English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

لاجئون فلسطينيون لبوش: حق العودة "مقدس"

قطاع غزة – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/15-4-2004

كاريكاتير نقلا عن موقع أمية جحا

لم يكترث الحاج سهيل بدعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى التخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، لكنه شدد على أن هذا الحق "مقدس" لكل اللاجئين ولا يمكن لأحد أن يلغيه أو يغيره.

وقال الرجل الذي بلغ الستين من عمره وهو يحتسي الشاي في صالون صغير وقديم للحلاقة قرب منزله في المخيم إنه ولد في بلدة يبنا (جنوب إسرائيل – فلسطين المحتلة 1948)، وأضاف أن "كلام بوش لا يقدم ولا يؤخر فهذا حقنا المقدس".

وكان بوش قد دعا الفلسطينيين الأربعاء 14-4-2004 في مؤتمر صحفي مشترك مع إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن إلى التخلي عن حق العودة.

المفتاح "لم يصدأ"

وأكد سهيل أن بحوزته مفتاحا "لم يصدأ" لمنزله هناك "ولن أفرط به، وقد أوصيت أولادي بعد وفاتي أن يحتفظوا به". ولم ير هذا اللاجئ الذي يأمل في العودة إلى بلدته يوما ما "غصبا عن الاحتلال أو برضى العالم" أي أهمية في حديث بوش.

وعند مدخل مخيم الشاطئ، وهو من أفقر مخيمات اللاجئين في قطاع غزة، يقف عشرات اللاجئين أمام مقر لتوزيع مساعدات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية (أونروا) التابعة للأمم المتحدة لم يبد عليهم أيضا الاكتراث بتصريحات بوش.

وقالت أم محمد -62 عاما- التي تتحدر من بلدة المجدل (عسقلان): إن "بوش مثل شارون ونحن لا نثق بالزعماء العرب، ولا يعيدنا إلى بلداتنا إلا المقاومة والسلاح".

وتروي العجوز وهي مرتدية ثوبا مطرزا بألوان العلم الفلسطيني الأحمر والأسود والأخضر والأبيض وعدد أبنائها وأحفادها يتجاوز العشرين شخصا قصة "مأساتها" وهجرتها مع عائلتها من بلدتها حيث "طردنا ولاحقونا (الإسرائيليون) في غزة وهم يقتلون ويدمرون ونحن في غزة كالسجن".

ومن جهته، اعتبر عبد الكريم الرباعي -39 عاما- حديث بوش أنه "لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني وضد حقنا المقدس بالعودة"، وتابع بلهجة غاضبة: "استرجاع الحقوق لا تنتهي إلا بزوال الاحتلال ولا يملك إلغاءها إلا الله".

ويأمل الرباعي المولود في غزة بعد أن هجرت عائلته يافا عام 1948 في العودة "وأن نموت أنا ووالدي فيها"، مضيفا أن والده -75 عاما- يحتفظ "بأوراق قديمة تثبت ملكيته لقطعة أرض وثلاثة مبان في منطقة المنشية بيافا".

ومخيم الشاطئ واحد من ثمانية مخيمات في قطاع غزة تؤوي أكثر من 900 ألف لاجئ يشكلون غالبية سكان القطاع إضافة إلى 19 مخيما مماثلا موزعة في أنحاء الضفة الغربية.

حقنا مشروع

وبدوره، قال محمد كسكين -32 عاما- أنه يوافق على دولة تقام على أي قطعة أرض حتى لو كانت قطاع غزة "كي لا نضيع فرصة للحل ولو مؤقتا"، لكن كسكين الذي تتحدر عائلته من بلدة حمامة، قضاء المجدل، أبدى غضبا حيال بوش قائلا: "لا يوجد مخلوق في الدنيا يستطيع إلغاء حق العودة المشروع".

وشاطرته الطالبة الجامعية ياسمين بحيصي -22 عاما- رأيه وهي من بلدة السوافير الشرقية (تبعد 12 كم عن قطاع غزة)، موضحة أن بوش "لا يلغي حقنا بالعودة، لكن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

ويتكدس في مخيم الشاطئ الذي أقيم عام 1949 قرابة "ثمانية وسبعين ألف" لاجئ بحسب إحصائية أونروا على مساحة 75 هكتارا وفقا لإحصائية الهيئة العامة للاستعلامات الحكومية الفلسطينية، كما أنه يفتقر إلى الكثير من مقومات الحياة لا سيما البنى التحتية.

جدارية "العودة للاجئين"

صبية فلسطينيون في مخيم للاجئين في رفح بقطاع غزة

ومنذ الصباح، انهمك عشرة من الفنانين برسم لوحة جدارية بعنوان "الحرية للأسرى والعودة للاجئين" بطول 18 مترا في شارع عمر المختار الرئيسي غرب غزة، بإشراف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

وسيبدأ اللاجئون في الأيام المقبلة حملة شعبية واسعة في كافة المخيمات في الداخل والشتات "لرفض هذا الموقف الذي يمثل إسقاطا لحق اللاجئين المقدس بالعودة"، بحسب وليد العوضي أمين سر لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان الأوسع في الخارج).

وأوضح العوضي أن "حملة شعبية ستقام لإحياء الذكرى السابعة والخمسين للنكبة عام 1948 لنؤكد للعالم تمسكنا بحق العودة واسترجاع كافة حقوقنا".

وقد وجه المجلس الوطني الخميس نداء عاجلا إلى البرلمانات العربية والأجنبية "للتدخل الفوري والعاجل واستنكارا للموقف الأمريكي المناقض لكل القرارات الشرعية الدولية".

وفي مواجهة تصريحات بوش، عقد اليوم اجتماع لممثلي لجان اللاجئين في قطاع غزة مع مسئولي عمليات أونروا في غزة "لبحث انعكاسات" الموقف الأمريكي بشأن اللاجئين.

وكان مفوض أونروا بيتر هانسن قد أعلن الثلاثاء 13-4-2004 أن المنظمة الدولية استأنفت تقديم مساعداتها لمئات آلاف اللاجئين في قطاع غزة بعد أن وجدت حلا مع الجانب الإسرائيلي لمشكلة إحضار المساعدات التي كانت متوقفة.

أحد المحرمات

وينظر الفلسطينيون إلى حق العودة كأحد الثوابت. وهي قضية مؤجلة إلى مفاوضات الوضع النهائي لأي تسوية يرشح عنها إقامة دولة فلسطينية. وأدت الحرب بين اليهود والعرب عام 1948 إلى طرد وتشريد مئات ألوف الفلسطينيين إثر ترحليهم من قراهم ومدنهم التي دمرها اليهود إلى دول عربية محيطة.

وتقول أرقام جهاز الإحصاء الفلسطيني المركزي: إن عدد اللاجئين الفلسطينيين في العالم العربي وداخل الأراضي الفلسطينية وصل إلى أكثر من 8 ملايين.

وتبعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة التي أُسست عقب النكبة فهناك 19 مخيما للاجئين بالضفة الغربية و7 مخيمات بقطاع غزة أكبرها مخيم جباليا بشمال القطاع ويقطنه نحو 100 ألف لاجئ في مساحة لا تتجاوز بضعة كيلومترات.

ويعلق اللاجئون آمالهم على حل عادل لقضيتهم بتقرير حقهم في العودة الذي كفله لهم مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة عندما أصدر القرار 194 الذي نص على حق العودة والتعويض أو التعويض لمن لا يريد العودة. لكن الاتفاقيات التي أبرمها الجانب الفلسطيني مع الجانب الإسرائيلي في السابق لم تحدد بوضوح مصير اللاجئين، فيما نصت خريطة الطريق آخر ما أفرزته عملية السلام المتعثرة على عودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية فقط. وبتصريحات بوش أصبح الموقف الأمريكي المعلن تجاه اللاجئين الفلسطينيين هو أنه لا عودة لهم إلى ديارهم الأصلية.

وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تمسكه بحقوق اللاجئين ورفضه الشديد لما ذكره بوش.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع