|

|
المخاوف الأمنية تعرقل إعمار العراق
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 17-4-2004
|
 |
|
مشاهد الرهائن يثير مخاوف الأجانب بالعراق |
توقفت
أعمال إعادة الإعمار في مواقع عدة
بالعراق فيما تسير ببطء في مواقع أخرى،
وسط موجة من هروب العمال الأجانب من
هذا البلد، وتصاعد عمليات احتجاز
الرهائن وأعمال المقاومة ضد الاحتلال
والمتعاونين معه وخوف عارم من غياب
الأمن.
وتشهد
منطقة جنوب العراق على جبهات متعددة
مواجهات متواصلة منذ حوالي أسبوع بين
المقاتلين الشيعة بقيادة جيش المهدي
الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر
وقوات الاحتلال، فيما تتواصل الجهود
من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في مدينة
الفلوجة؛ حيث دارت موجهات دامية طوال
الأسبوع الماضي بين قوات الاحتلال
وعناصر المقاومة السنية.
وفي
تقرير لها أوضحت صحيفة "كريستيان
ساينس مونيتور" الأمريكية السبت 17- 4-
2004 أن من بين المواقع التي تجمد العمل
بها قاعدة في النعمانية قرب مدينة
الكوت جنوب العراق حيث كان يعمل نحو
ألفي شخص. وأرجعت التوقف إلى
الاضطرابات التي تشوب المنطقة. مشيرة
إلى أن ذلك المشروع كانت تتولى إدارته
شركة "إيرث تيك" الأمريكية بموجب
عقد قيمته نحو 65 مليون دولار.
800
مقاول روسي
وحول
موجة هروب الأجانب من العراق بعد تفجر
الأوضاع الأمنية في العراق أشارت "كريستيان
ساينس مونيتور" إلى أن عمال بترول
روسيين وأوكرانيين توجهوا على متن 20
حافلة إلى مطار بغداد الخميس 15-4-2004 في
طريقهم لمغادرة البلاد. وقالت: إن هذا
كان الفوج الأول من بين 800 مقاول روسي
أصدرت موسكو أمرا لهم بالرحيل.
كما
نوهت الصحيفة إلى أن عمالا عراقيين
أيضا يعملون مع الاحتلال يتلقون منذ
أشهر تهديدات متواصلة بالتعرض لهجمات.
وأشارت إلى أن المنظمات غير الحكومية
تهرب أيضا من بغداد، رغم أن معظم
المنظمات تقول: إن إجلاء موظفيها أمر
"مؤقت"، وإعلان سلطة الاحتلال أن
أعدادا محدودة فقط من العاملين بهذه
المنظمات هي التي تغادر العراق.
وقالت
"كريستيان ساينس مونيتور": إن 50
مقاولا على الأقل لقوا مصرعهم خلال 16
يوما في إبريل 2004، بالإضافة إلى خطف
نحو 40 أجنبيا في مختلف أنحاء العراق
الأسابيع الثلاثة الماضية، وتم
الإفراج عن 20 منهم بعد احتجازهم فترات
متراوحة.
مظاهر
التأثر بانهيار الأمن
وفي
الأسابيع الأخيرة خسرت بعض الشركات،
منها "كي بي آر" -وهي أحد روافد
الأمريكية العملاقة "هالبيرتون"-
جهود ثلاثة عمال أمريكيين رفضوا العمل
في العراق؛ "خوفا من السفر على طرق
خطرة"، وسط غياب الأمن، بحسب
الصحيفة التي أضافت أن "هالبيرتون"
يعمل لديها أكثر من 20 ألف عامل في
العراق والكويت بموجب عقود قيمتها
تتجاوز 15 مليار دولار.
وأشارت
أيضا إلى أن الصحفيين الأجانب أيضا
يخشون التعرض لحوادث الاختطاف؛ حيث
غادر الكثير منهم المنازل التي يقيمون
بها، ولجئوا إلى الفنادق المحصنة وسط
مخاوف من غياب الأمن، فيما لجأ بعض
المقاولين إلى استئجار المزيد من
الحراس الأمنيين. وقلص الجميع من
تحركاته بشدة، وأحجم البعض عن التوجه
إلى العمل.
وأوضحت
الصحيفة أيضا أن القتال الذي يدور بين
المقاومة وقوات الاحتلال الأمريكي في
الفلوجة والمناطق المحيطة بها غرب
العراق تسبب في قطع الطريق الأساسي
الذي كانت تتخذه الشاحنات القادمة من
الأردن.
واعتبرت
"كريستيان ساينس مونيتور" أن "التدهور
المأساوي في الأمن بالعراق يهدد سرعة
إنجاز عملية إعمار العراق التي خصصت
الولايات المتحدة لها مبلغ 18.4 مليار
دولار"، لكنها أشارت في الوقت نفسه
إلى أن آلافا من المقاولين الأجانب
يواصلون العمل في مجالات الكهرباء
وخطوط البترول والطرق والبناء في
العراق.
زيادة
تكاليف الأمن
من
جانبه صرح بروسي كولي المتحدث باسم
مكتب إدارة برنامج "سلطة التحالف
المؤقتة" -الذي يتولى الإشراف على
تمويل مشروعات إعادة الإعمار- بأن "العنف
قد يبطئ عملنا، وقد يزيد التكاليف،
ولكننا لن نجعله يوقفنا". وأضاف
قائلا: "إذا سمحنا له بإيقافنا فإننا
سنفقد ربما الأداة الوحيدة التي
نمتلكها لتحسين الوضع الأمني".
غير
أن كولي أقر في الوقت نفسه بأن تكلفة
استقدام أعداد أكبر من خبراء الأمن
الأمريكيين تبلغ نحو 1.2 مليار دولار من
تكاليف إعادة الإعمار التي قدرتها.
وأوضحت
الصحيفة أن الولايات المتحدة تحاول
التركيز على توفير المزيد من فرص
العمل، مشيرة إلى أن جماعات مسلحة مثل
جيش المهدي الذي يقود معارك الشيعة ضد
الاحتلال يعتمد بشكل خاص على الشباب
العاطلين عن العمل.
وقال
كولي: إن نحو 5 مليارات دولار من أموال
إعادة الإعمار يفترض أن توفر 50 ألف
وظيفة في العراق بحلول 1-7-2004، وهو موعد
إنهاء الاحتلال رسميا وتسليم السلطة
لحكومة عراقية مؤقتة.
|