|

|
الانسحاب المبكر قد يحول العراق لـ"أفغانستان"
|
|
كوالالمبور-
باريس- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 8-4-2004
|
 |
|
بليكس |
حذر
محللون سياسيون من تحول العراق لـ"أفغانستان
جديدة" في حال انسحاب قوات الاحتلال
في وقت مبكر، واعتبروا أن اللجوء للأمم
المتحدة للإشراف على عملية استعادة
العراق استقلاله لا يشكل خيارا بديلا
واقعيًّا.
وقال
"روهان جونارتنا" الأستاذ في معهد
الدراسات الإستراتيجية في سنغافورة،
الخبير المتخصص في تنظيم القاعدة،
لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس 8-4-2004:
"العراق أصبح بلد الجهاد الجديد،
والأحداث الجارية فيه لها تأثير كبير
على الحركات والمجتمعات الإسلامية حول
العالم".
وأضاف:
"بعد خسارة الإسلاميين أفغانستان
كانوا بحاجة لمنطقة معارك أخرى للتدرب
فيها نفسيا وجسديا. والعراق يوفر لهم
هذه الفرصة". ورأى أنه إذا كان غزو
العراق أدى لتفاقم المخاطر الإرهابية
حول العالم، فإن انسحاب جنود الاحتلال
من هناك في توقيت مبكر سيزيد من خطورة
الوضع.
وقال:
"على الأمريكيين والأوربيين ألا
ينسحبوا من العراق؛ لأنهم إذا ما فعلوا
ذلك فقد يصبح العراق المنتزه المقبل
للإرهابيين، وقد يتحول إلى أفغانستان
جديدة". وأشار جونارتنا إلى أنه خلال
فترة ما بين "انسحاب السوفييت (من
أفغانستان) في فبراير 1989 ووصول
الأمريكيين إليها في أكتوبر 2001 (للقضاء
على حركة طالبان)، كانت تتدرب هناك نحو
40 مجموعة إرهابية مختلفة. والعراق يمكن
أن يتحول إلى ما يشبه ذلك".
كذلك
اعتبر "كلايف وليمز" مدير
الدراسات حول الإرهاب في الجامعة
الوطنية الأسترالية أن العراق "يجتذب
العناصر الجهادية الساعية للتصدي
للأمريكيين. وأعتقد أن هذا أدى في وقت
قصير إلى زيادة الإرهاب".
ورأى
أن "ما يجري هو أن القاعدة وضعت جدول
أعمال على الصعيد الدولي، بينما تنشط
على الصعيد الإقليمي مجموعات أخرى لها
أهدافها الخاصة، لكنها تتفق مع الخط
العام الذي حددته القاعدة".
الأمم
المتحدة ليست بديلا
 |
|
المقاومة تصاعدت بشكل كبير في العراق في الأيام الأخيرة |
في
سياق متصل رأى محللون سياسيون متخصصون
في شئون العلاقات الدولية أن الأمم
المتحدة لا تقدم حلا بديلا للاحتلال،
معتبرين أن على واشنطن أن تواصل
الاضطلاع بمسئولية الحفاظ على النظام
في العراق.
وقالت
"كيكو ساكاي" خبيرة شئون الشرق
الأوسط في معهد الاقتصاديات النامية
باليابان: إن الأمم المتحدة "لن تكون
قادرة على معالجة هذا النوع من الأوضاع"
في إشارة إلى المواجهات المنتشرة
بالعراق.
ورأت
"روزماري هوليس" من المعهد الملكي
للشئون الدولية في لندن أنه "حتى لو
تم توسيع مسئوليات الأمم المتحدة
رسميا في العراق، فهذا لن يبدل كثيرا
من طبيعة عمليات الحفاظ على النظام
التي تقوم بها الولايات المتحدة".
وأضافت:
"سيستمر العراقيون في اعتبار هذه
العمليات احتلالا، وسيتواصل العنف حتى
يستعيد العراقيون السيطرة على البلاد
بعد عملية تشرف عليها الأمم المتحدة".
وكانت
الجامعة العربية التي تدعو منذ وقت
طويل الأمم المتحدة إلى التدخل بين
الإسرائيليين والفلسطينيين، طالبت
المنظمة الدولية الأربعاء 7-4-2004 "بالتدخل
لإنقاذ الموقف إنسانيا" في العراق.
وفي
هذا الصدد أعرب "تييري دو مونبريال"
مدير معهد العلاقات الدولية الفرنسي
عن اعتقاده بأن "تسليم الوضع في
العراق بشكل مفاجئ للأمم المتحدة
الآن، سيؤدي إلى حدوث فوضى شاملة"،
مذكرا بأن "الأمم المتحدة بصفتها لم
تتول يوما فرض النظام في أي مكان" من
العالم.
ولم
توافق الأمم المتحدة حتى الآن سوى على
مساعدة الحكومة الانتقالية العراقية
التي عينتها الولايات المتحدة في
عملية انتقال السلطة المقررة بحلول
30-6-2004 وعملية تنظيم انتخابات. وقد وصل
موفدها الخاص الأخضر الإبراهيمي
إلى العراق يوم 4-4-2004.
وعلى
النقيض من ذلك اعتبر الدبلوماسي
السويدي "هانز بليكس" كبير
المفتشين الدوليين سابقا في العراق
يوم 6-4-2004 أن الأمم المتحدة وحدها يمكن
أن تقدم حلا في العراق عبر المساعدة
على تنفيذ عملية انتقال السلطة في هذا
البلد.
وبرر
بليكس رأيه بالقول: "إن الأمم
المتحدة هي العالم بأسره بما فيه
العراق، بينما ينظر العراقيون
للاحتلال الأمريكي باعتباره إذلالا
لهم".
|