|

|
كتيبة عراقية تعصي أوامر أمريكية
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
11-4-2004
|
|

|
|
جنود عراقيون في ثكنة من ثكنات الجيش الجديد |
كشفت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن
رفض كتيبة من "الجيش العراقي الجديد"
التورط في أحداث مدينة الفلوجة
الأخيرة والتصدي للمقاومة العراقية
بها بناء على رغبة سلطات الاحتلال
الأمريكية؛ حيث قال قادتها بحسم: "لن
ننخرط في قتال ضد عراقيين". واعتبرت
الصحيفة ذلك الموقف يحبط الخطط
الأمريكية الرامية لنقل الصلاحيات
والمهام الأمنية لقوات عراقية.
وقالت
الصحيفة الأمريكية الأحد 11-4-2004: إن
كتيبة من الجيش العراقي رفضت أمرا من
سلطات الاحتلال الأمريكي بالذهاب إلى
الفلوجة في بداية الأسبوع الجاري لدعم
قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)
التي كانت تواجه مقاومة مسلحة عراقية
في المدينة.
فشل
أول محاولة
وتابعت
الصحيفة الواسعة الانتشار أن هذه كانت
"المرة الأولى" التي يفكر فيها
القادة الأمريكيون بإشراك "الجيش
العراقي الجديد" في عمليات قتالية
كبرى ضد فئات عراقية، وأن رفض تلك
الكتيبة الانصياع للأمر العسكري
بالتوجه للفلوجة جاء متزامنا أيضا مع
توقف قطاعات كبيرة من قوات الأمن
العراقية عن الاضطلاع بمهام تتعلق
بقمع العراقيين منذ اندلاع المواجهات
بين قوات الاحتلال من جهة والمقاومة
السنية وأنصار الزعيم الشيعي الشاب
مقتدى الصدر من جهة أخرى.
ووفقا
للمصدر نفسه فقد رفض يوم الإثنين 5-04-2004
حوالي 620 جنديا عراقيا يشكلون الكتيبة
العراقية الثانية إكمال مسيرتهم صوب
الفلوجة، عندما علموا أنهم سيشاركون
في القتال الدائر هناك ضد المقاومة،
حسبما صرح اللواء بول إيتون من القوات
البرية الأمريكية للصحيفة.
وتشكل
الكتيبة الثانية واحدة من أربع فقط تعد
نواة الجيش العراقي الجديد الذي قرر
الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر ألا
يزيد عدده عن 40 ألف عسكري مقابل 450 ألفا
في عهد النظام البعثي السابق.
وأفاد
اللواء إيتون الذي يتولى الإشراف على
قوات الأمن العراقية أن فوج الكتيبة
الذي كان يتجه للفلوجة رجع على أعقابه
إلى قاعدته التي كانت إحدى قواعد الحرس
الجمهوري السابق في مدينة التاجي شمال
العاصمة بغداد، فور علمه بالمهمة
المطلوبة منه.
"لن
نقاتل عراقيين"
وقال
إيتون: إن نقاشا دار مع أفراد الكتيبة،
أكدوا خلاله بحسم "لم ننخرط في الجيش
لنقاتل عراقيين". ورفض إيتون وصف
الحادثة بأنها "تمرد"، مفضلا
وصفها بأنه "فشل قيادي"!
من
جانبها اعتبرت "واشنطن بوست" رفض
الكتيبة العراقية للانصياع وتنفيذ
أوامر القادة الأمريكيين "مربكا"
للخطط الأمريكية، ويمثل "مشكلة
للاحتلال"، على حد وصفها، على أساس
أن حجر الزاوية في الإستراتيجية
الأمريكية بالعراق هو سحب وحداتها
العسكرية إلى قواعد بالعراق، وتسليم
الملفات والمهام الأمنية للعراقيين.
واعتبرت
الصحيفة أن ذلك المبدأ تعرض لأكثر من
انتكاسة أخرى خلال الأسبوعين
الماضيين؛ فقد نقلت واشنطن بوست عن
ضابط رفيع المستوى من القوات البرية
الأمريكية العاملة بالعراق أنه خلال
الأيام القليلة الماضية فقط استقال
حوالي 20% إلى 25% من أفراد الجيش العراقي
والدفاع المدني والشرطة وغيرها من
مختلف قوات الأمن العراقية، ورفض
الكثير القيام بالمهام الموكلة إليهم،
فيما غير بعضهم مواقعه.
وقال
الضابط الذي رفض الكشف عن هويته: "لن
أقول إن ذلك الأمر واسع الانتشار بحيث
يشكل أغلبية.. ولكننا مهتمون" به.
وأضاف أننا "نواجه الآن مشاكل في
الكثير من الوظائف الأمنية".
إحباط
أمريكي
جدير
بالذكر أن وزير الدفاع الأمريكي
دونالد رامسفليد كان قد أشاد أثناء
تخرج الكتيبة الثانية من الجيش الجديد
يوم 6 يناير 2004 بذلك الحدث؛ باعتباره
جزءا كبيرا هاما من مستقبل العراق،
وكان قائد القوات البرية الأمريكية
ريكاردو سانشيز موجودا أثناء حفل
التخرج، وقال: "نحن نتعجل الوقت الذي
نسلم فيه قوات الأمن" مسئولية حفظه
في العراق، وأضاف سانشيز "هؤلاء
الجنود يبدون فخورين مخلصين، لدي آمال
عراض، وتوقعاتنا مرتفعة في أنهم سوف
يساعدوننا في إرجاع الأمن والاستقرار
لهذا البلد".
وبحسب
إيتون فإن إحدى المشاكل تكمن في أن
أحدا "لم يقل لهم إنهم سيضطلعون بدور
خفيف في المعركة (بالفلوجة)، ولكن
أفراد الكتيبة ظنوا أنهم سوف يتم الزج
بهم في أتون معركة دموية، وأنهم
سيقاتلون مع الأمريكيين ضد العرب".
وختم إيتون حديثه
قائلا: "إنه شيء محبط".
كان
عدد من أفراد الكتيبة نفسها قد تعرض
مؤخرا لنيران عراقية في ضاحية الصدر
بالعاصمة بغداد، عندما كانوا يستقلون
مركبات عسكرية في تلك الضاحية وجرح 6
منهم، أحدهم وصفت جراحه بالخطيرة.
|