من
جهته، قال سعيد صيام القيادي السياسي
في حركة حماس في تصريح خاص لـ"إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 6-4-2004: "حماس
تسعى بالفعل للمشاركة في إدارة غزة بعد
تحريرها"؛ لأنها شاركت بفاعلية في
"كنس الاحتلال عنها".
وقال:
"لنا الحق في المشاركة السياسية
خصوصا بعد أن كنا شركاء في الدم ودفعنا
ثمنا كباقي فصائل وقوى شعبنا ومن
المفترض أن نكون شركاء في القرار"،
موضحا "المشاركة تكون بعدم وجود
اتفاقات أو التزامات من الطرف
الفلسطيني للاحتلال".
وأشار
صيام "لا نريد أن نكون شركاء سياسيين
فقط بمؤسسات السلطة على نظام الحصص (الكوتا)
من دون أن يكون لنا تأثير في القرار
السياسي كما هو حال كثير من القوى
والفصائل".
وتابع
قائلا: "حماس لن تسمح بالتفرد والعبث
في مقدرات الشعب الفلسطيني بعد إخلاء
المستوطنات التي سيتركها الاحتلال
متمثلة في الأراضي الواسعة من القطاع
والتي تشكل حوالي 40% من مساحة القطاع
الكلية"، موضحا أن ذلك سيكون "بناء
على خطة وطنية يمكن أن نسميها ميثاق
شرف".
وعن
تفصيلات مشاركة الحركة في مؤسسات
وهيئات السلطة الفلسطينية بعد تحرير
القطاع، قال صيام: "يحتاج هذا الأمر
إلى نقاش معمق مع كافة قوى الشعب
الفلسطيني في القطاع"، مضيفا "آليات
تطبيق هذه المشاركة تحتاج إلى نقاش
معمق، وليس لدينا مشكلة أن نلحق بما هو
قائم من وزارت أو ما شابه".
مواقف
ثابتة
وأضاف:
"إننا في حماس (من أصغر عنصر إلى أعلى
قائد) نريد السلام، شريطة أن يكون
سلاما يقوم على إعادة كافة حقوقنا غير
منقوصة وإقامة دولتنا كاملة السيادة
وأن يرحل الاحتلال عن أرضنا وأن نعيش
أحرارا كما باقي شعوب الأرض".
وبيّن
صيام "سياسة الحركة سواء قبل
استشهاد الشيخ أحمد ياسين أو بعد
استشهاده، لم تتغير.. وموقفنا من
اتفاقات (الحكم لذاتي الفلسطيني)
الموقعة في أوسلو وما نتج عنها لم
يتغير وهو عدم المشاركة فيها".
وانطلق
بغزة السبت 3-4-2004 حوار يضم كافة الفصائل
الفلسطينية يبحث "إنشاء قيادة وطنية
موحدة" ومشاركة حركة حماس في منظمة
التحرير الفلسطينية. وسيستأنف السبت
10-4-2004.
"مرحلة
تهيئة"
من
جهته، أكد إبراهيم أبو النجا، أمين سر
لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية
والإسلامية في غزة، "موافقة حماس من
حيث المبدأ على الشراكة السياسية مع
السلطة، لكن هذه القضية هي قيد الدرس
في لجنة المتابعة العليا للفصائل من
جميع الجهات من كل الفصائل".
وأضاف
لوكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء:
"هذه الإجراءات والاجتماعات تأتي
لتهيئة الأجواء من أجل إجراء انتخابات
عامة تتولى بعدها المؤسسات المنتخبة
الدور الحقيقي في القيادة".
وقال:
"الاجتماع الأخير، الذي جرى يوم
السبت في غزة، تطرق إلى قضيتين، الأولى
البرنامج الوطني الذي يضم الأهداف
والوسائل والوضع الداخلي والقيادة
الوطنية الموحدة، ثم كيفية معالجة
الوضع الداخلي في حال خروج
الإسرائيليين من القطاع".
وقال:
"الشراكة هذه ستكون جزءا من الاتفاق
الشامل الذي بموجبه ستدخل حماس وكل
القوى الانتخابات التشريعية والبلدية
والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني
لمنظمة التحرير في الداخل والخارج".