|

|
بوتفليقة:
المصالحة والاقتصاد أولوياتنا
|
|
الجزائر
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 19-4-2004
|
 |
|
بوتفليقة يؤدي اليمين |
تعهد
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
بالمضي قدمًا في سياسة المصالحة
الوطنية والإصلاحات الاقتصادية،
والسعي لإنهاء أزمة منطقة القبائل لدى
أدائه اليمين الدستورية الإثنين 19-4-2004
لفترة رئاسية ثانية مدتها 5 سنوات،
فيما كلف رئيس وزرائه أحمد أويحيى
بتشكيل الحكومة الجديدة.
وطالب
بوتفليقة الذي فاز بنسبة 84.99% من أصوات
الناخبين في الانتخابات الرئاسية التي
جرت يوم 8-4-2004 بتقديم يد العون لمواصلة
تطبيق خططه التي بدأها عندما تولى
الحكم عام 1999، وقال: "يجب أن نمضي إلى
مصالحة وطنية تامة غير منقوصة تسمح لنا
بمواصلة محاربة الإقصاء والفقر من
خلال تسخير كل مواردنا وطاقاتنا
لإخراج البلاد من الأزمة".
واعتبر
أن المصالحة تشكل استكمالا لسياسة "الوئام
الوطني" التي أتاحت العفو عن آلاف
"الإسلاميين" وتبناها خلال
الأعوام الخمسة الماضية، مما أدى إلى
انحسار في أعمال العنف التي عصفت
بالجزائر من 1992 إلى 2002، وأوقعت أكثر من
100 ألف قتيل وفقا لمصادر رسمية.
وتقول
وكالة الأنباء الفرنسية: إنه رغم كبح
دوامة العنف هذه إلى حد كبير، فلا تزال
بعض الجماعات المسلحة المعارضة لهذه
المصالحة تقوم بعمليات دامية وهو ما
أسفر عن مقتل نحو 140 فردا منذ بداية عام
2004 أكثرهم من الإسلاميين المسلحين.
"الإرهاب"
وأكد
بوتفليقة أن "استمرار مكافحة
الإرهاب يندرج من الآن فصاعدا في إطار
الحرب الدولية على هذه الآفة". وقال:
"الحضور المكثف للمواطنين في جميع
التجمعات الانتخابية يبرهن على أن
الانشغالات المتعلقة بالأمن تحولت
اليوم -بعون الله- من الصدارة إلى
الدرجة الثانية من الاهتمامات في سائر
ربوع البلاد؛ ذلك لأن الإرهاب قد تم
دحره وحصره بكل إصرار وفاعلية".
وأضاف الرئيس الجزائري: "حقا لا بد
من بذل الكثير لاستئصال شأفة الإرهاب،
وسنسعى إلى ذلك بالاعتماد على وثبة
شعبنا وعلى أفراد قوات الجيش والأمن".
"القبائل
والمرأة"
وأولى
بوتفليقة اهتماما بقضية منطقة القبائل
"الأمازيغ" وقضية المرأة، وأكد
عزمه على تحسين وضع المرأة، مشيرا إلى
رفضه خضوعها لوضع ينال من حقوقها
ويجعلها في مرتبة أدنى من الرجل، في
إشارة إلى قانون الأحوال الشخصية الذي
تطلق عليه الجمعيات النسائية "قانون
العار".
وفيما
يتعلق بمنطقة القبائل أعلن بوتفليقة
أنه واثق من إمكانية إيجاد حل مقبول
داعيا إلى متابعة الحوار بين الحكومة
وتنسيقية العروش -تجمع يضم ممثلين عن
القبائل الأمازيغية- الذي توقف قبل
أسابيع.
وقال
الرئيس الجزائري: "منطقة القبائل لا
تستطيع العيش من دون الجزائر، ولا وجود
للجزائر من دون القبائل... سنواصل
الحوار الذي شرعنا فيه وبدأ يؤتي ثماره.
ليس هناك مشكل يستعصي على الحل طالما
تحلينا بروح التسامح". وقال: "إنني
واثق من أننا سنصل إلى حل يمكن هذه
المنطقة من معاودة الازدهار".
وفي
يناير 2004 انسحب وفد من الأمازيغ من
مفاوضات مع رئيس الحكومة أحمد أويحيى
بعد أن رفضت السلطات جعل الأمازيغية
لغة رسمية واقترحت إحالة المسألة إلى
استفتاء.
إصلاحات
اقتصادية
وقال
بوتفليقة: إنه سيسعى من الناحية
الاقتصادية إلى تحسين النمو عبر
مواصلة إصلاحات تؤدي إلى تقليص
الاعتماد على النفط والمساعدات
الخارجية في مواجهة المشاكل
الاجتماعية ومنها البطالة. وأوضح: "سنعمل
على مواصلة هذه التحسينات. سنعمد على
الخصوص إلى تحديث القطاع المصرفي
العمومي والتخلص من الإكراهات
البيروقراطية التي تؤثر سلبا على
الاستثمار والنشاط الاقتصادي".
واعتبر أنه "بات مطلبا حيويا
بالنسبة لبلادنا أن تخرج تدريجيا من
التبعية للمحروقات، وأن تباشر إعداد
اقتصادها لمواجهة مرحلة ما بعد
البترول في سياق تتسارع فيه العولمة".
وتمثل صادرات النفط والغاز نحو 96% من
دخل الجزائر بالعملة الصعبة.
ووجه
بوتفليقة نداء إلى كل الجزائريين
للإسهام في بلوغ تلك الأهداف. وقال: "أدعو
الشعب كل الشعب إلى العودة لمراعاة سنن
العمل وإتقان الوفاء لفروضه. أدعو
الشعب لمحاربة آفات التسيب والإهمال
والتبذير".
وأظهرت
إحصاءات رسمية أن نسبة النمو ارتفعت من
3.2% عند مجيء بوتفليقة للحكم عام 1999 إلى
6.8% عام 2003. وانخفضت الديون الخارجية من
28.10 مليار دولار إلى 23.20 مليار دولار.
ومن
ناحية أخرى أعاد بوتفليقة تكليف
أويحيى بتشكيل حكومة جديدة. وأوضحت
رئاسة الجمهورية أن أويحيى سيبدأ "على
الفور مشاوراته" لتشكيل فريقه
الحكومي الجديد.
وكان
أويحيى قد قدم استقالته إلى بوتفليقة
صباح الإثنين 19-4-2004 بعد أن أدى الرئيس
يمين الولاية الثانية، وفق نصوص
الدستور الجزائري.
كما
تقدم الأمين العام لجبهة التحرير
الوطني علي بن فليس استقالته الإثنين
19-4-2004 من منصبه بعد فشله في الانتخابات
الرئاسية.
|