English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

حملة ضد المسلمين بالإعلام السويسري

جنيف - تامر أبو العينين – إسلام أون لاين.نت/ 21-4-2004

المؤسسة الإسلامية بزيوريخ إحدى الجمعيات المنتشرة بسويسرا

يواجه المسلمون في سويسرا منذ عدة أسابيع حملة بوسائل الإعلام السويسرية المقروءة والمرئية والمسموعة تتهمهم بشكل صريح بانتهاك القوانين السويسرية وتكوين دولة داخل دولة، كما تروج لمزاعم حول وجود قواعد وخلايا نائمة لجماعات إسلامية "أصولية" في سويسرا، وشجع على الاستمرار في تلك الحملة الصمت الإسلامي شبه التام تجاهها.

وتصدرت صحف مثل "بليك" و"لوتان" و"لوماتان" و"سونتاج تسايتونج" و"نوية تسورخر" ومجلتي "فاكتس" و"فلت فوخه" الصحف التي تشارك في هذه الحملة ضد العرب والمسلمين.

وكانت دراسة أعدتها وحدة المتابعة الإعلامية بمعهد العلوم الاجتماعية التابع لجامعة زيوريخ صدرت نهاية مارس 2004 -حول العداء للسامية في الإعلام السويسري، من خلال متابعة 14 وسيلة إعلام سويسرية بين مكتوبة ومسموعة ومرئية- قد خلصت إلى أن صورة العرب والمسلمين مشوهة بجميع وسائل الإعلام بشكل لافت للنظر.

اتهامات للعرب والمسلمين

وتتهم هذه الصحف العرب والمسلمين تارة بـ"انتهاك القوانين السويسرية"، وتارة أخرى بـ"التحايل لتكوين دولة داخل دولة".

وكان أحدث تلك الاتهامات ما جاء في تقرير نشرته أكثر من صحيفة مؤخرا تحدث عن وجود قواعد لجماعات متشددة، وذلك بعد تقرير آخر اشتبه في وجود خلايا إسلامية نائمة في البلاد، قد تثير أعمال عنف في دقائق معدودة.

ومن هذه الاتهامات أيضا، ما نشرته صحيفة "لوتامب" الناطقة بالفرنسية في جنيف في 19-4-2004 عن أن منظمات مثل حماس الفلسطينية والجبهة الوطنية للإنقاذ الجزائرية والجبهة الإسلامية التونسية كلها لها أنشطة بسويسرا.

وبنت الصحيفة تحليلها على أن السلطات السويسرية ألقت القبض على 8 أشخاص مطلع عام 2004، قالت إن لديها معلومات حول صلتهم بالتفجيرات التي تعرضت لها العاصمة السعودية الرياض في مايو 2003. لكن مصدرا أمنيا مطلعا -رفض الكشف عن هويته- قال لـ"إسلام أون لاين.نت" إن هؤلاء الثمانية من اليمن وقدموا للحصول على حق اللجوء السياسي لسويسرا، إلا أن ماهية العلاقة بين هؤلاء وبين تفجيرات الرياض تبقى في مجال التكهنات والتخمينات.

كما علقت صحيفة "لوماتان" في 18-4-2004 على تزايد الزيجات بين شباب من بنجلاديش والفلبين وباكستان في الآونة الأخيرة من سويسريات، قائلة بأنهم يدفعون مبالغ مالية باهظة لعاهرات من أجل الزواج بهن فقط للحصول على تصاريح الإقامة، ومن ثم الحصول بعد فترة زمنية محددة إما على إقامات دائمة أو الجنسية السويسرية، فيطلقون زوجاتهم بعد ذلك، وذلك مقابل مبالغ مالية باهظة تصل إلى 40 ألف دولار.

وتساءلت لوماتان: من أين لأبناء تلك الدول الفقيرة بتلك المبالغ الضخمة؟ واستنتجت دون أي دليل أن هذه الأموال تأتي من جهات مشبوهة لتشكيل "خلايا إسلامية نائمة" في سويسرا في انتظار أوامر بارتكاب عمليات إرهابية في سويسرا أو في أي بلد آخر.

الجدير بالذكر أن هذه الزيجات منتشرة بسويسرا ولا يوجد لها إحصاء دقيق، لكنها ظاهرة معروفة منذ وقت بعيد في سويسرا ولا يقوم بها الرجال فقط، بل أيضا النساء من شرق أوربا وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا بغرض الحصول على تصاريح الإقامة والعمل.

خبراء يشوهون صورة المسلمين

ولاحظ مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن هذه الصحف تستضيف بين الحين والآخر من تصفهم بأنهم "خبراء متخصصون في الشؤون الإسلامية" ينهالون بسيول من الاتهامات التي ترسم صورة مشوهة للعرب والمسلمين وترسخ مفاهيم خاطئة عنهم، ولا تفرق بين متشددين وملتزمين وعاديين فكل ما هو مسلم أو عربي أو حتى من بلاد إسلامية هو في النهاية "إرهابي" يريد الاعتداء على "قيم الحضارة الغربية" و"تدمير تسامح العلمانية" و"نشر التخلف والكراهية والأحقاد"، بحسب ما نقلته بعض هذه الصحف.

وتأتي هذه الحملة ضد العرب والمسلمين رغم ما أكده تقرير أمني رسمي لعام 2003 السنوي بأن سويسرا ليست مستهدفة في حد ذاتها، إلا أنه من المحتمل أن بعض الجماعات الإرهابية قد تستخدم أراضيها إما كبلد وسيط في تحويلات الأموال أو الاستفادة من شرائح الهاتف النقال في الاتصال فيما بينها.

وإظهارا منها لحسن النوايا، أعلنت الجمعيات المساندة للقضية الفلسطينيين مثل جمعية إغاثة فلسطين، والجمعية السويسرية الفلسطينية -والتي ألمحت وسائل الإعلام إلى أنها تدعم حركة حماس من طرف خفي- أن عملها "إنساني بحت، ولا علاقة له بهذا أو ذاك، بل إن أموال التبرعات التي تحصل عليها يتم تحويلها عن طريق البنوك"، أي أن معاملاتها المالية تتمتع بشفافية عالية وألا صلة لها بحماس.

صمت إسلامي عربي

ويرى مراقبون أن هذا الصمت على المستويين الرسمي والشعبي هو ما يدفع وسائل الإعلام السويسرية إلى التمادي في الهجوم على الجالية المسلمة دون اعتبار لرد الفعل المحتمل وأن ذلك شجع على استمرار تلك الحملة، رغم أن عددهم يزيد على 300 ألف شخص من إجمالي سكان البلاد البالغ 7.3 ملايين نسمة، وفقًا لتعداد أجراه المكتب الفيدرالي السويسري للإحصاء عام 2001،، حيث نادرا ما تصدر ردود ذات قيمة على تلك الافتراءات.

أين المسلمون؟!

وذهب بعض هؤلاء المراقبين إلى اعتبار تلك الاتهامات صحيحة طالما أن أحدا لم يرد عليها. وقال أحد الصحفيين السويسريين لـ"إسلام أون لاين.نت": "أين هم المسلمون الغاضبون الذين تقولون إننا نجرح مشاعرهم؟ إننا نترقب ردود الأفعال على ما نكتبه فلا نجد شيئا. فإما أنهم غير متواجدين، أو أن ما نكتبه صحيح، لذا لا يعترضون عليه".

ونادرا ما يصدر رد عن أي من الهيئات أو المنظمات الإسلامية المنتشرة في سويسرا حتى على الإساءات التي تمس الإسلام. فقد نشرت صحيفة "لا ليبرتيه" في فبراير 2004 رسما كاريكاتوريا سخرت فيه من الرسول عليه الصلاة والسلام، وعندما احتجت رابطة مسلمي سويسرا نشرت الصحيفة الرد واعتذرت مع "تمسكها بحرية التعبير عن الرأي".

مطالب بتحرك منظم

وطالب مهتمون بشئون العرب والمسلمين المؤسسات والمنظمات الإسلامية مثل اتحاد المنظمات الإسلامية في زيوريخ أو بازل أو برن ومختلف المراكز المنتشرة في سويسرا التحرك بجدية وبنظام وترتيب لمواجهة هذه الحملة الضارية، مشيرين إلى أن الافتراءات التي ترددها وسائل الإعلام السويسرية ضد العرب والمسلمين لا توجه إلى جالية أو ديانة أخرى.

كما طالبوا السائحين العرب والمسلمين الذين يزورون سويسرا سنويا وينفقون عشرات الملايين من الدولارات سواء بغرض العلاج أو السياحة بالإعراب عن تذمرهم من تلك الصورة البشعة التي تروج ضدهم بالإعلام السويسري كإجراء للضغط في اتجاه وقف تلك الحملة ضد العرب والمسلمين.

ويعتبر الإسلام ثاني أكبر ديانة بعد المسيحية بمذهبيها البروتستانتي والكاثوليكي في سويسرا. غير أن المسلمين هناك يمثلون فسيفساء عرقية فريدة؛ فأغلبهم ينحدر من تركيا بنسبة 43%، يليهم أبناء منطقة البلقان بنسبة 36%، أما المسلمون العرب فمعظمهم من منطقة المغرب العربي (المغرب والجزائر وتونس...) بنسبة 4%، ثم اللبنانيون بنسبة 3%، والبقية 14% من مختلف الدول الإسلامية مثل مصر وسوريا وفلسطين والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي وباكستان وإيران وبنجلاديش وأفغانستان والصومال وجنوب آسيا ووسط وجنوب أفريقيا.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع