|

|
فرنسا.. "إسلام فرانكفوني" بمؤتمر البورجي
|
|
باريس
– هادي يحمد - إسلام اون لاين.نت/ 10-4-2004
|
 |
|
شعار المؤتمر |
ظهرت خلال مؤتمر اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا (البورجي) المنعقد في الفترة من 9-12 إبريل 2004 مؤشرات على ظهور نموذج فرانكفوني للإسلام بين أفراد الجالية المسلمة في فرنسا للتكيف مع المتغيرات الجديدة التي تشهدها المجتمعات الغربية.
وفي
هذا السياق تطرق التهامي إبريز رئيس
اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا خلال
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
على هامش المؤتمر السبت 10-4-2004 لقضية
منع الحجاب، داعيا المحجبات إلى
الاعتدال والوسطية، وقال: إن مظهر
ارتداء "التشادور" (الزى الأفغاني)
يلفت الأنظار في الأوساط الغربية
والفرنسية.
كان
مجلس الشيوخ الفرنسي قد أقر في 3-3-2004
مشروع قانون يحظر ارتداء الحجاب أو أي
رموز دينية "ظاهرة" أخرى في
المدارس الحكومية، وينص على طرد غير
الملتزمين به من تلك المدارس.
وانتشرت
في العديد من معارض المؤتمر الذي يحمل
شعار "حرية التدين داخل المجتمعات
المعاصرة" إعلانات عن افتتاح
مدارس ومعاهد جديدة للمسلمين. فقد أعلن
المعهد العالي للعلوم الإسلامية في
معرضه عن افتتاح أول مدرسة إعدادية في
باريس للمسلمين الذين يبلغ عددهم نحو 6
ملايين شخص في فرنسا.
ملابس
تروج للإسلام
وفي
أحد معارض المؤتمر يعرض طارق عبد
الواحد -لاعب كرة السلة الفرنسي- ملابس
رياضية شبابية، تحمل اسم "دعوة"
كماركة جديدة، وتظهر صورا لأركان
الصلاة مثل الوقوف والركوع والسجود.
وعلق
عبد الواحد على تلك الصور، وقال لـ"إسلام
أون لاين.نت": "إنها تهدف إلى نشر
الوعي بأن الإسلام لا يتعارض مع ممارسة
الرياضة؛ بل إن الصلاة وهي أحد أهم
أركان الإسلام تتكون من حركات رياضية"،
مشيرا إلى أن تلك الملابس يمكن أن
يرتديها شباب الضواحي الفرنسية في
منافسة الماركات العالمية.
وامتد
التجاوب مع البيئة الفرنسية إلى تحدث
المسلمين من أصل عربي باللغة الفرنسية
في القاعة الكبرى التي استضافت
المؤتمر والممرات والمعارض المنتشرة
على هامش الاجتماعات. وأصبح نادرا أن
يسمع كلمات عربية باستثناء تحية "السلام
عليكم" التي يبدأ بها الشباب
أحاديثهم، بينما يواصلون التحدث
باللغة الفرنسية.
وأمام
معرض لملابس المحجبات قالت خديجة -22
عاما-: "أسعى بكل جهدي للتحدث
بالعربية، غير أن الفرنسية تعتبر
اللغة الأم بالنسبة لي".
مجلات
إسلامية فرنسية
 |
|
التهامي إبريز |
ومن
بين مظاهر "الإسلام الفرانكفوني"
الذي اجتاح معرض "البورجي" في
دورته الحادية والعشرين صدور عدد من
المجلات والمطبوعات الفرنسية الموجهة
في الأساس إلى مسلمي فرنسا المتحدثين
بالعربية. ومن بينها مجلة "رفليكسيون"
و"أكتيالس"، وهي مجلة جديدة تابعة
لاتحاد المنظمات الإسلامية.
وللموسيقى
الفرنسية أيضا مكانتها بين المعروضات،
ولكنها خرجت في ثوب يعبر عن هموم
المسلمين في فرنسا.
ويؤدي
شباب مسلمون إحدى الأغاني الفرنسية
التي تعكس المعاناة التي يعيشونها في
ضواحي باريس، كما يتغنون بقيم
الإسلام، داعين إلى "التشبث
باعتباره دينا جاء لكل الإنسانية".
محاضرات
ومن
المقرر أن يشهد المؤتمر عددا من
المحاضرات، يلقيها شخصيات بارزة من
اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا
ومن أوربا بصفة عامة؛ من أمثال: أحمد
الراوي، وأحمد جاب الله، وطارق أبرو،
وسيدة كادة، وعمار لصفر، وأنس شاكر،
وعبد الله بالصفر، وحسن أقيونس، وعصام
البشير.
كما
يحاضر في المؤتمر كذلك العديد من
الخبراء الفرنسيين في الشأن الإسلامي
مثل فنسن قسيير وجون بوبيرو.
ويعد
اتحاد المنظمات الإسلامية أكبر منظمة
إسلامية بفرنسا؛ حيث يضم حوالي 200
جمعية، أبرزها جناحه الطلابي في
الجامعات الفرنسية "الطلبة
المسلمون بفرنسا"، و"الشباب
المسلم بفرنسا"، و"الرابطة
الفرنسية للمرأة المسلمة"، و"اللجنة
الخيرية للإغاثة بفلسطين"، و"المعهد
الأوربي للدراسات الإنسانية" .
وقد
تأسس اتحاد المنظمات الإسلامية سنة 1983
على أيدي مجموعة من المغاربة، وبرز
لأول مرة في المسيرات التي اعترضت على
منع الحجاب في أواخر الثمانينيات مع
طرح أول قضية حجاب في فرنسا .
|