|

|
حمس: بوتفليقة "جسر" بين التيارات السياسية
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 12-4-2004
|
 |
|
أبو جرة سلطاني |
في
أول تعليق له على الفوز الذي حققه
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
في الانتخابات الرئاسية اعتبر أبو جرة
سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم (حمس) ذات
التوجه الإسلامي أن بوتفليقة يمثل "جسرا"
يربط بين الإسلاميين والديمقراطيين
والوطنيين بالجزائر، معتبرا أن ملف
الجبهة الإسلامية للإنقاذ قد أغلق
بشكل شبه نهائي.
وقال
سلطاني في حديث خاص لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" على هامش مشاركته في مؤتمر
اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا
الإثنين 12-4-2004: "الانتخابات
الجزائرية الرئاسية التي جرت يوم 8-4-2004
عكست طموح الشعب الجزائري في
الاستقرار، وأشواقه إلى المصالحة
الوطنية، وكره الشعب الجزائري للمراحل
الانتقالية، وبحثه عن شخصية تضمن
التوافق بين من يدفعون نحو المشاريع
الجديدة والجامدين على المشاريع
القديمة".
وأضاف
سلطاني: "في الحقيقة أن ما جرى يوم 8
إبريل كان استفتاء، كرّس مفهوما جديدا
للمصالحة الوطنية التي عمل التحالف
الرئاسي بموجبها على هدم الهوة بين
التيار الإسلامي والتيار الوطني
والتيار الديمقراطي، وهذه أمنية كانت
تمور في فكر الشيخ محفوظ نحناح (زعيم
حمس الراحل)، والحمد لله يسر الله أن
ننجز منها شوطا مهما".
وكانت
حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي قد
انضمت إلى التحالف الرئاسي المساند
لبوتفليقة، والذي يضم حزب التجمع
الوطني الديمقراطي، وحمس ذات التوجه
الإسلامي، و"الحركة التصحيحية"
التي تيتزعمها بوتفليقة داخل جبهة
التحرير الوطني.
وتابع
قائلا: "اعتقادي أنه بتوقيع هذه
الوثيقة (حول التحالف الرئاسي) تم
الحسم في الرئاسيات، كما صرح بذلك أحد
المترشحين عندما قال: إن الانتخابات
أصبحت بعد توقيع الوثيقة مغلقة".
الاستقرار
هو الهدف
 |
|
سلطاني أثناء حواره مع إسلام أون لاين.نت |
وفي
سؤال حول الحقائب الوزارية التي تطمح
حركة مجتمع السلم لنيلها في الحكومة
الجزائرية المقبلة قال سلطاني: "اتفقنا
على مبادئ وثوابت وآليات عمل، وكل ذلك
دوّناه في وثيقة التحالف (الرئاسي)،
وكل ذلك ليس له علاقة بتقاسم السلطة
كما يظن البعض، وإنما الهدف الأساسي هو
أن نصل بالجزائر إلى حالة من الاستقرار
الذي يفتح الباب واسعا أمام التنافس
النزيه أمام كل الألوان السياسية
المختلفة.. ونحن على يقين أن الزبد سوف
يذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس سوف يمكث
في الأرض".
وأضاف:
"اعتقادنا أن ما يدفع الجزائريين
إلى هذه العهدة (الولاية) للرئيس
بوتفليقة 2004-2009 هو الاستقرار،
والتنمية في ظل المبادئ الكبرى للدولة
الجزائرية، وهي: الإسلام، والعربية،
والوحدة الترابية، والتاريخ المشترك".
وحول
التمثيل السياسي لحركة مجتمع السلم في
مؤسسات الدولة قال سلطاني: "ستكون
مساهمتنا في كل هياكل مستويات الدولة
أفقية وعمومية، وبديهي أن يكون لنا
وجود فاعل ونوعي وإيجابي مع شركائنا،
ولكننا أيضا لا نقصي الآخرين؛ لأننا
نريد إشراك كل الكفاءات النزيهة
بالجزائر إذا كانت قادرة على أن تتكيف
مع الأهداف الكبرى المسطرة في وثيقة
التحالف، أو التي تريد التعاون معنا
دون قيد أو شرط".
حل
أزمة الإنقاذ
وحول
حل ملف الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد
الانتخابات الرئاسية الأخيرة قال
سلطاني: "أعتقد أن هذا الملف فكك
بنسبة تجاوزت معدل 60%، وما بقي من هذا
الملف سوف يعالج في تقديري على عدة
مستويات: سياسية واجتماعية وقانونية
وأمنية". وأوضح أنه يرى أنه: "إذا
تعاون الجميع للوصول بالمجتمع
الجزائري إلى ضفاف الاستقرار والأمن
فإن هذا المشكل سوف ننتهي منه بصورة
وطنية قبل نهاية عهدة الرئيس بوتفليقة
هذه".
وحول
موقف حركة مجتمع السلم من السماح
للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالنشاط
السياسي قال سلطاني: "الآن جبهة
الإنقاذ كتنظيم لم يعد لها وجود، ولكن
كتيار شعبي ما زال لها وجود".
ودخلت
الجزائر في دوامة من أعمال العنف عقب
إلغاء الانتخابات البرلمانية التي
كانت جبهة الإنقاذ على وشك تحقيق فوز
كاسح بها عام 1992؛ حيث تم حل الجبهة في
أعقاب ذلك واعتقال قيادييها.
|