|

|
السودان: أمريكا تعقد مفاوضات السلام
|
|
الخرطوم -أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/20-4-2004
|
اتهمت
الحكومة السودانية الولايات المتحدة
الأمريكية بأنها مسئولة عن المأزق
الحالي في مفاوضات السلام الجارية
بكينيا مع الحركة الشعبية لتحرير
السودان المتمردة في الجنوب، وذلك عبر
تهديدها بفرض عقوبات على الخرطوم، في
الوقت الذي أُرْجئت فيه المفاوضات
السياسية بين الخرطوم ومتمردي دارفور
غرب السودان.
وكانت
وزارة الخارجية الأمريكية أمهلت مطلع
إبريل الجاري 2004 حكومة الخرطوم
والمتمردين الجنوبيين حتى يوم 21 من
الشهر نفسه للتوصل إلى اتفاق سلام،
وإلا سيتعرض السودان لعقوبات بموجب
قانون وقعه الرئيس الأمريكي جورج بوش
في 21-10-2003.
وفي
تصريح أوردته صحيفة "الأنباء"
الحكومية الثلاثاء 20-4-2004، دعا وزير
الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل الولايات المتحدة إلى عدم
القيام بمبادرات "سلبية" يمكن أن
تؤثر على عملية السلام، لا سيما عبر
تطبيق هذا القانون.
وينص
القانون المذكور على فرض عقوبات على
السودان في حال عدم تفاوض الخرطوم "بحسن
نية" مع المتمردين. ويفترض أن يجري
بوش كل 6 أشهر تقييمًا للتقدم المسجل في
مفاوضات السلام السودانية. ويتوقع
إجراء تقييم الأربعاء 21-4-2004.
وبموجب
هذا القانون تسعى الولايات المتحدة
إلى منع السودان من استخدام عائداته
النفطية لشراء أسلحة، وإلى تشجيع مجلس
الأمن الدولي على تبني قرار يقضي بفرض
حظر على الخرطوم على مشتريات الأسلحة.
كما
يقضي القانون الأمريكي بقطع العلاقات
بين واشنطن والحركة الشعبية لتحرير
السودان في حال إعاقة الحركة التوصل
إلى حل لأطول نزاع في القارة الأفريقية.
تنديد
سوداني
وندد
وزير الخارجية السوداني بالقانون
الأمريكي، مؤكدًا أن حكومته ليست
لديها أي نية بتعليق المفاوضات
الجارية في كينيا.
ومن
المقرر أن يعود إلى كينيا لاستئناف
المباحثات الثلاثاء 20-4-2004 نائب الرئيس
السوداني علي عثمان طه الذي توجه السبت
17-4-2004 إلى الخرطوم، فيما تعثرت
المحادثات حول نقاط عدة خاصة بمسألة
تطبيق الشريعة على غير المسلمين.
وبحسب
صحيفة الأنباء لم يكن الطرفان قد توصلا
بعد حتى مساء الإثنين 19-4-2004 إلى تسوية
المشكلات العالقة.
وكانت
الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير
السودان بزعامة "جون جارانج" قد
توصلا يوم
6-4-2004
لاتفاق حول تقاسم السلطة وإدارة
المناطق الثلاث المتنازع عليها؛ وهي
آبيي وجبال النوبة والنيل الأزرق التي
كانت تشكل أبرز نقاط الخلاف في
المفاوضات بين الجانبين.
ووقَّعت
الحكومة السودانية والحركة الشعبية
يوم 7-1-2004 في كينيا اتفاقًا لتقاسم
الثروة النفطية وغير النفطية، لا سيما
العائدات الضريبية للمناطق الجنوبية
مناصفة بين الجانبين. وينتج السودان
حوالي 300 ألف برميل من النفط يوميًّا.
وتحقق
أكبر إنجاز في 2002 عندما توصل الطرفان
إلى اتفاق مشاكوس الإطار الذي يقضي
بحصول جنوب السودان على حق تقرير
المصير بعد فترة انتقالية مدتها 6
سنوات.
واندلع
النزاع في السودان قبل 21 عامًا بين
السلطة المركزية في الخرطوم والحركة
الشعبية لتحرير السودان في الجنوب؛
وهو ما أدى إلى مقتل نحو 1.5 مليون شخص
ونزوح ملايين الأشخاص.
إرجاء
المفاوضات مع الغربيين
وعلى
صعيد المفاوضات الجارية أيضًا بين
الحكومة السودانية ومتمردي دارفور غرب
البلاد، بدأت مساء الثلاثاء 20-4-2004 في
العاصمة التشادية نجامينا الجولة
الثانية من المفاوضات المتعلقة
بالمسائل السياسية بين الخرطوم وحركتي
"تحرير السودان" و"العدالة".
وأشار
عضو بوفد الوساطة التشادية في تصريحات
لوكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء
20-4-2004 إلى أن وفد الحكومة السودانية
سيصل الثلاثاء 20-4-2004 إلى العاصمة
التشادية نجامينا، مضيفًا أن قسمًا من
وفدي حركتي "تحرير السودان" و"العدالة
والمساواة" المتمردتين موجودان في
نجامينا.
وكان
الفصيلان المتمردان في دارفور قد
أعلنا يوم 16-4-2004 انسحابهما من محادثات
السلام؛ احتجاجًا على مواصلة الحكومة
السودانية هجماتها على دارفور -على حد
قولهما- رغم الهدنة التي أعلنها
الجانبان.
وتوصل
وفدا حركة تحرير السودان وحركة
العدالة والمساواة مع الحكومة
السودانية يوم
7-4-2004
إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بهدف إقامة
ممر لإيصال المساعدات الإنسانية
لمنطقة دارفور.
وبدأ
الفصيلان المتمردان محادثات سلام مع
الحكومة السودانية في نجامينا يوم
26-3-2004 لأول مرة بعد 3 محاولات فاشلة
للوساطة، تزعمها الرئيس التشادي إدريس
ديبي.
وكان
الرئيس الأمريكي قد ندد في بيان له يوم
7-4-2004
بالمواجهات الدائرة بين القوات
الحكومية والمتمردين في دارفور،
مطالبًا الخرطوم بوضع حد لهذه
المواجهات "فورًا".
الأمم
المتحدة بدارفور
من
جهة أخرى أعلن متحدث باسم الأمم
المتحدة في جنيف أن السودان سمح بتوجه
بعثة من الأمم المتحدة إلى دارفور
للقيام بتحقيق حول خروقات لحقوق
الإنسان في هذه المنطقة.
وقال
المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة "خوسيه دياز"
في تصريحات صحفية: "أبلغتنا السلطات
السودانية للتو أنها ستسمح لفريقنا
بالتوجه إلى الخرطوم ومنها إلى دارفور".
مضيفًا: "نأمل بأن تغادر البعثة خلال
الأيام القليلة المقبلة".
وكان
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
قد دعا المجتمع الدولي في كلمة له أمام
لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم
المتحدة يوم 7-4-2004 إلى التدخل -حتى
بالوسائل العسكرية- في السودان، في حال
إذا رفضت الخرطوم السماح بدخول
المساعدة الإنسانية إلى منطقة دارفور.
وحسب
مصادر منظمات الإغاثة المختلفة أوقعت
المعارك الجارية منذ فبراير 2003 بين
القوات الحكومية ومتمردي دارفور حوالي
10 آلاف قتيل، وتسببت بتهجير 670 ألف شخص
في السودان و100 ألف إلى تشاد المجاورة.
وتقول
منظمات غير حكومية ومسئولون من الأمم
المتحدة: إن ميليشيات تدعمها حكومة
الخرطوم ترتكب "مجازر وعمليات
اغتصاب ونهب بحق أفراد القبائل
الأفريقية الأصل في المنطقة، وترغمهم
على مغادرة قراهم".
|