|

|
بوش يؤيد بقاء المستوطنات بالضفة
|
|
واشنطن – لندن – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 14-4-2004
|
 |
|
بوش وشارون خلال المؤتمر الصحفي |
أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش الأربعاء 14-4-2004 عن تأييده لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون ببقاء الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية مقابل الانسحاب من قطاع غزة، كما اعتبر أنه على الفلسطينيين التخلي عن حق العودة للاجئين والاستقرار في الأراضي التي ستمنح لهم.
واعتبرت
وكالة الأنباء الفرنسية تصريحات بوش
هذه "انقلابا كاملا" في السياسة
الأمريكية القديمة التي كانت تعتبر
المستوطنات اليهودية عقبة في طريق
السلام.
وقال
بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء
إسرائيل إريل شارون: "في ضوء الحقائق
الجديدة على الأرض بما في ذلك التجمعات
السكانية الكبرى، فإنه من غير الواقعي
أن نتوقع أن تسفر مفاوضات الوضع
النهائي (للأراضي الفلسطينية) عن عودة
كاملة لخطوط الهدنة لعام 1949"، حيث
كانت الضفة الغربية، بما فيها القدس
الشرقية وقطاع غزة، غير محتلة حتى عام
1967، في إشارة واضحة إلى المستوطنات
الرئيسية بالضفة الغربية التي يرغب
شارون في الإبقاء عليها.
وعبر
بوش أيضا عن معارضته لحق اللاجئين
الفلسطينيين في العودة إلى الأراضي
التي هجروا منها، والتي أقيمت عليها
الدولة العبرية قائلا: "يبدو من
الواضح أن أي إطار مقبول وعادل ومنصف
وواقعي لحل مشكلة اللاجئين
الفلسطينيين في إطار تسوية نهائية
لوضعهم يجب أن يتم إيجاده عبر إقامة
دولة فلسطينية يقيمون فيها بدلا من
الإقامة في إسرائيل".
مطالب
للفلسطينيين
وكرر
بوش في المقابل أنه يتعين على
الفلسطينيين "محاربة الإرهاب"
إذا كانوا يريدون أن تكون لهم دولة.
وقال:
"إذا كان الفلسطينيون يريدون دولة
فإن عليهم محاربة الإرهاب"، في
إشارة إلى المقاومة الفلسطينية
للاحتلال الإسرائيلي خلال المؤتمر
الصحفي الذي أعقب اجتماعه في البيت
الأبيض مع شارون.
كما
شدد على أنه "يتعين على الفلسطينيين
الإصرار على الإصلاحات والتغييرات،
وعلى أن يكون لهم قادة يعملون على طريق
الإصلاحات والتقدم والسلام"، مؤكدا
التزامه بإقامة "دولة فلسطينية
مستقلة تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل".
الجدار
الفاصل
واعتبر
بوش من جهة أخرى أن الجدار الفاصل الذي
تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية يجب أن
يكون "موقتا وليس دائما".
وأوضح
أن "الحاجز الذي تبنيه إسرائيل
حاليا في إطار الجهود لتحسين الأمن يجب
كما قالت حكومتكم (مخاطبا شارون) أن
يكون حاجزا أمنيا وليس سياسيا، وأن
يكون مؤقتا وليس دائما، وأن لا يستبق
اتفاقات الوضع النهائي بما فيها رسم
الحدود".
وأضاف
أن "مساره يجب أن يأخذ في الاعتبار
الاحتياجات الأمنية وتأثيره على
الفلسطينيين الذين لا يقومون بأنشطة
إرهابية".
امتداح
خطة شارون
ووصف
خطة شارون لفك الارتباط أحادي الجانب
مع الفلسطينيين والتي تشمل الانسحاب
من غزة ومناطق في الضفة الغربية بأنها
"تاريخية وشجاعة".
وأضاف:
"أبلغني اليوم رئيس الوزراء (الإسرائيلي)
بقراره اتخاذ هذه المبادرات. إن الخطة
الإسرائيلية تتضمن إزالة بعض المنشآت
العسكرية وكل مستوطنات قطاع غزة وبعض
المنشآت العسكرية والمستوطنات في
الضفة الغربية".
وأكد
بوش أنها "مبادرات تاريخية وشجاعة.
وإذا قررت جميع الأطراف قبولها فإنها
يمكن أن تفتح الطريق لتحقيق تقدم يضع
حدا لواحد من أطول النزاعات في العالم".
شارون
يشكر بوش
ومن
جانبه اعتبر شارون أن خطته للانسحاب من
قطاع غزة ستشجع على استئناف المفاوضات
بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال
شارون: "خطتي ستخلق الشروط المناسبة
لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل
والفلسطينيين". وشكرا للرئيس
الأمريكي "على رده الإيجابي ودعمه
لخطتي".
وكشف
أن بوش سلمه رسالة "تتضمن إعلانا
هاما جدا لأمن إسرائيل وتطورها كدولة
يهودية".
وبلير
أيضا
من
ناحيته أشاد رئيس الوزراء البريطاني
توني بلير في لندن بما وصفه "الخطوة
الهامة" التي تمثلها خطة الانسحاب
الإسرائيلي من قطاع غزة والتي عرضها
شارون على البيت الأبيض.
وقال
بيلر في بيان تزامن صدوره مع لقاء بوش-شارون:
"الانسحاب الإسرائيلي سيكون خطوة
هامة" نحو السلام.
وأضاف
"نريد جميعا رؤية الطرفين يبرمان
سلاما تاما يؤدي إلى دولتين، إسرائيل
وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام
وأمن".
|