|

|
"مبادرة تعاون" بين الأطلسي والشرق الأوسط
|
|
الدوحة- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت / 19-4-2004
|
 |
|
صورة أرشيفية لاجتماع وزراء خارجية الأطلسي في بروكسيل |
أكد
جونتر ألتنبورج الأمين العام المساعد
لحلف شمال الأطلسي الإثنين 19-4-2004 أن
الحلف سيكشف في يونيو 2004 عن "مبادرة
تعاون" مع الشرق الأوسط "تفتح
صفحة جديدة في العلاقات"، وتحاول أن
تضع أسس سياسة شراكة مماثلة لتلك التي
بين الحلف وروسيا.
وقال
ألتنبورج في افتتاح ملتقى "تحولات
الأطلسي والأمن في الخليج" بالعاصمة
القطرية الدوحة: إن التحدي المطروح في
هذه المبادرة هو أن "نرسم مع دول
منطقة الشرق الأوسط سياسة مماثلة
للشراكة والتعاون كما حدث مع روسيا
بوجه خاص" يحدد الحلف ودول المنطقة
ملامحها معا، وكيف تتم هيكلتها وكيفية
تطورها.
وأضاف
ألتنبورج، المكلف بالشؤون السياسية
والأمنية في الحلف، أن الهدف من
المبادرة هو "إقامة آليات تعاون
تعطي قيمة حقيقية مضافة، سواء بالنسبة
لحلف الأطلسي أو لدول المنطقة التي
تشهد مسار تحولات وتطورات بالغة العمق.
والسؤال المطروح يتعلق بقدرتنا على
إعطاء دفع إيجابي مماثل لما شهدته
أوربا". وتابع أنه "في حال إذا كان
رد الفعل إيجابيا نريد أن نكشف في
قمتنا في إستانبول في يونيو (2004 ) عن
مبادرة تعاون تفتح صفحة جديدة في
العلاقات بين الحلف الأطلسي ومنطقة
الشرق الأوسط".
دور
أمريكي
وذكرت
صحيفة "فايننشال تايمز دويتشلاند"
الألمانية في يناير 2004 أن الولايات
المتحدة تريد أن ينشر الأطلسي قواته في
كامل أنحاء منطقة الشرق الأوسط حتى
آسيا الوسطى لتأمين استقرار المنطقة
بأسرها. وأضافت أن واشنطن توصلت إلى
خلاصة مفادها أن استقرار العراق لا
يمكن أن يحدث إلا عبر تعزيز التعاون مع
الدول الواقعة على المتوسط. وقالت: إنه
في إطار المفهوم الأمريكي الجديد "للشرق
الأوسط الكبير" تمت الإشارة أيضا
إلى دول الخليج. وأوضحت أن الولايات
المتحدة تأمل في أن تتيح هذه
الإستراتيجية الجديدة تخفيف أعبائها
العسكرية والسياسية.
احترام
متبادل
من
جانبه، قال ولي عهد قطر الشيخ تميم بن
حمد آل ثاني في الملتقى: إن التعاون بين
دول الخليج والأطلسي "يجب أن يقوم
على قاعدة الاحترام المتبادل ويبتعد
عن منطق الفرض والهيمنة ليحقق المصلحة
المتبادلة". وأضاف أن "منطقة
الخليج تواجه اليوم أخطارا وتحديات
يجب ألا يستهان بها ... علينا أن نسلك
سبل الإصلاحات السياسية والاقتصادية
والاجتماعية في المنطقة مع تعزيز
المشاركة الشعبية في العملية السياسية".
وقال
الشيخ تميم الذي تمنح بلاده -على غرار
عدد من دول الخليج- تسهيلات عسكرية
للولايات المتحدة: إن "دول منطقة
الخليج العربية تشهد عموما ظواهر
سياسية واجتماعية دفعت إلى تعاظم
التطرف وخاصة في صفوف الشباب".
واتفق
وزراء خارجية الأطلسي خلال اجتماعهم
يوم 2-4-2004 في بروكسيل على إجراء محادثات
مع دول "الحوار المتوسطي"؛ لبحث
تعزيز التعاون معها في مجالات الإصلاح
خاصة المتعلقة بشئون الدفاع، هدفها
تبني مبادرة بشأن التعاون مع الدول
المتوسطية خلال قمة الحلف في نهاية
يونيو 2004 في إستانبول.
ويضم
"الحوار المتوسطي" 7 دول هي: مصر
وإسرائيل والأردن وموريتانيا
والجزائر والمغرب وتونس، يجري معها
الحلف مشاورات سياسية منذ قرابة 10
سنوات.
|