|

|
هدنة بين الخرطوم ومتمردي دارفور
|
|
الخرطوم-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 8-4-2004
|
 |
|
مصطفى عثمان |
أعلن
وزير الدولة للشئون الخارجية السوداني
نجيب الخير عبد الوهاب أن الحكومة
السودانية وقعت هدنة مع متمردي دارفور
غرب السودان بهدف إقامة ممر لإيصال
المساعدات الإنسانية للمنطقة.
وقال
لـ"رويترز" الخميس 8-4-2004: إن
الطرفين وقّعا الهدنة في نجامينا
عاصمة تشاد ليل الأربعاء 7-4-2004 لفتح
ممرات للمعونات حتى يمكن تقديم
المساعدة لمن يحتاجونها. وأوضح عبد
الوهاب أن وقف إطلاق النار سيسري
فورًا، مضيفًا: "سيستمر هذا طالما
يحاول الجانبان التوصل إلى تسوية
سياسية للصراع" الذي أدى إلى تضرر
نحو مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.
وتتواصل
محادثات السلام في نجامينا بين وفد
الحكومة السودانية وممثلي جماعتي "حركة
تحرير السودان" وحركة العدالة
والمساواة اللتين بدأتا تمردًا في
فبراير 2003 متهمتين حكومة الخرطوم بـ"تسليح
ميليشيات عربية الأصل لنهب وإحراق قرى
السكان الأفارقة".
واعتبرت
وكالة الأنباء الفرنسية أن الحكومة
السودانية أبدت بعض التجاوب مع الضغوط
الدولية من أجل إنهاء المعارك في
دارفور والسماح لمنظمات الإغاثة
الإنسانية بمساعدة مئات الآلاف من
اللاجئين في الوقت الذي رفضت أي تدخل
عسكري دولي في هذه المنطقة مثلما حذر
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
الأربعاء 7-4-2004.
وصرح
وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل للوكالة بأن الجيش السوداني
سيقوم "بمحاصرة أي مجموعة أو قوات
خارج القوات المسلحة تقوم بأي محاولات
لإيذاء المدنيين أو تعطيل وصول
الإغاثة وسيتم السيطرة عليها" في
إشارة إلى ميليشيا الجانجويد الموالية
للحكومة.
وأكد
أن السلطات الحكومية شكلت لجنة وزارية
للتأكد من "فتح ممرات للإغاثة"
ومن أنه سيتم توفير مأوى للسكان
المتضررين من النزاع قبل حلول موسم
الأمطار في يوليو 2004.
طريق
طويلة
 |
|
عنان |
واعتبر
تريس لويس، المدير المحلي في الخرطوم
لمنظمة ميدير السويسرية التي تقدم
مساعدات غذائية للسكان في دارفور، أن
"الطريق ما تزال طويلة لتأمين وصول
الإغاثة إلى مناطق النازحين رغم
التقدم الذي حدث مؤخرًا". وقال لويس
في اتصال هاتفي لوكالة الأنباء
الفرنسية: إن المحصول الزراعي لن يحصد
إذا لم يسمح للمزارعين الذين ينتمون
أصلاً إلى قبائل أفريقية سوداء
بالعودة إلى حقولهم التي طردتهم منها
الميليشيا الموالية للحكومة. وأكدت
مرسيدس تاتيي، نائبة مدير منظمة أطباء
بلا حدود التي كانت عائدة من غرب
دارفور، أن المشكلات عديدة حتى في
المناطق التي تعمل فيها منظمات
الإغاثة، ففي مورنييه في ولاية غرب
دارفور هناك طبيب واحد لكل 100 ألف لاجئ.
وقالت
تاتيي في اتصال هاتفي من باريس: إن
حوالي 300 طفل في هذه المدينة يعانون من
سوء تغذية حاد و1500 آخرون يعانون من سوء
التغذية ويواجهون خطر الإصابة بوباء
الحصبة المتفشي، وأضافت أن رجالاً
ونساء وأطفالاً عولجوا في المستشفيات
من إصابات بأسلحة نارية وآخرين من
تعرضهم للضرب. وكان عنان قد حذر من حدوث
عمليات إبادة جماعية في السودان على
غرار تلك التي حدثت في رواندا، وطالب
بضرورة وجود قوة عسكرية دولية، وهو
اقتراح رفضته حكومة الخرطوم على الفور.
وأكد عنان أن هناك حاجة للسماح بدخول
موظفي الإغاثة وخبراء حقوق الإنسان
إلى دارفور لمنح المساعدات لمئات
الآلاف من الأشخاص الذين طردوا من
ديارهم ونزح كثيرون منهم إلى تشاد
المجاورة.
|