English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

محللون: السلطة تغاضت عن "سرطان العملاء"

غزة- محمد الأسطل- إسلام أون لاين.نت/ 18-4-2004

صلاح شحادة

حذر محللون من خطورة "سرطان العملاء على الجسد الفلسطيني" خاصة فيما يتعلق بعمليات الاغتيال التي تستهدف القيادات، وأرجعوا تنامي هذه "الظاهرة" إلى فشل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في السيطرة عليها، علاوة على تقنيات الاتصال المتطورة التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي. واعتبروا أن الحل يكمن في وضع إستراتيجية أمنية شاملة للشعب الفلسطيني تساهم فيها فصائل المقاومة، تشمل "تغيير الأسس التنظيمية للسلطة".

وقال الباحث الفلسطيني د.محمد أيوب لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 18-4-2004: إن خطورة العملاء تزداد مع التطور التكنولوجي الذي يمتلكه العدو الصهيوني ويستغله في رصد القيادات الفلسطينية التي يضعها على قائمة التصفيات من خلال العملاء.

وأضاف: "لا بد أن نضع الموضوع في حجمه الحقيقي، صحيح أن هناك عددًا من أبناء شعبنا متعاون مع العدو لأسباب مختلفة، لكن يجب التأكيد على أن الأمر محدود إذا ما قورن بدول أخرى كيوغسلافيا إبان الاحتلال النازي، حيث كانت نسبة العملاء واحد إلى خمسة من أبناء الشعب ولكنهم تمكنوا من التحرر رغم ذلك".

لكنه استدرك: "ومع ذلك لا يستطيع أحد التقليل من خطورتهم على المجتمع الفلسطيني، خاصة أنه أصبح بمجمله في صفوف المقاومة، وبالتالي فالجميع مستهدف مهما اختلف دوره في الانتفاضة". وأرجع أيوب تغلغل العملاء داخل الفصائل الفلسطينية إلى "ضعف الحس الأمني لديها والاستهتار بالمعلومات التي يحولها الاحتلال إلى حقائق تقوده في أغلب الأحيان إلى هدفه".

وفيما يتعلق بدور السلطة الفلسطينية في مكافحة العملاء اعتبر د.أيوب أن "الواقع على الأرض يشير إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية لم تقم بما يحتمه عليها دورها الأمني في مواجهة هؤلاء والاقتصاص منهم إذا ما قارنا ذلك بالتهديد الحقيقي الذي مثله هؤلاء -وما زالوا- على الشعب الفلسطيني وقياداته".

ورأى أنه "أصبح من الواضح أن اهتمامات السلطة -كما يبدو- بعيدة عن اهتمامات الشارع الفلسطيني ليس في موضوع العملاء فقط بل حتى في جوانب أخرى متعددة".

"السلطة كرمت العملاء"

ويذهب الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في نابلس إلى أبعد من ذلك، حيث يعتقد أن السلطة الفلسطينية ساهمت في نشر ظاهرة العملاء في المجتمع الفلسطيني.

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "كرست السلطة نشاط العملاء واحترمتهم وأعطتهم المناصب والوظائف في الوقت الذي كان يحرم الشرفاء والمناضلون منها، وبالتالي هي لم تكافح ما أصبحنا نسميه بظاهرة العملاء بل زادتها، ناهيك عن التصرفات الغريبة لأجهزتها الأمنية التي سلمت مؤخرا 13 فلسطينيا في بيت لحم".

وأضاف: "السلطة الفلسطينية جاءت أساسا بناء على متطلبات أمنية إسرائيلية، ولولا أنها وافقت على هذه المتطلبات لما وُجدت أصلا، وهي ألزمت نفسها من خلال الاتفاقيات المتتالية مع إسرائيل بملاحقة المقاومة الفلسطينية، وفي الوقت نفسه عدم مساءلة عملاء إسرائيل وجواسيسها".

قيود الاحتلال

من جانب آخر يؤكد د. رياض الأسطل مدير المركز الدولي للدراسات والبحوث في غزة أن وضع الشعب الفلسطيني ومعه السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية تحت الاحتلال يحد من قدرتها على مواجهة ظاهرة العملاء، خاصة أن الملفات التي استكملت تفاصيلها هي في الغالب لعملاء من الحجم الصغير، أما غيرهم من العملاء القدامى أو الكبار فإنه من الصعوبة إثبات حقائق ووقائع ضدهم في ظل الإمكانيات الأمنية المحدودة.

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "لا يمكن إغفال دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تمكنت في عدة مرات من متابعة عدد من العملاء وتقديمهم للمحاكم الفلسطينية، وفي الوقت نفسه لا يمكن إنكار وجود تقصير يقر به الجميع وعدم القيام بالحد الأدنى المطلوب في هذه القضية التي تؤرق جميع الفلسطينيين".

ويرى الأسطل أن "الخطورة الكبيرة للعملاء لا تقتصر فقط على عددهم المتزايد بين الفلسطينيين، وإنما تكمن في توزيعهم الجغرافي، بحيث يحرص الاحتلال الصهيوني على إيجاد عيون له في كل مكان يتواجد فيه الفلسطينيون، إضافة إلى القدرات التكنولوجية والاتصالات التي يزودهم بها الاحتلال، وبالتالي قدرتهم العالية على الرصد والمتابعة بما يمكنهم من توفير معلومات متكاملة وتفصيلية عن الهدف".

وقال: "إن خطورة العملاء ازدادت بشكل كبير خلال انتفاضة الأقصى (التي اندلعت يوم 28-9-2000) من خلال دورهم الأساسي في كشف أنشطة المقاومة وتتبع قياداتها الميدانية وعمليات الرصد المستمر ونقل المعلومات للاحتلال الصهيوني".

واعتبر أن "العملاء يشكلون أصعب الظواهر التي تمر بالشعب والقضية الفلسطينية، وبالتالي يجب التصدي لها بصورة تجعلها أولوية قبل المقاومة ذاتها أو معها، حتى تستطيع فصائل المقاومة الاستمرار في طريقها دون عوائق أو عراقيل". وقال: إن العملاء "يمثلون سرطانا في الجسد الفلسطيني لا بد من علاجه أو اجتثاثه إن تطلب الأمر ذلك ليتمكن هذا الجسد من الحياة".

العلاج

ومع تزايد عمليات الاغتيالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق القيادات السياسية والميدانية لفصائل المقاومة الفلسطينية لاسيما عمليتي الاغتيال الأخيرتين اللتين استهدفتا الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حركة حماس يوم 22-3-2004) وخلفه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي يوم 17-4-2004، تعالت الأصوات في الشارع الفلسطيني بضرورة وضع حد لما أصبح يعرف بـ"ظاهرة العملاء" الذين يشكلون حلقة أساسية في عمليات الاغتيال المتتابعة منذ بداية انتفاضة الأقصى.

وعن المطلوب لمعالجة ظاهرة العملاء الفلسطينيين دعا الدكتور قاسم إلى "تغيير الأسس التنظيمية للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المختلفة باعتبارها الجهة المسئولة عن أمن الفلسطينيين، نظرا لتقصيرها الواضح في هذا المجال؛ لأن الاحتلال يخترقها بصورة فاضحة، كما أنها تساهم في اختراق الشعب الفلسطيني وتنظيماته بقصد أو غير قصد". وشدد على ضرورة أن تساهم الفصائل الفلسطينية المقاومة في معالجة القضية وتأخذها على محمل الجد من خلال وضع إستراتيجية أمنية شاملة للشعب الفلسطيني تراعي اهتمامه ومشاكله.

وأكد الدكتور أيوب أهمية "تكاتف الجميع من سلطة وتنظيمات ومؤسسات مدنية ومواطنين في مواجهة هذا الخطر المحدق بالشعب الفلسطيني والذي ستزداد خطورته إذا لم يعالج في هذه المرحلة".

المعابر

ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة حول عدد العملاء فإن بعض المحللين يقدرون عددهم بثلاثين إلى أربعين ألف متعاون فلسطيني يعملون لصالح الاحتلال الإسرائيلي، تم إسقاطهم بطرق مختلفة تضمنت التهديد والوعيد وبعض الإغراءات المادية والتسهيلات.

وقد لعبت المعابر الحدودية وحواجز الاحتلال المنتشرة بطول وعرض الأراضي الفلسطينية دورا رئيسيا في هذا الإطار، من خلال الضغط على العمال والمسافرين وإجبارهم في أحيان كثيرة على العمل لصالح إسرائيل في نواح مدنية، ومن ثم توريطهم في العمالة بصورة مباشرة.

ومع أن ظاهرة العملاء بدأت منذ أن وضع الاحتلال الإسرائيلي أقدامه في فلسطين، فإن خطورتها أخذت في التزايد مع مرور الوقت وبدأت خطورتها تطفو على السطح بشكل كبير في الآونة الأخيرة بعدما تبين دورهم الأساسي في عمليات اغتيال القيادات الفلسطينية الناشطة في الانتفاضة ونجاح الاحتلال الإسرائيلي في نسبة كبيرة من هذه العمليات بفعل الرصد والتتبع الذي يقوم به هؤلاء العملاء للشخصيات المستهدفة، وليس أدل على ذلك من عملية اغتيال الشهيد صلاح شحادة قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح السياسي لحماس في العام 2002.

ووفقا لتقارير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد بلغ ضحايا الاغتيالات الإسرائيلية المستهدفة وغير المستهدفة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى 349 في الضفة وغزة شملت قادة بارزين في المقاومة الفلسطينية، منهم إسماعيل أبو شنب والشيخ الشهيد أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وكلهم من قادة حركة حماس. وقبل ذلك في 2001 اغتالت إسرائيل الشهيد أبو علي مصطفى الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع