|

|
قنابل عنقودية وبي 52 لكسر صمود الفلوجة
|
|
الفلوجة (العراق) - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 16-4-2004
|
 |
|
عبد السلام الكبيسي |
استشهد
15 عراقيا، وأصيب أكثر من 20 آخرين في قصف
أمريكي جديد لمدينة الفلوجة غرب
بغداد، في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير
صحفية عن قيام قوات الاحتلال باستخدام
القنابل العنقودية المحرمة دوليا
وقاذفات القنابل الثقيلة "بي 52"
في دكّ أهداف بالمدينة المحاصرة منذ 12
يوما. وحاصرت القوات الأمريكية
بالدبابات والمروحيات كتيبة بالجيش
العراقي الجديد لرفضها المشاركة في
العمليات العسكرية ضد الفلوجة.
وقال
شهود عيان لوكالة رويترز للأنباء: إن
طائرات حربية أمريكية قصفت في ساعة
متأخرة من مساء الخميس 15-4-2004 أهدافا
بالفلوجة، وإن معارك ضارية اندلعت بين
القوات الأمريكية ومقاومين عراقيين
بالمدينة، مشيرين إلى أن مركبة
أمريكية مدرعة دمرت في القتال.
وأوضح
الدكتور عصام محمد -وهو مسئول طبي كبير
بالفلوجة- أن المواجهات بين المقاومين
العراقيين والقوات الأمريكية أدت إلى
استشهاد 15 عراقيا وإصابة 20 آخرين بجراح.
قنابل
عنقودية
يأتي
هذا في الوقت الذي أكد فيه عبد السلام
الكبيسي -عضو هيئة علماء المسلمين
السنية العراقية- في مؤتمر صحفي عقده
الجمعة في مسجد أم القرى ببغداد.. أن
القوات الأمريكية قصفت الفلوجة مساء
الخميس قصفا شديدا بالقنابل العنقودية.
واتهم
الكبيسي قوات الاحتلال بخرق الهدنة
المعلنة في الفلوجة، ومنع وصول مواد
الإغاثة للمحتاجين، مضيفا أن القوات
الأمريكية حولت مصنعا بالمدينة إلى
معتقل يمارَس فيه تعذيب المعتقلين من
الأهالي.
وشكك
عضو هيئة علماء المسلمين في نية قوات
الاحتلال الانسحاب من المدينة، قائلا:
"القوات الأمريكية تنوي البقاء في
مدينة الفلوجة لمدة أطول، بعكس ما
يتردد عن أنها تنوي الانسحاب. من يريد
الانسحاب لا يحفر الخنادق. قوات
المارينز (مشاة البحرية) الأمريكية
تريد البقاء في المدينة المحاصرة".
وكان
وسطاء عراقيون قد أعلنوا يوم 11-4-2004 عن
التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين
القوات الأمريكية والمقاومين
العراقيين في الفلوجة، يبدأ سريانه
اعتبارًا من صباح ذلك اليوم، وتم
تمديده أكثر من مرة.
وقال
الكبيسي: "إن محاولة التهدئة من
الصعب أن تحدث في الوقت الذي ينتهك فيه
جنود المارينز عملية وقف إطلاق النار"،
محذرا من حركة عصيان مدني في بغداد في
حال استمرار الحصار على الفلوجة، ووصف
الكبيسي الوضع في المدينة بأنه "خطير
جدا".
وتشن
القوات الأمريكية عملية عسكرية واسعة
ضد الفلوجة منذ 5-4-2004، وأسفر القصف
المتواصل للمدينة منذ ذلك اليوم عن
مقتل أكثر من 700 عراقي معظمهم من النساء
والأطفال، حسبما أكدت مصادر طبية
بالمدينة.
"بي
52"
من
جهته قال موقع قناة "الجزيرة"
الفضائية القطرية على شبكة الإنترنت
الجمعة: "إن مقاومي الفلوجة يتصدون
للقوات الأمريكية بالرشاشات
والصواريخ رغم تردد أنباء عن قصف
مواقعهم أحيانا بقاذفات بي 52 الثقيلة".
يُشار
إلى أن القوات الأمريكية استخدمت
قاذفات "بي 52" في ضرب العديد من
الأهداف في العديد من المدن العراقية
في الأيام الأولي من الحرب على العراق
في مارس 2003. كما استخدمتها في دك معاقل
حركة طالبان الأفغانية في المناطق
الجبلية أثناء حربها على أفغانستان في
نهاية عام 2001.
وتستطيع
قاذفات "بي 52" التي تحلق بثمانية
محركات، ويبلغ طول المسافة بين
جناحيها 60 مترًا.. حمْلَ أسلحة نووية أو
تقليدية، وإطلاق ما يصل إلى 20 صاروخ
كروز مرة واحدة.
وتأتي
هذه التطورات وسط أنباء عن استعداد
قوات الاحتلال الأمريكي لاجتياح
الفلوجة. وقالت صحيفة الحياة اللندنية
في عددها الصادر الجمعة: إن القوات
الأمريكية استقدمت وحدات جديدة لتعزيز
وضعها العسكري.
محاصرة
كتيبة عراقية
من
جهة أخرى قالت قناة "الجزيرة"
نقلا عن مصادر في الكتيبة الـ36 من
الجيش العراقي الجديد: إن قوات أمريكية
معززة بالدبابات والمروحيات تحاصر
الكتيبة منذ 3 أيام، بعد أن رفضت مشاركة
قوات الاحتلال في عمليات عسكرية
بالفلوجة؛ تضامنا مع الأهالي.
وانتقد
الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر في
تصريحات صحفية سابقة أداء بعض وحدات
الشرطة والدفاع المدني والجيش
العراقي، داعيا وزارتي الدفاع
والداخلية العراقيتين إلى إعداد "خطة
لتنشيط" أداء هذه الوحدات.
كما
أشار قائد القيادة الوسطى الأمريكية
الجنرال جون أبي زيد في تصريحات صحفية
إلى أن وحدات من الجيش العراقي الجديد
ترفض المشاركة في بعض العمليات التي
تقوم بها قواته في الفلوجة، وضد أنصار
الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
|