|

|
حمس: الإصلاح العربي لنصرة فلسطين
|
|
الجزائر - حميد غمراسة - إسلام أون لاين.نت/ 21-4-2004
|
 |
|
أبو جرة سلطاني |
طالب
أبو جرة سلطاني زعيم حركة مجتمع السلم (حمس)
ذات التوجه الإسلامي الأنظمة العربية
بوضع برنامج عملي لنصرة القضية
الفلسطينية، يشمل اتجاهات متعددة، على
رأسها الإسراع في التغيير والإصلاح من
الداخل ووقف كافة أشكال التطبيع مع
إسرائيل.
جاء
ذلك في ندوة نظمتها حركة مجتمع السلم
الأربعاء 21-4-2004 بعنوان "ندوة سياسية
لنصرة القضية الفلسطينية"، بهدف بعث
التجاوب الشعبي مع القضية الفلسطينية
بالجزائر العاصمة، وشارك فيها
أكاديميون وسياسيون مستقلون جزائريون
وطلاب جامعات ومسئولون بالسفارة
الفلسطينية بالجزائر.
وقال
زعيم حمس في خطاب أمام الحاضرين
بالندوة: "في ظل عجز عربي عن لجم
التبجحات الإسرائيلية، فإن مجتمع
السلم ترى من الضروري أن يتكامل
التعبير عن التنديد بالجرائم
الإسرائيلية ببذل جهود إضافية تتم في 4
اتجاهات"، تشمل الاتجاهات المحلية
والعربية والإسلامية والإنسانية.
الإصلاح
لنصرة فلسطين
محليا،
طالب سلطاني السلطات الجزائرية بوضع
برنامج عملي لنصرة القضية الفلسطينية.
وعربيا، طالب الأنظمة العربية "بالإسراع
في التغيير والإصلاح الداخلي، وإذا لم
يبادر القادة العرب بالتغيير من تلقاء
أنفسهم فسيأتي ذلك بإرادة خارجية، وما
مشروع الشرق الأوسط الكبير (الأمريكي
للإصلاح) إلا سيف سيسلط على رقاب كل
قادة البلدان العربية"، على حد قوله.
وعلى
الصعيد الإسلامي، طالب سلطاني "بتكتل
كل القوى العربية والإسلامية، وهو
مجهود تفرضه طبيعة السلاح الذي
يحاربنا به العدو الصهيوني. حيث يقترح
العرب 20 حلا لأزمة في الشرق الأوسط،
وكل هذه الطرق تؤدي إلى واشنطن".
وإنسانيا،
دعا زعيم حمس "أحرار العالم إلى
تصعيد التنديد باغتيال شيخ المجاهدين
أحمد ياسين وخليفته الدكتور عبد
العزيز الرنتيسي، والضغط على الإدارة
الإسرائيلية لوقف إبادتها للشعب
الفلسطيني".
واغتالت
طائرات حربية إسرائيلية من طراز "أباتشي"
السبت 17-4-2004 الرنتيسي و2 من مرافقيه بعد
قصف السيارة التي كانوا يستقلونها بـ3
صواريخ. جاءت تلك العملية بعد أقل من
شهر من اغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم
ومؤسس الحركة يوم 22-3-2004.
كما
دعا سلطاني إلى وقف كافة أشكال التطبيع
مع "الكيان الصهيوني" ومقاطعة
البضائع الأمريكية، وتكثيف التداول
الإعلامي للقضية الفلسطينية.
الأمة
"لا تزال تنبض بالحياة"
وأشار
أبو جرة في خطابه إلى أن الأمة
الإسلامية لا تزال تنبض بالحياة، "ودليل
ذلك أنها استعصت على الذوبان في
المحلول الإسرائيلي والأمريكي".
وأثار
كلام سلطاني رد فعل حماسي من طرف
الحضور، حيث قام أحد الطلاب من جامعة
الجزائر وقال: "لا يمكن أن نبقى
مكتوفي الأيدي وننتظر أن يأتي النصر من
عند الله، لا بد من تعبئة المجاهدين
وإيجاد طريق للدخول إلى الأرض المحتلة
لقتال اليهود".
ورأى
أستاذ جامعي جزائري شارك في الندوة أن
"الجزائريين بحاجة للتوعية بخطورة
الرهانات"، داعيا منظمات المجتمع
المدني والأحزاب ووسائل الإعلام إلى
التأثير في سلوكيات المواطنين بما
يخدم وينصر قضايا المسلمين، واقترح أن
تكون البداية بشن حملة تدعو إلى مقاطعة
البضائع الأمريكية.
أهداف
الندوة
وحددت
الندوة السياسية أهدافا عديدة ينبغي
متابعتها، من بينها: "تعبئة الرأي
العام الجزائري لدعم القضية
الفلسطينية والضغط على الاحتلال
الإسرائيلي وحلفائه والمطالبة برفع
تهمة الإرهاب عن المقاومة الفلسطينية".
أما
أسلوب العمل الذي قررت اعتماده لتحقيق
ذلك فهو "توسيع المشاركة في تحمل
مسئولية الدفاع عن فلسطين لتشمل مختلف
القوى السياسية والفكرية
والاجتماعية، لأن فلسطين قضية الجميع
بغض النظر عن الانتماءات والتوجهات
الأيدولوجية".
|