|

|
الصدر يعرض اتفاق سلام على أمريكا
|
|
بغداد
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/14-4-2004
|
 |
|
الصدر |
أعلنت
مصادر عراقية مقربة من الزعيم الشيعي
الشاب مقتدى الصدر أن الصدر طلب منهم
عرض عدد من مقترحات السلام على
المسئولين الأمريكيين، كما أعرب عن
تخليه عن جميع شروطه في المفاوضات مع
قوات الاحتلال واستعداده لتحويل "جيش
المهدي"، الميليشيا التابعة له إلى
تنظيم سياسي ليس له أي نشاط عسكري في
العراق.
وجاء
ذلك التحول المفاجئ بعد أن واصلت
القوات الأمريكية دفع تعزيزات عسكرية
إلى مشارف مدينة النجف التي يعتقد أن
الصدر لجأ إليها، لاعتقاله أو قتله
واستعادة المدينة من يد أنصاره الذين
دخلوا في مواجهات مسلحة مع قوات
الاحتلال في العديد من المدن العراقية
منذ 4-4-2004، ردا على اعتقال الشيخ مصطفى
اليعقوبي أبرز أعوان الصدر، للاشتباه
في علاقته بمقتل عالم الدين الشيعي "عبد
المجيد الخوئي" في إبريل 2003، بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت
وكالة رويترز للأنباء الأربعاء 14-4-2004
نقلا عن عبد الكريم العنزي ممثل الصدر:
"السيد مقتدى طرح مقترحات إيجابية
لإنهاء هذه الأزمة"، رافضا الكشف عن
تفاصيل المقترحات.
وأضاف
العنزي أن الصدر يدرك أن المواجهة
المسلحة "ليست في صالح أحد"،
مشيرا إلى أنه التقى الصدر في النجف
الثلاثاء 13-4-2004، وأنه سيجتمع في وقت
لاحق الأربعاء مع أعضاء مجلس الحكم
العراقي لمناقشة مقترحات الصدر قبل أن
يلتقي مع مسئولين أمريكيين.
حل
جيش المهدي
ورغم
عدم إفصاح العنزي عن تفاصيل مقترحات
الصدر المزمع عرضها على القوات
الأمريكية، فإن حيدر عزيز أحد معاوني
الصدر أكد لوكالة الأنباء الفرنسية
الأربعاء أن الصدر على استعداد لتحويل
"جيش المهدي"، التابع له إلى
تنظيم سياسي ليس له أي نشاط عسكري.
وقال
عزيز: "إن السيد مقتدى وافق على
تحويل جيش المهدي إلى حركة سياسية
واجتماعية لن يكون لها أي نشاط عسكري".
كما
أكد عزيز أن الصدر "على استعداد
للمثول أمام محكمة عراقية شرعية
وديمقراطية"، للتحقيق في الاتهامات
الأمريكية له بالتورط في مقتل الخوئي.
لكنه أشار إلى أن أسرة الخوئي "سحبت
دعواها (ضد الصدر) منذ يومين بناء على
طلب المرجعية" الشيعية.
الصدر
يتخلى عن شروطه
وأعلن
بدوره قيس الخزعلي المساعد المقرب من
الصدر أن الأخير أعرب عن استعداده
لتخليه عن جميع شروطه في المفاوضات مع
قوات الاحتلال ووضع نفسه تحت تصرف
المرجعية الشيعية.
وقال
الخزعلي خلال مؤتمر صحفي في النجف
الأربعاء: "إن مقتدى الصدر مستعد
للموافقة على ما تطلبه المرجعية
والتخلي عن الشروط التي أعلنها من أجل
الوساطة"، مشيرا إلى أن المرجعية
اختارت وفدا للتفاوض مع الجانب
الأمريكي لحل الأزمة.
وكان
الصدر قد طالب المرجعية الشيعية
بانسحاب القوات الأمريكية من المناطق
السكنية والإفراج عن مساعديه الذين
اعتقلهم الجيش الأمريكي وخصوصا
اليعقوبي، والاحتفاظ بجيش المهدي،
كشرط لوساطتها الهادفة لوقف المواجهات
بين القوات الأمريكية وأنصار الصدر في
المدن العراقية.
الإبراهيمي
يدعو لحل سياسي
من
جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص
إلى العراق الأخضر الإبراهيمي: إن
التوصل إلى حل سياسي للأزمة بين سلطة
الاحتلال والصدر أمر "ملح"، معربا
من جهة أخرى عن الأمل في أن يسفر وقف
إطلاق النار في مدينة الفلوجة الذي تم
تمديده اليوم الأربعاء ليومين، عن وضع
حد للمواجهات بالمدينة.
وقال
الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في بغداد
الأربعاء: "من الملح التوصل إلى حل
سياسي"، مؤكدا أنه "ليس هناك حل
عسكري للمشاكل المطروحة لأن استعمال
القوة بشكل مفرط يفاقم المشاكل".
من
جهة أخرى أعرب الإبراهيمي عن أمله "في
أن يؤدي وقف إطلاق النار في الفلوجة
إلى حل سلمي" ووقف المواجهات
الدائرة في المدينة السنية الواقعة
على بعد 65 كيلومترا غرب بغداد.
وأوضح
أن "العقوبات الجماعية غير مقبولة
إطلاقا وحصار مدينة غير مقبول إطلاقا
وهذا الكلام سبق وأن قلناه في أماكن
أخرى".
وحول
إشارة بعض الصحفيين إلى أن الأمم
المتحدة لم تقم بما يميله عليه واجبها
في العراق، قال الإبراهيمي ساخرا: "إن
الأمم المتحدة لم تقدم إلا عددا من
الشهداء في شهر أغسطس الماضي (2003)".
وأضاف:
"خلال 50 عاما من عمل الأمم المتحدة
لم يكن هناك جهة تعتبر الأمم المتحدة
هدفا مثلما عليه الحال في العراق".
وكان
انفجار قد استهدف مقر الأمم المتحدة في
بغداد في أغسطس 2003 مما أسفر عن مقتل
ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية
بالعراق سيرجيو دي ميللو بالإضافة إلى
24 شخصا آخرين وإصابة أكثر من 100 بجراح.
وقال
الإبراهيمي: " في لبنان (وقت الحرب
الأهلية) كان القصف عشوائيا وتوكلنا
على الله، لكن لم يكن هناك من يقول لو
رأيت أحدا من الأمم المتحدة سأقتله"،
مؤكدا أنه "يجب أن يتوفر الحد الأدنى
من الأمن. ما فائدتنا إذا كان مقفلا
علينا في المنطقة الخضراء في الوقت
الذي يتوجب علينا الذهاب إلى
المستشفيات والمدارس والجامعات
والحديث مع الناس".
|