|

|
تفجير الرياض "سياسي" يفيد أمريكا وإسرائيل
|
|
علاء أبو العينين – إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2004
|
 |
|
داود الشريان
|
رأى
محلل سعودي أن تدمير مبنى حكومي
بالعاصمة السعودية الرياض هو "تفجير
سياسي" يهدف منفذوه إلى إثبات
وجودهم رغم إجراءات الأمن السعودية
المشددة، فيما رأى آخر أن الولايات
المتحدة وإسرائيل هما أكبر مستفيد من
ورائه.
وقال
الكاتب الصحفي السعودي داود الشريان
لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس
22-4-2004: "هذا التفجير تفجير سياسي
يهدف منفذوه إلى إثبات أنهم ما زالوا
موجودين وبإمكانهم فعل الكثير رغم
إلقاء السلطات السعودية القبض على عدد
كبير منهم، وبعدما ساد انطباع لدى
السعوديين بأن وجود هؤلاء المسلحين
بدأ ينتهي وأنه تمت محاصرتهم أمنيا".
وأشار
إلى أن السعودية نجحت في الفترة
الأخيرة في إحباط الكثير من العمليات
التفجيرية وفي القبض على عدد كبير من
أفراد الجماعات المسلحة.
وطالب
الشريان علماء الدين والجماعات
الإسلامية داخل السعودية وخارجها بـ"أن
يخرجوا عن صمتهم ويدينوا تلك العمليات
التفجيرية بشكل مباشر"، وقال: "الحكومة
وحدها لا تستطيع فعل كل شيء وعلى
العلماء والجماعات الإسلامية داخل
المملكة، وخارجها أن يخرجوا عن صمتهم
ويدينوا ذلك بشكل مباشر؛ فالصوت
الإسلامي ما زال ضعيفا".
وأضاف:
"أفراد تلك الجماعات يرتدون لباسا
دينيا؛ لذلك فمن الضروري مواجهتهم
بنشاط فكري ديني مواز للإجراءات
الأمنية". وشدد الشريان على أنه ضد
الحوار مع الإرهاب؛ "لأنه سيعطي
لتلك الجماعات قيمة وسيجعلهم يفرضون
شروطا".
ورأى
الشريان أن هذا الاعتداء كشف عن زيف
الشعارات التي رفعتها الجماعات
المسلحة في السابق، وقال: "هذه
الجماعات أعلنت في السابق أنها تستهدف
الأجانب أو من تسميهم بالكفار، لكنها
في هذه المرة استهدفت مبنى حكوميا ليس
فيه أي أجانب، فهم يستهدفون أمن الوطن
واستقراره".
واعتبر
أن استهداف تلك الجماعات لمنشأة
حكومية "يضعف موقف من يتعاطف معهم
سواء بالقول أو بالصمت على فعلهم،
ويزيد من تلاحم الشعب السعودي مع
حكومته لمواجهتهم".
المستفيد
الأول
من
جهته، رأى المحلل السعودي الأستاذ
خالد الفرم أن المستفيد الأول من تلك
التفجيرات هو الولايات المتحدة
وإسرائيل. وأوضح أن إسرائيل تريد إلهاء
دولة محورية في المنطقة العربية مثل
السعودية عما تفعله ضد الفلسطينيين
عبر شغلها بالعنف الداخلي، كما أن
الولايات المتحدة تريد إلهاء السعودية
عن معارضة خطتها للإصلاح في الشرق
الأوسط المعروفة باسم "الشرق الأوسط
الكبير ".
وقال:
"واشنطن تعتمد سياسة التهميش
والاحتواء، كأن تقوم بتهميش الدور
السعودي عبر شغلها بملف العنف وتهميش
الدور المصري عبر شغلها بظاهرة
الأقليات". لكن الفرم شدد على أنه لا
توجد أي دلائل حتى الآن حول تورط
الولايات المتحدة أو إسرائيل في تلك
العمليات التفجيرية بشكل مباشر أو غير
مباشر.
وأعرب
الفرم عن خشيته من أن يكون هذا التفجير
"تغيرا إستراتيجيا لهذه الفئة
الإرهابية باستهداف مراكز حكومية هامة
وربما أسواق وأماكن عامة في المستقبل".
وشدد على أنه يرفض الحوار مع عناصر تلك الجماعات التي تلطخت أيديها بالدماء، قائلا: "لا حوار مع الإرهابيين ومع من يحمل "أر بي جي".
وأضاف
أن "فكر تلك الجماعات الداعي إلى
إلغاء الاتفاقيات مع الدول الخارجية
ووقف تعليم الفتيات فكر طالباني لا
يتفق مع الدولة الحديثة وغير قابل
لمناقشته". لكن الفرم رأى أن الحوار
مطلوب مع المؤسسات الدينية والفكرية
ومع بعض أفراد تلك الجماعات المسلحة
الذين لم يلوثوا أيديهم بالدماء
ولديهم ضبابية في أفكارهم ويحتاجون
لتصحيحها".
وأعلنت
جماعة تطلق على نفسها "كتائب
الحرمين في جزيرة العرب" مسئوليتها
عن التفجير الذي دمر ما قالت إنه مقر
قوات الأمن العام السعودي في الرياض
وأسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 148 آخرين،
الأربعاء 21-4-2004.. وقالت: إن الهجوم رد
على الذين "اعتدوا على حرمات
المسلمين وقتلوا المجاهدين وسجنوا
العلماء والمصلحين والشباب الطاهرين
ولم يراعوا في ذلك دينا ولا عقلا.
بيان
سعودي
وعلى
صعيد الإدانات، وقع عدد من الشخصيات
الشرعية والدعوية الهامة بالسعودية
على بيان أكد على حرمة التفجيرات
الأخيرة التي استهدفت السعودية. وجاء
في البيان الذي نشر على موقع "الإسلام
اليوم" الإلكتروني الخميس 22-4-2004 أن
تصاعد أعمال العنف الأخيرة "يوجب
ضرورة إعادة التأكيد على حرمة هذه
الأعمال وشدة خطرها، فما أعظم ذنب بعد
الشرك مثل قتل النفس المعصومة".
وشدد
البيان على أن التأويلات التي تساق
لتبرير هذه الأعمال التفجيرية "باطلة"
لأنها تخالف نصوصا ثابتة وقطعية في
القرآن الكريم والسنة النبوية
الشريفة، مؤكدا أن "الحرمة الثابتة
بالنصوص القطعية لا يمكن خرقها ولا
تجاوزها بأنواع من التأويلات
والتبريرات".
وحذر
البيان من أن الفكر الذي يقف خلف هذه
الأعمال لا يمكن "وضعُ حدٍ
لتداعياته، ولا توقّع لمآلاته؛ فهي
دوائر يمكن أن تتسع لتشمل من كان يظن في
وقت من الأوقات أنه بمنأى عنها، فقد
يكون هو مستهدفا لهذا الفكر أو ضحية
لاستخفافه بحرمة الدماء المعصومة،
وهذا ما اتّضحتْ معالمه خلال سنة
واحدة، حيث كانت البداية بالمجمّعات
السكنية التي تضم بعض الأجانب ثم تطورت
إلى مواجهة مع رجال الأمن ليصل أثرها
اليوم إلى المدنيين الغافلين".
|