|

|
مساجد
بغداد تهب لإغاثة الفلوجة
|
|
بغداد
- نمير الحجازي وسمير حداد وأوس الشرقي
- إسلام أون لاين.نت/ 7-4-2004
|
 |
|
مقاومون عراقيون يدافعون عن الفلوجة
|
شهدت
العديد من مساجد السنة في العاصمة
العراقية بغداد حملة إغاثية واسعة
النطاق شارك فيها مئات العراقيين
لتقديم المواد الغذائية وأكياس الدم
لنجدة العراقيين المحاصرين لليوم
الثالث على التوالي في مدينة الفلوجة
غرب بغداد من قبل قوات الاحتلال
الأمريكي، فيما بدأت قوافل الإغاثة من
السيارات بالتوجه إلى الفلوجة مساء
الأربعاء 7-4-2004 لتقديم تلك المساعدات
لأهالي الفلوجة رغم الحصار الأمريكي.
جاء
ذلك تلبية للعديد من الدعوات التي
أطلقتها هيئات دينية سنية في بغداد
بإغاثة الفلوجة، بعد أن وجه أهالي
المدينة المحاصرة نداء إلى كافة
العراقيين والعرب والقوى الدولية
للتدخل لفك الحصار المضروب عليهم.
وقال
مراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت":
إن مئات العراقيين تجمعوا بعد عصر
الأربعاء 7-4-2004 أمام مساجد بغداد
للتبرع بالأموال والدم بعد أن انطلقت
النداءات عبر مكبرات الصوت من العديد
من المساجد لنصرة الفلوجة.
وامتلأت
باحات العديد من المساجد بالأغذية
والأغطية والأدوية التي تسابق على
تقديمها سكان بغداد من نساء ورجال
وأطفال، بغرض نقلها إلى الفلوجة.
وفي
زيارة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
لأحد المساجد التي استقبلت المواد
الإغاثية، قال الدكتور حسين السامرائي
إمام مسجد أحمد بن حنبل: "تسلم
المسجد مواد غذائية ودوائية وأغطية
جلبتها أكثر من 300 عائلة تسكن على مقربة
من المسجد".
وأضاف
السامرائي أن "المسجد استحدث مكانا
لاستقبال المتبرعين بالدم، بعد أن
تهافت مئات الشباب والنساء في المنطقة
على التبرع بدمائهم لإنقاذ الجرحى
الذين سقطوا جراء القصف الأمريكي
للفلوجة وكذلك المدن والقرى التي
تتعرض الآن لحصار ظالم من قبل قوات
الاحتلال".
كما
شهد جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة
وجامع الحسنيين في منطقة العامرية
والشكرة بمنطقة الغزالية إقبال مئات
العراقيين أيضا لتقديم المواد
الإغاثية المختلفة.
وذكرت
قناة الجزيرة الفضائية القطرية في وقت
سابق الأربعاء أن القصف الأمريكي
للفلوجة أدى إلى مقتل نحو 52 عراقيا
وإصابة أكثر من 100 آخرين بجراح معظمهم
من النساء والأطفال.
مسيرات
باتجاه الفلوجة
 |
|
قوافل الإغاثة تزحف نحو الفلوجة رغم حشود القوات الأمريكية التي تحاصر ها
|
في
الوقت نفسه وجهت معظم مساجد بغداد
نداءات إلى العراقيين للتجمع في
الساعة السابعة من صباح الخميس 8-4-2004
أمام جامع "أم القرى" ببغداد
للمشاركة في الأفواج التي ستتوجه إلى
مدينة الفلوجة للمساهمة في مساندتها
وفك الحصار عنها.
وتوجه
حشد من سكان مدينتي الأعظمية
والكاظمية ببغداد على متن حافلات
كبيرة في وقت سابق الأربعاء إلى مدينة
الفلوجة للإعراب عن تضامنهم ومساندتهم
للمقاومين في الفلوجة.
وجاءت
مشاركة سكان بغداد في تقديم المواد
الإغاثية للفلوجة بعد أن أذاعت معظم
المساجد نداءا قالت إنه لأهالي
الفلوجة جاء فيه: "أيها العراقيون
الأحرار، إن أهلكم في الفلوجة يتوجهون
بالاستغاثة لكم ولجميع المنظمات
الإنسانية والدولية للمساعدة على فتح
المنافذ بغية إخراج الأطفال والنساء
فقط خارج الفلوجة المحاصرة على أن يبقى
الرجال صامدين يدافعون عن المدينة".
 |
|
عراقيات يتبرعن بالدم في مسجد أبي حنيفة ببغداد
|
كما
وجهت العديد من الهيئات السياسية
والدينية السنية في العراق وبصورة
خاصة في بغداد نداءات إلى العراقيين
لإغاثة أهالي الفلوجة.
وقال
"مجلس شورى أهل السنة والجماعة"
في بيان له تلقت شبكة "إسلام أون
لاين.نت" نسخة منه: "تضامنا مع
محنة أهلنا في الفلوجة والرمادي
والنجف والبصرة وباقي مدن العراق
الجريح نهيب بإخوتنا الغيارى من أهل
العراق كافة وبغداد خاصة بمسيرة راجلة
ومدولبة (سيارات إغاثة خاصة) باتجاه
مدينة الفلوجة للقيام بالتبرع بالدم
والتبرع بالمواد الغذائية والتبرع
بالمواد الطبية والدوائية".
ويضم
مجلس شورى أهل السنة والجماعة تيارات
"الإخوان المسلمين والسلفية
والصوفية"، بالإضافة إلى أحزاب
إسلامية سياسية من أبرزها "الحزب
الإسلامي العراقي" (السني) الذي
يتزعمه الدكتور "محسن عبد الحميد"
وكذلك الحزب الإسلامي الكردستاني
اللذان لديهما تمثيل بمجلس الحكم
الانتقالي في العراق.
كما
يضم المجلس الجمعيات الشرعية وهيئات
الإفتاء في العراق.
هيئة
العلماء تدين الأمم المتحدة
في
الوقت نفسه دعت هيئة علماء المسلمين
السنة في بيان لها "كافة العراقيين
إلى الإضراب المدني الشامل في كافة
القطاعات والاعتصام في المساجد،
وإعلان العصيان المدني في كافة
الإدارات العراقية ومقاطعة السلع
الأمريكية والبريطانية كونه واجبا
شرعيا".
وأكد
بيان هيئة العلماء المسلمين علي ضرورة
"تقديم النصرة والعون إلى كل ما
تحتاجه مدينة الفلوجة والمدن الأخرى".
كما
أعلنت الهيئة رفضها في بيان آخر "التعامل
مع الأمم المتحدة"؛ احتجاجا على
امتناعها عن إدانة ا"الأعمال
الإجرامية لقوات الاحتلال".
|