|

|
تحديد
مصير معتقلي جوانتانامو خلال شهرين
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.
نت 20-4-2004
|
 |
|
المحامي جون جيبونس يدلي بتصريحات بعد الجلسة |
بدأت
المحكمة العليا بالولايات المتحدة
النظر في مدى شرعية الاحتجاز غير محدد
المدة وبدون محاكمة للمعتقلين في
قاعدة "جوانتامو" البحرية
الأمريكية في كوبا، وكذلك في مدى
أحقيتهم في المثول أمام محاكم أمريكية.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة قرارها في
غضون شهرين.
وفي
مناقشات حادة امتدت حوالي ساعة اليوم
الثلاثاء 20-4-2004 أصر المحامي العام "ثودوري
أولسون" ممثل الإدارة الأمريكية على
أن القانون الأمريكي قد لا يطبق على
هؤلاء المعتقلين الذين يتجاوز عددهم 600،
مشيرا إلى أن "جوانتامو لا تقع على
الأراضي الأمريكية".
وكانت
الولايات المتحدة قد استأجرت المنطقة
التي تضم القاعدة البحرية من كوبا
بموجب اتفاقية عام 1903، وهي الاتفاقية
التي تقول عنها كوبا: إنها لا تعترف بها.
مقاتلون
أعداء
وتم
اعتقال هؤلاء المحتجزين في إطار الحرب
ضد ما تطلق عليه واشنطن "الإرهاب"
في أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001، وسقط
معظمهم في أفغانستان. وتعتبرهم
الولايات المتحدة "مقاتلين أعداء"
وتتهمهم بالانتماء لحركة طالبان
وتنظيم القاعدة، وكثير منهم محتجزون
منذ أكثر من عامين دون توجيه تهمة أو
لقاء محامين، ولكن من المقرر أن يمثل
أربعة فقط أمام محكمة عسكرية.
وقد
تعرض "أولسون" للمقاطعة من قضاة
المحكمة عدة مرات خلال حديثه؛ حيث بدأ
المحامي العام الذي لقيت زوجته مصرعها
في هجمات 11 سبتمبر 2001 كلمته قائلا: "إن
الولايات المتحدة تخوض حربا".
فاعترض القاضي "جون ستيفنس" سريعا
وقال: "إن الحرب ليست وثيقة الصلة
بالموضوع.. ووضعك لا يعتمد على وجود
الحرب".
حجة
"زائفة"
 |
|
جانب من المتظاهرين أمام المحكمة العليا |
وفي
المقابل، قال "جون جيبونس" قائد
فريق الدفاع عن المعتقلين: "إنه من
الزائف تماما أن نقول: إن بندًا في عقد
إيجار جوانتانامو لا يعتبرها أراضيَ أمريكية
يتيح للسلطات التنفيذية عدم
التقيد بالقانون الأمريكي".
وأضاف
قائلا: "إن سلطة المحاكم الفيدرالية
أصبحت في مهب الريح، رغم أن مهمتها
الأساسية تعزيز دور القانون".
وانتقد عدم تطبيق القانون الأمريكي في
القاعدة قائلا: "إذا ما هاجم أحد
المحتجزين زميلا له فإنه سيعاقب بموجب
القانون الأمريكي؛ حيث لا يوجد قانون
آخر في القاعدة ولا حتى القانون الكوبي".
من
ناحية أخرى أعرب العديد من محامي المعتقلين
عن تفاؤلهم إزاء الإجراءات
الجارية.
وقال
"جوزيف مارجوليس" الذي يمثل
بريطانيين اثنين وآخرين أستراليين
معتقلين: "إنني راض عن الاهتمام
الواضح الذي تبديه المحكمة العليا
للقضية".
أما
"توماس ويلنر" -وكيل ثمانية
متهمين كويتيين- فقال: "إن القضية
ليست بشأن إدارة جورج بوش أو
الجمهوريين أو الديمقراطيين، ولكنها
حول المعايير الأمريكية الأساسية".
وأضاف
قائلا: "لن تستطيع أن تمنح السلطة
التنفيذية صلاحيات مطلقة".
وأضاف
قائلا: "لا يمكن أن يتم احتجاز أشخاص
دون محاكمة".
وأعلنت
المحكمة أنها ستصدر قرارها بحلول
يونيو 2004، وينتظر أن تحسم فيما إذا كان
معتقلو جوانتانامو لهم الحق في طرح
قضيتهم أمام محكمة أمريكية.
وكان
نحو 16 معتقلا قد رفعوا قضايا أمام
محاكم فيدرالية أمريكية، وأيضا أمام
المحكمة العليا الأمريكية يطالبون
فيها بحقهم في محامي دفاع، وفي المثول
أمام قاضٍ.
وبينما
كانت تنظر المحكمة القضية تظاهر نحو 20
شخصًا خارج المحكمة بينهم ممثلون عن
منظمة العفو الدولية، وحملوا إحدى
لافتات المنظمة "الاعتقال بدون
محاكمة ظلم".
ومن
الممكن أن تواجه الولايات المتحدة
تحركا غير مسبوق في مفوضية حقوق
الإنسان التابعة للأمم المتحدة خلال
أسبوع بسبب الاتهامات الموجهة إليها
بانتهاك حقوق المعتقلين.
وكانت
كوبا قد تقدمت بمشروع قرار إلى
المفوضية بشأن سجل الولايات المتحدة
في سجلات حقوق الإنسان، وهو ما وصفه
متحدث باسم الأمم المتحدة بأنه مشروع
القرار الأول من نوعه.
وطلبت
كوبا من الولايات المتحدة فتح قاعدة
جوانتانامو أمام عمليات التفتيش
الدولي. وجاء ذلك بعد أن حصلت واشنطن -بفارق
ضئيل- على موافقة الجمعية العامة على
توجيه اللوم إلى أسلوب هافانا في
التعامل مع المنشقين السياسيين.
وكثيرا
ما واجهت الولايات المتحدة انتقادات
بشأن معاملة المعتقلين في جوانتانامو
وسط تقارير بتصاعد محاولات الانتحار
بين المحتجزين؛ خاصة أنه يتم احتجازهم
في زنزانات صغيرة جدا طوال
اليوم، ولا يستطيعون ممارسة التمارين
الرياضية أو التريض لأكثر من 15 دقيقة
مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا.
|