|

|
نيجروبونتي..
قبضة حديدية وراء وجه وديع
|
|
نيويورك
(الأمم المتحدة) – أ ف ب – إسلام أون
لاين.نت/ 21-4-2004
|
 |
|
جون نيجروبونتي |
يعتبر
جون نيجروبونتي الذي اختاره الرئيس
الأمريكي جورج بوش ليكون أول سفير
أمريكي فيما يسمى بـ"العراق الجديد"
دبلوماسيًّا محنكًا يخفي قبضة حديدية
وراء الوداعة التي تظهر على وجهه.
ويأتي
هذا التعيين المهم تتويجًا للمسيرة
المهنية لهذا الرجل الذي بدأ عمله -بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية- مستشارًا
سياسيًّا عام 1964 في سايجون (فيتنام
الجنوبية)، ثم سفيرًا في هندوراس خلال
الحرب ضد الكونترا في نيكاراجوا، ثم
سفيرًا في المكسيك خلال الثورة
الزاباتية التي قام سكان المكسيك
الأصليون للمطالبة بحقوقهم المهضومة.
الكونترا جماعة معارضة مسلحة في
نيكاراجوا تضم ضمن صفوفها لاجئين إلى
هندوراس.
نيجروبونتي
في الخامسة والستين من عمره، وله 5
أبناء (بالتبني)، وأجريت له العام
الماضي (2003) عملية جراحية أجبرته على
استخدام كرسي خاص للجلوس خلال مشاركته
في اجتماعات مجلس الأمن؛ حيث شغل قبل
اختياره سفيرًا لبلاده في العراق منصب
سفير الولايات المتحدة لدى الأمم
المتحدة.
ويعتبر
نيجروبونتي مقربًا من وزير الخارجية
كولن باول أكثر مما هو مقرب من وزير
الدفاع دونالد رامسفيلد. كما أنه لا
يتمتع بالحظوة الخاصة التي يتمتع بها
الحاكم الأمريكي بول بريمر في العراق
لدى البيت الأبيض.
وعمل
نيجروبونتي نائبًا لرئيس مجموعة شركات
"ماك جرو - هيل" للمعلومات
والإعلام الإلكتروني قبل أن يستدعيه
الرئيس بوش للعمل معه عام 2001 كمندوب
للولايات المتحدة في الأمم المتحدة.
وكان
مجلس الشيوخ يستعد في 18 سبتمبر 2001
لمناقشة ساخنة حول تعيين نيجروبونتي
سفيرًا لدى الأمم المتحدة، إلا أن وقوع
هجمات 11 سبتمبر قبل أسبوع أراح هذا
الدبلوماسي من مساءلة كانت قد
تستهدفه؛ نظرًا لدور محتمل قد يكون قام
به في صفقات سلاح سرية لنيكاراجوا في
فترة سابقة. واعتبر بعض النشطاء في
أمريكا الوسطى آنذاك أن تعيين
نيجروبونتي في الأمم المتحدة يمثل "إهانة".
وفي
الأمم المتحدة دافع نيجروبونتي بتفان
عن السياسة الخارجية "الأحادية
الجانب" للرئيس بوش من دون أن يرف له
جفن رغم المواقف غير الشعبية التي
اتخذها.
ومن
العراق إلى النزاع الإسرائيلي
الفلسطيني، مرورًا بتشكيل محكمة
الجزاء الدولية.. لم يوفر نيجروبونتي
فرصة لدعم سياسة صاحب البيت الأبيض.
الفيتو..
واستخدم
6 مرات حق النقض (الفيتو): 4 مرات لمنع
تمرير مشاريع قرارات تدين إسرائيل،
ومرتين لمشاريع قرارات تتعلق بمحاكمة
مجرمي الحرب.
لكن
نيجروبونتي فشل في إقناع مجلس الأمن
باعتماد "القرار الثاني" الذي
كانت تريده واشنطن ولندن للحصول على
الضوء الأخضر لشن الحرب على العراق.
وفي
بغداد سيعمل نيجروبونتي إلى جانب
زميله السابق في مجلس الأمن البريطاني
جيريمي جرينستوك الذي انتقل من
نيويورك إلى العراق ليصبح الرجل
الثاني في قوات "التحالف" بعد
بريمر.
ولد
نيجروبونتي عام 1939 من أب يوناني الأصل،
ونال شهادة من جامعة ييل قبل أن يدخل
السلك الدبلوماسي عام 1960؛ حيث تسلم 8
مناصب في آسيا وأوربا وأمريكا
اللاتينية قبل أن يتقاعد عام 1997،
وإضافة إلى الإنجليزية يتحدث
نيجروبونتي بطلاقة اليونانية
والأسبانية والفرنسية والفيتنامية.
|