مع
احتدام الحملة للانتخابات الرئاسية
الأمريكية في نوفمبر 2004، يعتمد الرئيس
الأمريكي الجمهوري جورج بوش وخصمه
السيناتور الديمقراطي جون كيري
أسلوبين مختلفين، لكن الاختلافات
بينهما على صعيد السياسة الخارجية
طفيفة.
فقد
شدد كيري من لهجته لمواجهة اتهامات
الجمهوريين بأنه ضعيف على صعيد الأمن
والدفاع، في حين عمل البيت الأبيض
جاهدا لمحو الصورة التي تقدم بوش على
أنه "راعي بقر" يصول ويجول على
الساحة الدولية.
وتظهر
استطلاعات الرأي -بحسب وكالة الأنباء
الفرنسية اليوم الثلاثاء 20-4-2004- أن
الاقتصاد يأتي في أعلى سلم أولويات
الناخبين الأمريكيين، مشيرة في الوقت
نفسه إلى أن الحرب على العراق والأمن
هما عاملان أساسيان في هذه المعركة.
ويركز
كيري هجومه على اتهام بوش باعتماد
سياسة خارجية "غير مجدية على
الإطلاق" وأنها أدت إلى "كسر
تحالفات أساسية، وأغرقت البلاد في
الوحول العراقية، وأضرت بموقع
الولايات المتحدة على الساحة الدولية".
وقال
كيري في مقابلة تلفزيونية الأحد 18-4-2004:
إنه سيولي الأولوية لإصلاح العلاقات
الخارجية، مضيفا: "إذا انتخبت رئيسا
فلن أكتفي بالذهاب شخصيا إلى الأمم
المتحدة بل إلى دول أخرى أيضا".
 |
|
كيري |
ويدعم
كيري خطة "خريطة الطريق" التي
شاركت إدارة بوش في صياغتها، وتنص على
إقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وقال
كيري تعليقا على اغتيال إسرائيل قائد
حركة حماس في قطاع غزة عبد العزيز
الرنتيسي السبت 17-4-2004: "أؤيد جهود
إسرائيل الساعية إلى ضمان أمنها"،
واعتبر أن حماس "منظمة إرهابية
وحشية (..) أعطيت الفرصة طيلة سنوات
للتحول والمشاركة في عملية السلام،
لكنها رفضت".
ويتبع
بوش وكيري بشكل عام النهج ذاته بشأن
عدة قضايا دولية، مثل العلاقات مع
إيران والحصار المفروض على كوبا منذ
عدة عقود.
الإرهاب
والنووي
وعلى
صعيد الحملة الدولية ضد الإرهاب يعتمد
المرشحان لغة مختلفة، فبوش يقدم نفسه
على أنه رئيس "محارب" في حين أن
خصمه يعتبر أن مكافحة الإرهاب يجب أن
تعتمد على العمل الاستخباراتي وعمل
الشرطة أكثر منه على العسكر.
لكن
بوش وكيري أعربا عن استعدادهما للجوء
إلى ضربات عسكرية أمريكية وقائية بشكل
منفرد إذا اقتضت الحاجة.
وقال
كيري في فبراير 2004: "لن انتظر ضوءا
أخضر من الخارج عندما يكون أمننا مهددا".
وقبل ذلك بشهر قال بوش: "لن أسعى أبدا
إلى الحصول على إذن لاجتياح دولة مثل
العراق في حال إذا كان الأمن الأمريكي
على المحك".
وفيما
يتعلق بالتهديد النووي الكوري الشمالي
فإن كيري يرى أن يحل هذا الملف عبر
مفاوضات ثنائية أمريكية كورية، في حين
يصر بوش على مبدأ إجراء مفاوضات متعددة
الأطراف.