|

|
طرد
إمام جزائري من فرنسا
|
|
باريس
- أ ف ب - وحدة الاستماع والمتابعة -
إسلام أون لاين.نت/21-4-2004
|
 |
|
الإمام عبد القادر بوزيان |
طردت
السلطات الفرنسية صباح الأربعاء 21-4-2004
إمامًا جزائريا من فرنسا إلى الجزائر
تنفيذًا لقرار أصدره وزير الداخلية
الفرنسي دومينيك دو فيلبان بعد إدلاء
الإمام بتصريحات لإحدى المجلات
الفرنسية قال فيها: إن القرآن يسمح
بضرب النساء.
وجاء
في بيان أصدرته الوزارة الثلاثاء 20-4-2004
"إمام مدينة فينسيو، (قرب ليون)، عبد
القادر بوزيان الجزائري الجنسية اعتقل
مساء الثلاثاء 20-4-2004". وبحسب مصدر في
الشرطة فإن بوزيان وضع قيد الاعتقال في
مطار ليون. وأضاف البيان "إن عملية
الطرد هي إجراء ضمن النظام العام هدفه
حماية المصلحة الوطنية".
وقالت
صحيفة ليبراسيون الفرنسية: إن محمود
هيبية محامي بوزيان كان قد قال مساء
الثلاثاء 20-4-2004: إنه سيقدم التماسين
إلى المحكمة الإدارية بمدينة ليون ضد
إجراء توقيف الإمام وضد طرده، إلا أنه
حتى الساعة التاسعة من صباح الأربعاء21-4-2004
بتوقيت فرنسا لم يتم تقديم أي التماسات
إلى المحكمة، وقد تم ترحيل بوزيان في
الساعة التاسعة و20 دقيقة على طائرة من
مدينة ليون إلى الجزائر العاصمة.
وقد
أعلن بوزيان في مقابلة مع مجلة "ليون
ماج" الفرنسية الشهرية في عددها
لشهر إبريل 2004 أن القرآن "يسمح بضرب
النساء"، وخصوصًا في حال الزنى،
معربًا عن أمله في أن "يتحول الجميع
إلى الإسلام".
وقال
بوزيان بحسب صحيفة لوموند الفرنسية:
"إن رب الأسرة يجب أن يكون حازمًا مع
زوجته، (لكن) لا يضربها بلا سبب.. ضرب
الرجل لزوجته مسموح به من خلال نصوص
القرآن، ولكن في ظروف معينة بالأخص
عندما تخون زوجها"، في إشارة إلى
قوله تعالى: "وَاللاَّتِي
تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ
فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي
الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ
أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا
عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ
كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" (النساء:
34).
وتابع
الإمام بوزيان "لكن يجب الانتباه
إلى أن الرجل يجب ألا يضرب في أي مكان،
فيجب ألا يضرب على الوجه، ولكن فيما
أسفل مثل الأرجل، البطن، ويمكنه الضرب
بقوة حتى يخيف زوجته بهدف ألا تعود
ثانية (إلى الخيانة الزوجية)".
وأشارت
صحيفة لوموند إلى أن الإمام قال عند
خروجه من المسجد الذي كان يرأسه "القانون
شيء والدين شيء آخر".
وتابع
قائلاً: "الدين يقول إن الرجل يمكنه
ضرب زوجته عندما تخونه، ولكن القانون
في فرنسا يمنعني أن أقول هذا في خطبي
التي ألقيها". وأضاف "أقول دائمًا
خلال الخطب إنه في بلد يوجد فيها قانون
يجب أن نحترم هذا القانون".
وأكدت
وزارة الداخلية في بيانها أنه "ليس
بوسع الحكومة التساهل حيال تصريحات
مخالفة لحقوق الإنسان وتسيء إلى كرامة
الإنسان وخصوصًا النساء، والدعوات إلى
البغض والعنف والإشادة بالإرهاب"
على حد وصف البيان.
وأعلن
أندريه جوران عمدة مدينة فينسيو
الإثنين 19-4-2004 أنه رفع شكوى ضد بوزيان
كما أعلن وزير العدل الفرنسي دومنيك
بربان الثلاثاء 20-4-2004 ، فتح تحقيق
مبدئي مع بوزيان، ومن المقرر أن يتم
متابعة التحقيق بالتوازي مع قرار طرد
الإمام.
وقال
عمدة فينسيو معلقًا على آراء الإمام
بوزيان: "هذه الآراء خارجة عن
القانون لقد آن الأوان كي لا نقبل
أبدًا أئمة يأتون من الخارج من الجزائر
أو المغرب أو السعودية".
كما
طالب جوران الحكومة الفرنسية بقطع
علاقتها مع السعودية قائلاً: "إنها
متهمة بدعم الأعمال التبشيرية (الدعوية)
الراديكالية ونشر كتيبات ضد السامية".
أما
نيكول أمونيل الوزيرة الفرنسية الخاصة
بالمساواة فطالبت الجمعيات الخاصة
بمكافحة العنف بالاجتماع من أجل
مواجهة هذه الأنواع من التصريحات.
من
جهتها طالبت جانيت بوجراب عضوة "المجلس
الأعلى للاندماج" بضرورة النظر فيما
يتعلق بأوضاع المرأة من أصول مهاجرة.
وقالت: لا يوجد أي محرك حتى لو كان
دينيًّا يبرر المساس بكرامة المرأة،
وحثت الدولة على اتخاذ موقف واضح من
هذه القضية.
مجلس
الديانة الإسلامية
من
جهته قال دليل بو بكر رئيس المجلس
الفرنسي للديانة الإسلامية معلقًا على
تصريحات الإمام بوزيان: "الإسلام
ليس دينًا يضرب النساء ويقتل الأطفال
أو يريد القضاء على الغرب".
وأضاف
بوبكر في تصريحات نقلتها صحيفة
لوفيجارو الفرنسية "أن المجلس
الفرنسي للديانة الإسلامية عليه أن
يحل قضية إعداد وأوضاع الأئمة، ولكن
على السلطات المحلية أن تقدم يد العون
لنا.. إن هذه النماذج الجاهلة تضر
بالإسلام".
وانتقدت
صحيفة لوفيجارو تأخر المجلس الإسلامي
في فتح ملف إعداد الأئمة بعد نحو عام
على قيامه بشكل رسمي.
من
جانبه أدان مولود عونيت السكرتير
العام "لحركة مكافحة العنصرية ودعم
الصداقة بين الشعوب" آراء بوزيان
ووصفها بأنها "تساهم في إشعال
العنصرية ضد المسلمين".
أما
محمد بشارى رئيس فيدرالية مسلمي فرنسا
ونائب رئيس المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية فقد أدان تصريحات الإمام
بوزيان، إلا أنه انتقد القرار الفوري
بطرد بوزيان من فرنسا إلى الجزائر
قائلاً: " يجب عدم الرد على
التصريحات الاستفزازية بغضب". وأشار
بشارى إلى مخاوفه مما أسماه "الإسلافوبيا"
أو الهلع من الإسلام.
ويبلغ
بوزيان من العمر 52 سنة وهو متزوج من
امرأتين، وكل واحدة لها 8 أطفال ولدوا
في فرنسا، وبالتالي حصلوا على الجنسية
الفرنسية.
يُشار
إلى أن عمدة مدينة فنيسيو كان قد قرر
يوم 8-1-2004
إغلاق قاعات الصلاة الموجودة في "أسفل
البنايات"، أو ما أطلقت عليه مصادر
فرنسية اسم "الكهوف" بشكل مؤقت،
كما شهدت المدينة اعتقال شلالي بن
شلالي إمام مسجد "أبو بكر" بأحد
أحياء فنيسيو وزوجته وأحد أبنائه؛
للاشتباه في أنهم يدعمون المقاومة
الشيشانية في الشهر نفسه.
|