|

|
اتساع نطاق عمليات المقاومة العراقية
|
|
بغداد
- نمير الحجازي ومازن غازي- إسلام أون
لاين.نت/ 10-4-2004
|
اتسعت
منطقة العمليات بين القوات الأمريكية
وعناصر المقاومة العراقية على امتداد
65 كم لتشمل جميع المناطق بين غربي
بغداد وشرقي الفلوجة التي تضم أحياء
الفرات، وأبو غريب، وخان ضاري،
والبكرية، وعكركوف، والفراشية.
وتتمركز
عشرات المدرعات والآليات العسكرية
الأمريكية على جميع الطرق والمنافذ
التي تؤدي إلى محافظة الأنبار غربي
بغداد. وتوقفت حركة المرور -الراجلة
والراكبة- على طريق (بغداد - أبو غريب-
الفلوجة) وهو ما يعرف عراقيا بـ "الطريق
القديم"؛ إذ تمنع قوات الاحتلال
السيارات القادمة من غرب بغداد، كما
أرجعت السيارات التي تسير في عكس
الاتجاه.
ومنعت
قوات الاحتلال مراسلي "إسلام أون
لاين.نت" من الذهاب إلى الفلوجة،
وقال لهما الجنود: إن هذه المنطقة "ساحة
قتال، ولدينا أوامر بعدم السماح لأحد
بالمرور حتى وإن كانوا صحفيين".
ويقول
المراسلان: إن القوات الأمريكية قطعت
أيضا الطريق السريع الذي يربط العاصمة
مرورا بالفلوجة ومحافظة الأنبار
منتهيا بالحدود الأردنية، ووضعت
لافتات تحذيرية على جانبي الطريق كُتب
عليها باللون الأحمر وباللغتين
الإنجليزية والعربية "تحذير، نقطة
تفتيش لقوات الائتلاف، توقف لغرض
التفتيش وإلا تعرضت لإطلاق النار،
وامتثل لأوامر المسئولين عنها".
عمليات
قنص
وتتردد
أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص على
الجانب الآخر من العاصمة العراقية،
حيث تنتشر عناصر المقاومة في عموم هذه
المناطق ويقومون باقتناص أية مركبة
عسكرية أمريكية تسلك هذه الطرق.
وقال
أحد المقاومين لـ"إسلام أون لاين.نت"
وهو ضمن مجموعة تضم 7 عناصر يتخفون وراء
إحدى الناقلات المدنية القريبة من
الطريق السريع: "نحن نتأهب للقيام
بعملية ضد هذه الحواجز الأمريكية".
لكنه اعترف بـ"مصاعب كبيرة تواجهنا،
من بينها تحليق الطائرات المروحية
التي تقوم باقتناصنا بسهولة كون
المنطقة مفتوحة، ولا توجد بها بساتين
أو مبانٍ لكي نتوارى ونتخفى فيها".
وقال
"سمير الحجازي" مراسل "إسلام
أون لاين.نت" المحاصر في منزله
الواقع بحي "المنطقة الخضراء"
بالعاصمة العراقية والمشرف على الطريق
بين بغداد والفلوجة: "إن المواجهات
بين المقاومة العراقية والقوات
الأمريكية على أشدها في الحي".
وأضاف
أنه "شاهد من على سطح منزله إحدى
المدرعات الأمريكية وآلية عسكرية أخرى
تشتعل فيهما النيران على الطريق
السريع، فيما تتصاعد سحب الدخان
بكثافة"، مشيرا إلى أن "إطلاق
النار ما زال مستمرا بين المدرعات
الأمريكية وأفراد المقاومة، وهم
يتراكضون من مكان إلى مكان". وأكد
الحجازي إصابة الكثير من الدور
السكنية بأضرار جراء فتح النار
العشوائي من قبل القوات الأمريكية،
لكن تعذر عليه معرفة إذا كان هناك
ضحايا بصفوف المدنيين جراء هذه
المواجهات.
أما
وسط العاصمة بغداد وبالتحديد "ساحة
الفردوس" التي شهدت يوم 9-4-2003 إسقاط
تمثال للرئيس صدام حسين، فقد خلت من أي
حركة تذكر. وأغلقت القوات الأمريكية
يوم الجمعة 9-4-2004 الطرق الرئيسة بوسط
العاصمة "بالأسلاك الشائكة من جميع
الاتجاهات تحسبا لأية هجمات يقوم بها
مناهضو الاحتلال. وقال حسان العبيدي
أحد سكان حي البتاوين في شارع السعدون:
إن "قيام القوات الأمريكية بقطع
شارع السعدون وهو ما يحدث لأول مرة
يعكس الخوف والتخبط اللذين وقعا بهذه
القوات في العراق ومدى مخاوفها من
تدهور الوضع الأمني للبلاد وبرغم مرور
عام على ما يصفونه بالتحرير".
|