|

|
طرد فريق الجزيرة "شرط" لهدنة بالفلوجة
|
|
مصطفى عبد الحليم - إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2004
|
 |
|
وضاح خنفر |
طلبت
واشنطن مغادرة طاقم قناة الجزيرة
مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية
بغداد كأحد شروط التوصل إلى تسوية تضع
حداً للوضع الدموي في المدينة التي
تحاصرها القوات الأمريكية منذ 5 أيام.
وقال
"وضاح خنفر" المدير العام لقناة
الجزيرة الفضائية في اتصال هاتفي مع
"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 9-4-2004:
إن مصادر قريبة من مجلس الحكم العراقي
كشفت أن "القوات الأمريكية طلبت
مغادرة قناة الجزيرة الفلوجة قبل
تحقيق أي تقدم نحو تسوية الأوضاع هناك".
ورفض
خنفر أن يعطي أسبابا وراء موقف القوات
الأمريكية من القناة، ونفى أن تكون
القناة قد تلقت مؤخراً تهديدات من قبل
قوات الاحتلال الأمريكية.
كما
نفى المدير العام للجزيرة الاتهامات
بالتحيز في تغطية غارات الفلوجة التي
تسببت في مقتل أكثر من 450 عراقيا،
وإصابة أكثر من ألف آخرين.
وقال:
"نؤدي عملنا بالمهنية قدر الإمكان،
ونصف الموقف على الأرض كما هو"،
مضيفا "نحاول أن نكون موضوعيين.
الموقف في الفلوجة مؤشر على وقوع أزمة
إنسانية، ونحاول أن نلقي الضوء على ذلك".
وحذر
مراسل لقناة الجزيرة التي تتخذ من قطر
مقراً لها اليوم الجمعة من وقوع كارثة
إنسانية في مدينة الفلوجة، ما لم توقف
القوات الأمريكية هجومها على المناطق
ذات الكثافة السكانية. وقال: إن سكان
الفلوجة غاضبون من عدم تحرك الدول
العربية والإسلامية والمجتمع الدولي.
واعتبر
خنفر أن الجزيرة تعد تقريبا القناة
الوحيدة التي قام مراسلوها خلال
الأيام القليلة الماضية بتقديم عدة
ساعات من البث المباشر للوضع المتدهور
في مدينة الفلوجة.
ورأى
مراقبون أن طلب الولايات المتحدة
مغادرة قناة الجزيرة الفلوجة يعد
علامة على أزمة المصداقية التي
تواجهها واشنطن في العراق في عيون
العراقيين وشعوب العالمين العربي
والإسلامي.
وفي
تحد واضح لقوات الاحتلال شدد خنفر على
أن فريق الجزيرة -الذي يضم أيضاً
مهندسين ومصورين- لن يخرج من الفلوجة
طوعاً. وقال خنفر: "لسنا حزبا
سياسيا، ولكننا رجال إعلام فقط".
لكن
خنفر أعرب عن أمله في ألا يلاقي مراسلو
الجزيرة الثلاثة بالفلوجة نفس مصير
طارق أيوب الذي لقي مصرعه يوم 8-4-2003 في
قصف أمريكي لمكتب الجزيرة في العاصمة
العراقية بغداد. وذكر مسئولون في
الجزيرة حينئذ أن الهجوم كان متعمدا،
مذكرين بتعرض مكتب الجزيرة في
أفغانستان للقصف في نوفمبر 2001 خلال
الحرب التي قادتها واشنطن على نظام
حركة طالبان.
وفي
هذا الصدد أكد أحمد منصور موفد قناة
الجزيرة في الفلوجة أن طاقم القناة في
المدينة تعرض اليوم الجمعة لإطلاق
النار مرتين.
وقد
فرضت الجزيرة نفسها كمنافس قوي لكبرى
شبكات التلفزيون العالمية، ولكن
برامجها أثارت غضب عدة حكومات عربية،
كما انتقدتها الإدارة الأمريكية أكثر
من مرة، بسبب بثها تسجيلات فيديو
وتسجيلات صوتية لقيادات القاعدة.
وهاجم
المسئولون الأمريكيون قناة الجزيرة أكثر من مرة. فقد اتهم وزير الدفاع
الأمريكي دونالد رامسفيلد يوم 25-11-2003
قناتي "الجزيرة" و"العربية"
الفضائيتين بأنهما "تعاونتا على ما
يبدو" مع المقاومة في البلاد، مدللا
على ذلك بأنهما أعلنتا أحيانا عن هجمات
ضد القوات الأمريكية "حتى قبل
وقوعها".
كما
عطلت عمليات قرصنة بث موقع قناة
الجزيرة الفضائية القطرية على
الإنترنت منذ صباح الثلاثاء 25-3-2003، قبل
يوم واحد من انتقادات وجهها وزير
الخارجية الأمريكي "كولن باول"
للقناة، مؤكدًا أنها تقدم تغطية سلبية
للغزو الأمريكي.
كما
وجهت الولايات المتحدة في الماضي
انتقادات عدة لقناة "الجزيرة"،
خاصة خلال تغطيتها للحرب الأمريكية
على أفغانستان أواخر 2001، وبثها
تسجيلات صوتية ومرئية لقادة تنظيم "القاعدة"
يتوعدون فيها الولايات المتحدة.
وقرر
مجلس الحكم العراقي في 23-9-2003 منع قناتي
"الجزيرة" و"العربية" من
تغطية الأنشطة الرسمية للمجلس لمدة
أسبوعين؛ بدعوى التحريض على العنف ضد
أعضاء المجلس وقوات الاحتلال بالعراق.
ولقي
64 صحفيا مصرعهم في العالم خلال عام 2003،
بينهم 19 في العراق، وذلك طبقاً لتقرير
نشره المعهد الصحافة الدولي يوم 10-3-2004.
|