|

|
موسكو تمارس "إرهابا ستالينيا" في الشيشان
|
|
باريس – أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2004
|
 |
|
دمار واسع في جروزني |
اتهمت
جمعية "ميموريال" الروسية غير
الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق
الإنسان السلطات الروسية بممارسة "إرهاب
ستاليني" في الشيشان، يتمثل بعمليات
خطف عائلات بأكملها للضغط على الأشخاص
المطلوبين، وحملهم على الاستسلام،
مستخدمة بذلك "طرق الشرطة السرية
الستالينية في الثلاثينيات
والأربعينيات". ووجه كل من ليدا
يوسوبوفا منسقة الجمعية في جرووزني،
وأوليج أورلوف مدير مركز حقوق الإنسان
في الجمعية خلال مؤتمر صحفي بمقر
الفدرالية الدولية لرابطات حقوق
الإنسان في باريس الجمعة 9-4-2004.. اتهاما
للسلطات الروسية باللجوء إلى طرق "شبيهة
بطرق جهاز الشرطة السياسية الستالينية
(إن كي في دي) في الثلاثينيات
والأربعينيات"، والتي كانت تتمثل في
عمليات خطف وقتل للمواطنين.
وقالت
يوسوبوفا: "القوات الروسية
والشيشانية الموالية لها تقوم بشكل
متزايد بخطف عائلات بأكملها للضغط على
الأشخاص المطلوبين، وحملهم على
الاستسلام، مستخدمة طرق الشرطة السرية
الستالينية".
وحازت
يوسوبوفا المتخصصة في القانون في
السابع من إبريل 2004 بجنيف على جائزة
مارتن أينالس 2004 لحقوق الإنسان التي
تمنحها سنويا مجموعة من المنظمات غير
الحكومية، ومنها منظمة العفو الدولية،
ومنظة هيومن رايتس ووتش الأمريكية؛
كمكافأة "لشجاعتها المثالية في
الدفاع عن حقوق الإنسان".
من
جانبه قال أورلوف: "إذا ما تم مقارنة
عدد الأشخاص المفقودين لعام 2003 في
الشيشان، والذي لا يقل عن 3 آلاف شخص
بالعدد الإجمالي لسكان الشيشان؛ فيمكن
القول بأن هناك حوالي 44 قتيلا من كل 10
آلاف مدني... هذا إرهاب يشبه الإرهاب
الستاليني".
وأكد
أورلوف أن ذلك "يشكل خطرا رهيبا على
مستقبل روسيا وعلى الدول الديمقراطية
أيضا"، مضيفا "المسئولون الروس
الذين يعودون من الشيشان يتولون بعد
ذلك مناصب هامة في روسيا، ويتحولون إلى
رجال سياسة".
وقالت
جمعية "ميموريال": إنه منذ مطلع 2004
أبلغت باختفاء 78 شيشانيا على يد القوات
الروسية أو الشيشانية الموالية لها،
وتم الإفراج عن 33 شخصا منهم، فيما عثر
على جثث 4، وما زال 41 منهم في عداد
المفقودين".
وأضاف
الناشطان الحقوقيان "هذا الرقم
يطابق عدد المفقودين الذين أبلغت عنهم
عائلاتهم جمعية ميموريال، لكنه لا
يمثل سوى 25-30% من الذين يختفون في
الجمهورية الشيشانية".
انتهاك
مبادئ حقوق الإنسان
وكانت
كلوديا روث -مفوضة حقوق الإنسان
بالحكومة الألمانية- قد اتهمت في
مقابلة نشرتها صحيفة "فرانكفورتر
الجماينه زونتاج تسايتونج"
الألمانية الأحد 29-2- 2004 الحكومة
الروسية بانتهاك المبادئ الدولية
لحقوق الإنسان داخل جمهورية الشيشان،
وحملتها مسئولية تردي الأوضاع
المعيشية والصحية للاجئين الشيشان في
جمهورية أنجوشيا المجاورة.
وقالت
روث: "إن المعاناة الإنسانية لأكثر
من60 ألفا من اللاجئين الشيشانيين في
أنجوشيا، والتردي المريع لأوضاعهم
المعيشية والصحية تتفاقم بصورة خطيرة
في ظل تهديد الحكومة الروسية بترحيلهم
إلى الشيشان بالقوة إذا لم يعودوا هم
طواعية قبل الإثنين 1-3-2004".
وقدرت
روث وجود نحو 5 آلاف لاجئ شيشاني يقيمون
في 3 معسكرات للاجئين في أنجوشيا، في
حين يقيم نحو 55 ألف لاجئ آخرين لدى
أقاربهم في هذه الجمهورية القوقازية
المجاورة للشيشان.
وقالت
المسئولة الألمانية: إنها استمعت خلال
زيارة أجرتها مؤخراً إلى أنجوشيا لعدد
كبير من شكاوى اللاجئين الشيشان حول
عمليات الاعتقال الروسية المتصاعدة
ضدهم، مشيرة إلى حصولها على تقارير
موثوقة تتعلق بنحو 500 حالة للاجئين
شيشانيين لم يعثر لهم على أي أثر بعد
اعتقالهم.
وأوضحت
روث -التي شغلت قبل توليها منصبها
الحالي منصب رئيسة حزب الخضر، وهو
الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي
الألماني الحالي- أن معظم أصابع
الاتهام في حوادث اختطاف هؤلاء
اللاجئين اتجهت إلى أجهزة الأمن
الروسية والميليشيات العسكرية
التابعة لرمضان قديروف النجل الأكبر
لرئيس الإدارة الشيشانية الموالية
لموسكو أحمد قديروف.
|