|

|
الصميدعي: عاجزون عن إقرار الأمن بالعراق
|
|
بغداد - نمير الحجازي - إسلام أون لاين.نت/ 21-4-2004
|
 |
|
سمير الصميدعي |
اعترف
وزير الداخلية العراقي الجديد سمير
شاكر الصميدعي بعجز جهاز الشرطة
العراقي عن تولي مهام الملف الأمني
بشكل كامل بعد 30 يونيو 2004، وهو الموعد
الذي حددته قوات الاحتلال الأمريكي
لتسليم السلطة إلى حكومة عراقية مؤقتة.
واعتبر أن ذلك الوضع يبرر وجود شراكة
أمنية مع قوات الاحتلال بعد موعد تسليم
السلطة.
وقال
الوزير الأربعاء 21-4-2004 في مؤتمر صحفي
بقصر المؤتمرات بالعاصمة العراقية
بغداد في أعقاب الهجمات الدامية على
مراكز للشرطة في البصرة: "قد لا نصل
إلى السعة أو الإمكانية للسيطرة على كل
القضايا الأمنية في العراق، لا سيما
أننا نواجه أمثال هذه التحديات التي
واجهناها اليوم؛ ولذلك نحتاج إلى
مساندة في المرحلة الابتدائية بعد 30 من
يونيو".
يذكر
أن هجمات البصرة خلفت 68 قتيلا و200 جريح
من العراقيين.
وأضاف
الصميدعي أن جهاز الشرطة العراقية
يفتقر إلى الأجهزة والمعدات المتطورة،
وقال: "نريد أن ننشئ مركزا للقيادة
لكي تتوفر لنا الاتصالات ويتسنى لنا
معرفة أي شيء يحدث في أي مركز للشرطة في
البلاد".
وتابع:
"نحتاج أيضا إلى أجهزة لحماية
عناصرنا وتزويدنا بأسلحة ووسائل نقل".
وتعليقا على التصريحات التي صدرت من
مسئولين أمريكيين بأنه ستكون هناك
شراكة أمريكية عراقية بالملف الأمني
بعد تسليم السلطة المزمع، قال الوزير:
"إذا كانت هناك تهديدات كبيرة ولا
نستطيع مواجهتها فسوف يحصل تنسيق،
وإذا تدخلت قوات من التحالف فلن تكون
تحت قيادة عراقية".
يذكر أن عدد قوات الشرطة العراقية التي أشرفت على تشكيلها سلطات الاحتلال الأمريكي يبلغ حاليا 130 ألف فرد، في حين تضم قوات الدفاع المدني المساندة لأجهزة الأمن 40 ألف عنصر، استنادا لآخر الإحصاءات الصادرة عن مركز الإعلام التابع لسلطات الاحتلال.
واعتبر
الصميدعي عمليات المقاومة العراقية
التي تشهدها البلاد ضد قوات الاحتلال
والمتعاونين معهم -بخاصة المقاومة في
مدينة الفلوجة- اعتبر أنها تسعى "لتمزيق
العراق وتدميره". يذكر أن الصميدعي عين مؤخرا من قبل الحاكم الأمريكي بول
بريمر خلفا لنوري البدران الذي أقيل من
منصبه.
وقال
الوزير: "هناك مسيرة سياسية للتوصل
إلى وضع شرعي يكتسب شرعيته من خلال
انتخابات حرة نزيهة تتمتع بمراقبة
أولية عليها".
وأضاف
الوزير: "هذه المسيرة تحظى بتأييد
ومباركة المجموعة الدولية وقرارات
مجلس الأمن، ومن ناحية أخرى هناك مسيرة
ترفض المسيرة السياسية وتريد أن تفرض
رسم المستقبل السياسي عن طريق الـ آر
بي جي والكلاشنكوف".
وأعرب
الوزير العراقي الجديد عن اعتقاده بأن
المقاومة العراقية إذا نجحت بطرد
المحتل "فإن العراق سوف يتمزق وسوف
يدمر تدميرا أكثر مما دمر خلال الـ 35
سنة الأخيرة".
اتهام
القاعدة
 |
|
انفجارات البصرة |
من
ناحية أخرى وجه محافظ البصرة اليوم
أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة في
سلسلة الهجمات بالسيارات المفخخة التي
استهدفت الشرطة في هذه المدينة وفي
مدينة الزبير.
وقال
القاضي وائل عبد اللطيف للصحفيين: إن
هذه "الاعتداءات تحمل بصمة القاعدة"،
مشيرا إلى التزامن التقريبي للهجمات
التي لم يفصل بينها سوى دقائق.
وقد
استهدفت هذه الهجمات التي استخدمت
فيها السيارات المفخخة 3 مراكز للشرطة
في وسط وشمال وجنوب البصرة، في الوقت
الذي كان فيه التلاميذ والطلبة
متوجهين إلى مدارسهم والموظفون إلى
أعمالهم.
واستنادا
إلى السلطات المحلية فإن انفجار
الشاحنتين المفخختين أمام أكاديمية
الشرطة في الزبير، على بعد 25 كم جنوب
البصرة، وقع بعد ذلك بساعتين.
البدران
يتراجع
على
صعيد آخر، تراجع وزير الداخلية "المستقيل"
نوري البدران عن الأسباب التي كان
أعلنها سابقا لتقديم "استقالته"
من منصبه في 8-4-2004.
وقال
البدران في مقابلة خاصة معه أجرتها
صحيفة الزمان العراقية بمكان إقامته
بلندن ونشرتها الأربعاء: "في مقدمة
الأسباب مغادرة لغة الحوار السياسي
واستخدام القوة المفرطة (من جانب قوات
الاحتلال) في معالجة الأزمات الناشبة،
إلى جانب محاولة إشراك أجهزة وعناصر
الداخلية في هذا الاستخدام على الرغم
من التحذيرات المتكررة من مغبة اللجوء
إلى الحل العسكري".
يذكر
أن البدران كان قد عقد مؤتمرا صحفيا في
أعقاب تقديمه لاستقالته قال فيه: إن
الاستقالة جاءت بناء على رغبة بول
بريمر، وإنها لم تأت لتقصير من جانبه
أو لعدم رضا بريمر عن أدائه.
وأشار
إلى أن بريمر طلب منه تقديم "استقالته"
لأسباب تتعلق بتوزيع الحصص الطائفية
داخل الحكومة العراقية، وقال البدران
إن بريمر قال له "إنه يصعب أن يكون
وزير الداخلية شيعيا ووزير الدفاع
شيعيا، وإنه لا بد أن يتولى الداخلية
شخصية سنية لإحداث التوازن".
يذكر
أن البدران شيعي، أما الصميدعي فهو سني.
وكان
البدران قد غادر البلاد على نحو مفاجئ،
ودون إجراء عملية التسليم المعتادة
للوزير الجديد.
|