يوم
6-5-2004.
المزيد
من الحرية
وفي
أول تعليق له حول ذلك التوجه من وزارة
التربية أكد فؤاد علوي نائب رئيس مجلس
مسلمي فرنسا الخميس 22-4-2004 لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" أنه رغم أهمية ذلك
المشروع فإنه في حاجة إلى المزيد من
البنود لتمنح المسلمين في فرنسا
المزيد من الحرية.
وأضاف
قائلا: "طموحنا يتجاوز البندانا لما
هو أفضل وأكثر استجابة لحرية الفتاة
المسلمة في أن تطبق تعاليم دينها".
وأشار
نائب رئيس المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية إلى أن المجلس سيعقد
اجتماعا "في القريب العاجل مع
الممثل القانوني لوزارة التربية لبحث
المسألة والحصول على أكبر قدر من
المكاسب".
سلسلة
مفاوضات
وصرحت
مصادر في المجلس لـ"إسلام أون لاين.نت"
بأن تلك التطورات الجديدة جاءت نتيجة
سلسلة من المفاوضات والاجتماعات
والمناقشات والمراسلات قام بها مجلس
مسلمي فرنسا مع السلطات الفرنسية
وخاصة وزارتي التربية والداخلية.
وأضاف
المصادر ذاتها قائلة: "إن هناك تحفظا
عاما داخل أوساط المجلس لإخراج هذه
الاتصالات إلى دائرة الإعلام الفرنسي،
وذلك خشية أن يكون للأمر نتائج سلبية".
ومن
جانبه قال التهامي إبريز رئيس اتحاد
المنظمات الإسلامية في فرنسا لشبكة
"إسلام أون لاين.نت": إن الاتحاد
كان أبرز الداعين لإجراء اتصالات بين
الهيئات المسلمة في فرنسا والسلطات
حول موضوع الحجاب خاصة بعد انعقاد
المؤتمر السنوي للاتحاد "البورجي"
في الفترة من 9 إلى 14- 4- 2004.
دعاة
حلول وسط
وأضاف
قائلا: إن ذلك المؤتمر ساهم في توصيل
رسالة إلى السلطات الفرنسية مفادها أن
"مسلمي فرنسا سيكونون دوما دعاة
حوار وحلول وسط"، مشيرا إلى أن بعد
اختتام المؤتمر أعماله بيوم واحد
التقى بوزير الداخلية الجديد دومينيك
دو فيلبان.
وكانت
وزارة التربية قد أعلنت بوضوح يوم 7-4-2004
موقفها من البندانا. وقال فرنسوا فيلون
إنها غير ممنوعة. وجاء ذلك في توضيح
تقدمت به إلى مجلس الدولة.
يذكر
أن مقترح البندانا كغطاء بدلا من
الحجاب في المدارس كان أول من تقدم به
وزير الداخلية السابق ووزير الصناعة
الحالي نيكول ساركوزي، وذلك خلال
حضوره اجتماع في مجلس مسلمي فرنسا يوم
12-10-2003.
ويشار
إلى أن قانون حظر الرموز الدينية ومنها
الحجاب يتضمن 4 بنود، ينص الأول منها
على أن "الرموز الدينية الظاهرة
ممنوعة في المدارس"، كما ينص على طرد
غير الملتزمين بذلك، إلا أن فقرة أضيفت
إلى نص القانون تؤكد أنه "لا يمكن
اتخاذ أي قرار طرد تطبيقًا للقانون إلا
بعد استنفاد وسائل الحوار".
ويؤكد
البند الثاني أن القانون سيطبق أيضًا
في الجزر التابعة لفرنسا فيما وراء
البحار مثل "واليس" و"فوتونا"
و"مايوت" و"كاليدونيا الجديدة"،
وهي مستعمرات فرنسية تقع بين المحيطين
الهندي والهادي. في حين ينص البند
الثالث على تطبيق القانون اعتبارًا من
السنة الدراسية المقبلة التي تبدأ في
سبتمبر 2004، فيما يشير البند الرابع إلى
أن هذا القانون سيخضع للتقييم لمدة عام
من بداية العمل به.
|